شواطئ تطوان تواصل "ابتلاع" المصطافين وتحصد غرقى جدد

30 يوليو 2018 - 11:00

تواصل شواطئ مدينة تطوان، حصد مزيد من أرواح المصطافين خلال الصيف الجاري، فبعد غرق طفل يبلغ من العمر 7 سنوات بشط بحر وادلاو أمام أعين أسرته، الخميس المنصرم، لقي ممرض مصرعه غرقا بشاطئ المضيق، فيما لا زال البحث جاريا عن مراهقين اثنين كانا على متن دراجة مائية “الجيتسكي”.

وأوضحت مصادر محلية متطابقة، أن ممرضا ينحدر من مدينة تزنيت يدعى (جمال.ب)، لفظ أنفاسه الأخيرة بشاطئ المضيق بعد انتشاله من تحت البحر، وذلك بعدما اختفى عن الأنظار أثناء ممارسته السباحة بالشاطئ المذكور، وهو ما خلف حالة صدمة حزن شديدين لدى أقاربه، خاصة وأنه تنبأ بوفاته قبل أيام من ذلك، بتدوينة على فيسبوك كتب فيها: “صدقوني لا يعيش كثيرا الإنسان الرائع، ملي سمعتها وانا حاط يدي على قلبي خايف نموت”.

وأضافت المصادر أن أفراد الوقاية المدنية استطاعت انتشال جثة الغريق، يتم تم نقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي سانية الرمل، من أجل القام بالإجراءات القانونية لتسليمها إلى عائلته.

وكشف المصادر ذاتها، أن مراهقين يُدعيان مصطفى وأنس، يبلغان من العمر 18 سنة، فُقدا أثناء قيامهما بممارسة هوايتهما في ركوب دراجة مائية “الجيتسكي”، حيث لا زال البحث جاريا عنهما إلى حدود كتابة هذه الأسطر، وبينما تناسلت أنباء عن إمكانية قيامهما بمحاولة للهجرة السرية نحو إسبانيا، أوضحت المصادر أن شقيق أحد المختفيان رجح إمكانية نفاذ وقود الدراجة المائية وسط البحر، ما تسبب في اختفائهما، في حين أطلقت عائلة المختفيان نداء من أجل البحث عنهما.

يأتي ذلك بعدما لفظ طفل ألفاظه الأخيرة بمستشفى سانية الرمل بتطوان، بعد انتشال من بحر وادلاو بإقليم تطوان، إثر غرقه أمام أعين أسرته الخميس المنصرم، حين كان يلعب بشط البحر “الحاشية” رفقة أفراد عائلته الذين حلوا بالمدينة للاصطياف بها، قبل أن تنفلت يده من يد خالته بشكل مفاجئ ويختفي تحت البحر في رمشة عين أمام أنظار العائلة.

ورغم أن الطفل اختفى في شط البحر إلا أن أسرته والمصطافين لم يتمكنوا من العثور عليه وكأن البحر ابتلعه، حيث فشل المصطافين في العثور عليه في البداية رغم كثرة عددهم واستخدام نظارات المياه دون جدوى، قبل أن يتمكنوا بعد مرور دقائق عديدة من العثور عليه بنفس المكان.

غياب أفراد الإنقاذ والإسعاف وعناصر الدرك الملكي طيلة فترة الحادثة، خلف حالة غضب وارتباك شديد في صفوف المصطافين وأسرة الطفل الراحل، خاصة وأن مكان الحادثة يقع أمام مركر المنقذين بالشاطئ، حسب تصريح شاهدة عيان لجريدة “العمق”، والتي وصفت حالة عائلة الغريق بأنها كانت “أقرب إلى الجنون” بسبب ما وقع.

وأشارت الشاهدة التي عاينت الحادثة من بدايتها إلى نهايتها، إلى أن مياه البحر تعكر لونها طيلة يوم أمس، ما جعل البحث عن الطفل أمرا صعبا، مضيفة أن المصطافين أكدوا أن تيارا مائيا تحت البحر أو ما يطلق عليه محليا اسم “المارِيَّا”، هي من جرفت الطفل تحت البحر، حيث تُعرف شواطئ المنطقة بكونها مكانا نشطا للتيارات البحرية.

ووصفت المتحدثة أجواء المأساة بالقول: “أخرجوا الطفل وعيناه مقلوبان لكنه كان يتنفس ليتم نقله إلى المستشفى، في حين كان شقيقه الصغير يبكي بشدة ووالدته في حالة جنون، بينما باقي أفراد الأسرة ينتظرون الخبر من مستشفى تطوان، قبل أن يُصدموا بإعلان وفاته، وهو ما خلف حالات إغماء في صفوف العائلة”.

وتابعت قولها: “مما زاد الوضع مأساوية، هو غياب المنقذين وسيارة الإسعاف في مكان من المفترض أن يتوفر على شروط السلامة، خاصة وأن مدينة وادلاو تحولت من جماعة قروية إلى مركز شبه حضاري يستقبل الآلاف من الزوار كل صيف، مع العلم أن المستشفى المحلي بالمدينة غير مجهزة بالوسائل الضرورية للتعامل مع حالات الغرق رغم أنها مدينة ساحلية”.

وتشهد شواطئ إقليم تطوان حالات غرق متعددة كل فصل صيف، خاصة وأن المنطقة تعرف حضورا قياسيا للمصطافين، فيما يحاول أفراد الإنقاذ على شواطئ الإقليم، التدخل بشكل لحظي من أجل إنقاذ أرواح المصطافين الذين يتعرضون لحالات غرق.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

مريم.. مغربية تحدت إعاقتها لتتفوق في ألعاب القوى والصناعة التقليدية (فيديو)

الملك يخاطب المغاربة بمناسبة عيد العرش في هذا التاريخ

مصورون يشتكون من عدم انطلاق الأعراس والحفلات (فيديو)

اعمارة: “تا حد مغيموت بالعطش فالمغرب”.. ورغم كورونا سنعطي انطلاقة 5 سدود

انتهاك حرمة المقابر يقود لاعتقال ثلاثيني بفاس (صور)

تابعنا على