https://al3omk.com/315544.html

النقل المدرسي يوقد نيران صراعات بين شوباني والمجالس الإقليمية

اشتعلت نيران الاتهامات والاتهامات المضادة بين مجلس جهة درعة تافيلالت والمجالس الإقليمية، وذلك بعد رفض هذه الأخيرة توزيع حافلات النقل المدرسي التي اقتناها مجلس الجهة، بسبب ما اعتبرته “تطاولا” على اختصاصاتها الذاتية، ولكون الجهة “فرضت” عليها لوائح بأسماء الجماعات التي يجب أن تستفيد من هذه الحافلات.

وقال جهة درعة تافيلالت، بحسب بلاغ توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إنها قررت اقتراح اعتماد يقدر بـ20 مليون درهم في مشروع ميزانية 2017، و40 مليون درهم في ميزانية 2018، أي باستثمار إجمالي بلغ 6 مليار سنتيم سيمكن من نقل حوالي 10 آلاف متمدرس ومتمدرسة وإحداث 300 فرصة شغل على الأقل والمساهمة الفعالة في حل مشكلة الهدر المدرسي بشكل عام، وتحسين نسبة تمدرس الفتيات في العالم القروي بشكل خاص.

وأكد البلاغ ذاته، أن “أول مشكل سجل مع رؤساء المجالس الإقليمية عندما قاطعوا الاجتماعات التي أشرف عليهما عمال الأقاليم بحجة أن النقل المدرسي اختصاص ذاتي وأن الرؤساء هم من يجب أن يشرفوا على العملية، مضيفا أن رئيس المجلس الإقليمي للرشيدية في اجتماع بزاكورة بتحويل الاعتمادات المالية للمجالس الإقليمية بدل الإشراف على توزيع الحافلات”.

هذا الموقف المفاجئ، دفع بالجهة بحسب المصدر ذاته، إلى عقد مجموعة من الاجتماعات بين رئيس الجهة ورؤساء المجالس الإقليمية، انتهت إلى “توضيح أن ما يقصد بالاختصاص الذاتي هو ما يمارس بالامكانيات الذاتية وليس بإمكانيات الأغيار، ولا يمكن أن يقوم هذا الدفع حجة على عدم تفعيل التعاون مع جميع المتدخلين الراغبين في تحسين خدمات النقل المدرسي بالجهة”.

وأشار مجلس جهة درعة تافيلالت أن الدفعة الأولى من حافلات النقل المدرسي قام بتدبير توزيعها عمال الأقاليم، مشيرا أنه “لا يرى مانعا في نقل الإشراف لرؤساء المجالس الإقليمية لتوزيع الدفعة الثانية بنفس الشروط والضوابط التشاركية التي حكمت توزيع الدفعة الأولى”.

واسترسل المصدر ذاته، أنه “بعد ترحيب الوالي بفكرة نقل الإشراف لرؤساء المجالس الإقليمية (توزيع 100 حافلة)، تمت مراسلتهم بنفس مضمون المراسلة التي وجهت للعمال وذلك بتاريخ 13 فبراير 2018، وتم تسليم الحافلات للمجالس الإقليمية ما بين 21 و28 فبراير 2018، باستثناء المجلس الإقليمي للرشيدية الذي رفض التسلم”.

ورغم التذكير المتكرر بضرورة التعجيل بإدخال أسطول الحافلات للخدمة والقيام بالتوزيع من أجل نقل الآلاف من التلاميذ المعنيين، يضيف المصدر ذاته، إلا أنه “انصرمت 5 أشهر كاملة من السنة الدراسة دون القيام بالمتعين”.

وأوضح مجلس جهة درعة تافيلالت، أنه “في مقابل هذا التأخير غير المفهوم وغير المبرر في القيام بعملية التوزيع، والذي لا تتحمل فيه الجهة أي مسؤولية كما هو واضح بالوقائع والمعطيات، بدأت تظهر ممارسة استثمار إعلامي سياسوي مغرض ترمي إلى الإساءة للجهة ومكتبها ورئيسها، محاولة بذلك التشويش على نجاح مبادرة اجتماعية نوعية ونبيلة وعلى مناخ التعاون والثقة المطلوب بناؤه بين المؤسسات المنتخبة”.

واعترض أعضاء بجهة درعة تافيلالت على عملية توزيع حافلات النقل المدرسي التي أشرف عليها رؤساء المجالس الإقليمية، بسبب ما اعتبروه أن العملية “غير تشاركية وغير منضبطة لمضمون رسالة رئيس الجهة”، مبرزا أنه “انضاف إلى هذه التراكمات السلبية، صدور بعض البلاغات والتصريحات والمواقف المنسوبة لبعض رؤساء المجالس الإقليمية المجانبة للصواب والبعيدة كل البعد عن قول الحقيقة”.

ووصل الصراع بين مجلس جهة درعة تافيلالت ورؤساء المجالس الإقليمية، حد مطالبة هؤلاء بإرجاع مفاتيح حافلات النقل المدرسي المسلمة لهم إلى الجهة، كما أشارت هذه الأخيرة في بلاغها إلى أنه “تم تكليف محامي الجهة بفتح مسطرة قضائية احترازية لحماية ممتلكات الجهة من أي تصرف غير قانوني محتمل”.

من جانبهم يستعد رؤساء المجالس الإقليمية لكل من تنغير والرشيدية وورززات وميدلت، لعقد ندوة صحفية، عصر اليوم الثلاثاء بقاعة المؤتمرات بورزازات من أجل “تسليط الضوء على ملف النقل المدرسي باعتباره اختصاصا ذاتيا للمجالس الإقليمية وفقا للقانون التنظيمي،14\ 112″، بحسب ما كشف عنه بلاغ صادر عن تنسيقية رؤساء المجالس الإقليمية.

وأضاف البلاغ ذاته، والذي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن الاجتماع الذي عقده رؤساء المجالس الإقليمية بميدلت بتاريخ 11 يوليوز، “خصص لتدارس مجموعة من القضايا التي تهم برامج التنمية بأقاليم الجهة، وكذا مسار علاقة الشراكة بين المجالس الإقليمية الخمس و بين مجلس جهة درعة تافيلالت، و من خلال استعراض مجموعة من المبادرات في هذا الإطار، سجل السادة الرؤساء وبكامل الأسف أن جميعها لم تعرف طريقها إلى التفعيل”.

ووقف الرؤساء، يضيف المصدر ذاته، “بالخصوص على مشكل حافلات النقل المدرسي التي اقتناها مجلس الجهة و تسلمتها المجالس الإقليميةـ باستثناء المجلس الإقليمي للراشيديةـ، وتأخر توزيعها لأسباب مرتبطة بوضعيتها القانونية والإدارية”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك