https://al3omk.com/259102.html

استفسارات لأساتذة شاركوا في مؤتمر الـPJD.. ودحمان: القرار شارد

علمت جريدة “العمق” من مصادر مطلعة، أن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، تستعد لتوجيه استفسارات لعدد من رجال التعليم المنتمين لحزب العدالة والتنمية والذي حضروا المؤتمر الأخير الذي انتخب خلاله رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أمينا عاما جديدا للحزب خلافا لابن كيران.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن المديريات الإقليمية لوزارة التعليم، أعدت استفسارات ستوجه لجميع رجال التعليم الذين شاركوا في المؤتمر الوطني الثامن لحزب العدالة والتنمية، وكذلك للحاضرين في أشغال المجلس الوطني للحزب، على أساس أنها غيابات غير مشروعة.

واعتبر أعضاء بحزب رئيس الحكومة، أن مثل هذه الإجراءات تستبطن في عمقها إبعاد الموظف العمومي عن مزاولة أي نشاط سياسي أو جمعوي أو نقابي، فيما أضاف مصدر آخر اتصلت به جريدة “العمق” أن هذا الإجراء يضعهم أمام خيارين، إما أن تتدخل الحكومة لوقف هذه الإجراءات، أو أن يعوض الحزب أو الجماعات الترابية أو الهيئات، للعضو الاقتطاع الذي ستأخذه منه الوزارة.

ويضيف المصدر ذاته، أن المديريات الإقليمية تقول بأن الإذن بالغياب مجرد طلب للترخيص بالتغيب ويجب انتظار رد الإدارة بقبول أو رفض التغيب، فيما يعتبره الموظف تفسيرا غير واقعي بالنظر إلى كون الموظف لايعلم الغيب لكي يطلب من الوزارة الترخيص له لحضور نشاط أو دورة عادية لجماعة ترابية لايعلم تاريخها بعد، ناهيك عن بطئ عملية التراسل الإداري لمديريات التعليم التي لازالت تتم بالبريد المحمول الذي قد يتأخر لمدة طويلة.

من جهته، اعتبر عبد الإله دحمان، الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، قرار توجيه استفسارات إلى نساء ورجال التعليم الذي حضروا المؤتمر الأخير للبيجيدي، بـأنه ” قرار شارد في الأعراف التي تتعامل بها وزارة التربية الوطنية، ومس بالحق في الانتماء”.

وأوضح دحمان، في تصريح لجريدة “العمق”، أن “القرار مخالف للمعمول به، لأن هناك منشورا للوزير الأول يعود لبداية التسعينات، يطالب كافة المسؤولين بوزارة التعليم بمنح كل التسهيلات لنساء ورجال التعليم لممارسة عملهم النقابي والسياسي”، مضيفا أن “الأمر فيه مس بجوهر العمل الديمقراطي في المغرب لأنه لا يمكن التضييق على المدرسين في ممارسة حريتهم الحزبية”.

وأشار المتحدث، أن القرار “لا يعدو أن يكون تحريفا للنقاش داخل التربوية التكوينية لأن اليوم نعرف أن الوزارة بدون رأس وما يقوم به بعض المديرين اليوم هو نوع من صرف النظر عن مشاكل الحركة الانتقالية وعلى كثير من الإشكالات التي تعيشها بعض المديريات الاقليمية والأكاديميات الجهوية، وهو محاولة لإدخال فصيل سياسي معين في النقاش وتحريف النقاش الحقيقي”.

إلى ذلك، أكد دحمان، أن “الأمر لا يجب أن يأخذ أكثر من حجمه”، مشيرا إلى أن “القرار لن يكون صادرا عن وزارة التعليم بقدر ما هو محاولة من بعض المديرين الإقليميين الذين يجتهدون الاجتهاد الخطأ مخافة أن تتم مساءلتهم عن أسماء نساء ورجال التعليم الذين تغيبوا”، مضيفا أن حضور مؤتمر البيجيدي “ليس غيابا يستفسرون عنه وليس ضياعا للزمن المدرسي”.

وأردف الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم ، أن “رجال التعليم كان لهم دور كبير في تاريخ العمل الديمقراطي والحزبي بالمغرب وهذا القرار نوع من التضييق على هذا الدور”، مؤكدا أنهم من “ساهموا في بناء المسار الديمقراطي، وساهموا في التعددية الحزبية والنقابية في المغرب وقرار من هذا القبيل هو نوع من التضييق على هذا العمل”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك