بحر “وادلاو” يبتلع طفلا أمام أعين أسرته .. والصدمة تصيب المصطافين
https://al3omk.com/316582.html

بحر “وادلاو” يبتلع طفلا أمام أعين أسرته .. والصدمة تصيب المصطافين

لقي طفل يبلغ من العمر 7 سنوات، مصرعه غرقا بشط بحر وادلاو التابع لإقليم تطوان، وذلك أمام أعين أسرته التي عجزت عن العثور عليه في البداية، قبل أن يتمكن مصطافون بالشاطئ المذكور، من انتشاله وهو على قيد الحياة، ليفارق الحياة لحظات بعد نقله إلى المستشفى الجهوي سانية الرمل.

وأوضحت شاهدة عيان لجريدة “العمق” أن الحادثة وقعت مساء أمس الخميس، حين كان الطفل يلعب بشط البحر “الحاشية” رفقة أفراد عائلته الذين حلوا بمدينة وادلاو للاصطياف بها، قبل أن تنفلت يده من يد خالته بشكل مفاجئ ويختفي تحت البحر في رمشة عين أمام أنظار العائلة.

ورغم أن الطفل اختفى في شط البحر إلا أن أسرته والمصطافين لم يتمكنوا من العثور عليه وكأن البحر ابتلعه، تضيف المتحدثة، مشيرة إلى أن المصطافين فشلوا في العثور عليه في البداية رغم كثرة عددهم واستخدام نظارات المياه دون جدوى، قبل أن يتمكنوا بعد مرور دقائق عديدة من العثور عليه بنفس المكان.

وكشف المصدر ذاته، أن أسرة الطفل والمصطافين الذين احتشدوا بالمكان، أكدوا أن الغريق كان لا زال على قيد الحياة ويتنفس لحظة انتشاله من البحر، مشيرة إلى أن سيارة الإسعاف تأخرت لأزيد من ربع ساعة، ما دفع خالة الطفل إلى الإسراع للمستشفى المحلي بوادلاو لطلب الاستغاثة، قبل أن تحل سيارة إسعاف بعين المكان وتنقل الطفل لمشفى المدينة، ثم إلى مستشفى سانية الرمل بتطوان حيث فارق الحياة لحظات بعد وصوله.

غياب أفراد الإنقاذ والإسعاف وعناصر الدرك الملكي طيلة فترة الحادثة، خلف حالة غضب وارتباك شديد في صفوف المصطافين وأسرة الطفل الراحل، خاصة وأن مكان الحادثة يقع أمام مركر المنقذين بالشاطئ، حسب تصريح شاهدة العيان، والتي وصفت حالة عائلة الغريق بأنها كانت “أقرب إلى الجنون” بسبب ما وقع.

وأشارت الشاهدة التي عاينت الحادثة من بدايتها إلى نهايتها، إلى أن مياه البحر تعكر لونها طيلة يوم أمس، ما جعل البحث عن الطفل أمرا صعبا، مضيفة أن المصطافين أكدوا أن تيارا مائيا تحت البحر أو ما يطلق عليه محليا اسم “المارِيَّا”، هي من جرفت الطفل تحت البحر، حيث تُعرف شواطئ المنطقة بكونها مكانا نشطا للتيارات البحرية.

ووصفت المتحدثة أجواء المأساة بالقول: “أخرجوا الطفل وعيناه مقلوبان لكنه كان يتنفس ليتم نقله إلى المستشفى، في حين كان شقيقه الصغير يبكي بشدة ووالدته في حالة جنون، بينما باقي أفراد الأسرة ينتظرون الخبر من مستشفى تطوان، قبل أن يُصدموا بإعلان وفاته، وهو ما خلف حالات إغماء في صفوف العائلة”.

وتابعت قولها: “مما زاد الوضع مأساوية، هو غياب المنقذين وسيارة الإسعاف في مكان من المفترض أن يتوفر على شروط السلامة، خاصة وأن مدينة وادلاو تحولت من جماعة قروية إلى مركز شبه حضاري يستقبل الآلاف من الزوار كل صيف، مع العلم أن المستشفى المحلي بالمدينة غير مجهزة بالوسائل الضرورية للتعامل مع حالات الغرق رغم أنها مدينة ساحلية”.

1

المسؤولية كاملة على عاتق منتخبي االجماعة