ابتكار علاج صوتي ثوري لمشاكل الغدة الدرقية

توصل مجموعة من العلماء لابتكار جديد يمكنه أن يعالج مشاكل الغدة الدرقية الشائعة باستخدام جهاز محمول باليد يطلق الموجات فوق الصوتية لتوليد الحرارة في الكتل المتشكلة على الغدة الدرقية.

تنتج الغدة الدرقية الكائنة في الرقبة، الهرمونات التي تنظم الأيض في الجسم ولكن مع مرور الشهور والسنين تتكون عليها كتل طفيفة تتراكم لتعيق عملية الغدة الطبيعية لدى ثلث الأشخاص المصابين، ما قد يؤدي إلى زيادة أو قلة في إنتاج هرمون الغدة الدرقية وظهور أعراض مثل التعرق المفرط، والتهيج، والخفقان، وتورم الرقبة وفقدان الوزن.

ولكن بحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يأمل الأطباء أن يقوم جهاز الموجات فوق الصوتية الجديد، الذي يسمى “إكوبولس”، بتغيير طرق علاج الأشخاص المصابين بتلك الكتل المسماة بالعقيدات الدرقية.

ويعتقد الأطباء أن هذا العلاج غير الجراحي قد يستبدل الجراحات الخطيرة التي تتضمن التخدير العام والندوب، والتي يمكن أن تسبب ضررًا على الحبال الصوتية.

ويعمل الجهاز باستخدام الموجات فوق الصوتية لتوليد الحرارة في المنطقة المستهدفة، حيث يتم إطلاق الشعاع المركز من خلال رقبة المريض، ليقوم بتسخين العقيدات الدرقية إلى 85 درجًة مئويًة لتدميرها، دون المساس بالأنسجة الصحية المحيطة بها.

كما يتم إطلاق الموجات الصوتية من خلال لوحة مليئة بالماء البارد لمنع احتراق الجلد.

وتظهر النتائج أن العلاج الحراري يقلص العقيدات بنسبة تصل إلى 60% في غضون 3 أشهر، ويعيد إنتاج الغدة الدرقية إلى مستويات طبيعية على الفور تقريبًا.

ووجدت الدراسة أن العلاج كان كافيًا لظهور النتائج بجلسة واحدة، ولكن الخضوع لجلستين كان أفضل.

وقال استشاري الغدد الصماء الدكتور “بول جينكينز”: “العلاج الصوتي هو تطور جديد ومثير، وطبيعته غير الجراحية تجنب المريض الندوب وأي مضاعفات جراحية”.

والآن يتكلف العلاج الذي يتم استخدامه للمرة الأولى في لندن حوالي 3500 جنيه إسترليني، وهو أرخص مقارنًة بتكلفة الجراحة التقليدية التي تكلف حوالي 5 آلاف جنيه إسترليني، إضافًة إلى أنه أكثر أمانًا.

تعليقات الزوّار (0)