https://al3omk.com/334861.html

امتحان لولوج ماستر بطنجة يغضب أساتذة قانون بسبب “أخطاء علمية” يشرف عليه أستاذ خريج كلية الشريعة

أثار سؤال كتابي وضعه أستاذ يشرف على ماستر القانون المدني والأعمال بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة، جدلا كبيرا وسط المئات من أساتذة القانون بالمغرب يلتئمون في مجموعة على تطبيق التراسل الفوري “واتساب”، بسبب ما أسموه “ورود أخطاء علمية” في ورقة الامتحان.

وجاء في الاختبار الكتابي لولوج ماستر “القانون المدني والأعمال”، الذي أثار جدلا كبيرا وسط مجموعة من أساتذة القانون بالمغرب، “إن لقانون الأعمال عدت سمات يطلقها الفقه لوصف التنظيم الذي يعنى به، من أهمها كل القواعد القانونية المطبقة على الأعمال بما في ذلك الأنظمة البنكية وغيرها من الأنظمة الأخرى المرتبطة بالأعمال، وأن قانون الأعمال تخصصي أكثر من القانون المدني وأن كلا منهما فرع من فروع القانون الخاص، إلا أن القانون المدني أشمل في قواعده وأحكامه فهو يتناول كافة العلاقات بين الأفراد من حيث الحقوق والواجبات، وبيان ما ينبثق عليها إذ يرجع إليه كلما تطلب الأمر ذلك، حلل وناقش هذا النص وفق منهجية قانونية واضحة؟”.
https://al3omk.com/wp-content/uploads/2018/09/GFwmz.jpg
وقال مجموعة من أساتذة القانون على مجموعة “واتساب”، إن ماستر القانون المدني والأعمال رغم تخصصه في مجال تشريعات التجارة والشركات والبنوك والعقود والعقار إلا أنه يشرف عليه أستاذ خريج كلية الشريعة وأعد أطروحته في “المواريث” بعدما تنازل له عن الإشراف على هذا الماستر زميله له هو بدوره خريج دار الحديث الحسنية وأعد أطروحته في مجال “العقوبات في الشريعة الإسلامية”.

وعلق أستاذ لقانون الأعمال بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير يدعى “ك، ي”، خلال النقاش الدائر حول الاختبار المذكور على المجموعة التي تضم عددا من أساتذة القانون، قائلا: “للأسف مستوى التأطير عندنا يسير نحو الاضمحلال وأقولها بكل تأسي صرنا كأساتذة قانون أضحوكة؛ ماذا سيقول الأستاذ شكري السباعي والأستاذ العلمي مشيشي لو قرأ هذه الورقة على أساس أنها سؤال لولوج “ماستر القانون المدني والأعمال” بكلية الحقوق بطنجة”.

وتابع الأستاذ الذكور، أن “مضمون السؤال يحيل على أن واضعه لا علاقة له لا بالقانون ولا بالمنهجية ولا باللغة العربية بالنظر للأخطاء الكارثية التي جاءت في ورقة السؤال، كتابة “عدت” عوض “عدة” وهذا لا يمكن أن يكون خطأ مطبعيا نظرا لتباعد التاء المربوطة عن التاء المبسوطة في آلة الرقن”، مضيفا أنه “جاء في النص من أهم صفات قانون الأعمال القواعد المطبقة على الأعمال بما في ذلك الأنظمة البنكية، وهذا كلام فارغ وبدون محتوى قانوني”.

وأردف أن “القانون المدني يرجع إليه كلما تطلب الأمر ذلك وهذا غير صحيح فبالنسبة للمسائل التجارية ومنازعات الأعمال لا يرجع اليه إلا بعد غياب القاعدة في قوانين التجارة ثم الاعراف التجارية ثم العادات التجارية ساعتها يمكن الرجوع الى القانون المدني شريطة عدم تعارض قواعده مع مبادء القانون التجاري (المادة 2 من مدونة التجارة)”.

وزاد أنه “إذا كانت هيئة الماستر بهذا السوء والضعف في التكوين القانوني والمنهجي واللغوي فهل من حقها أن تطالب الطلاب بالجواب وفق منهجية قانونية واضحة”، مشيرا إلى أنه من “الواضح أنه من الصعب التسليم أنهم خريجون لكلية الحقوق، بل يرجح انهم حاملون لدبلومات من تخصصات أخرى لأن الأخطاء من أبجديات المدخل لدراسة القانون كما درسناه وكما نلقنه لطلبتنا”.

وحمل الأستاذ المذكور، “المسؤولية للوزارة التي لا تراقب المؤهلات العلمية للمنسق وسيرته الذاتية وعلاقتها بالتخصص ورصيده العلمي في التخصص المطلوب اعتماده وكذا مؤهلات هيئة التدريس بل تكتفي بالدراسة الشكلية لطلبات الاعتماد؛ فعلاقة الشخص بالتخصص يجب أن يكون شرطا جوهريا يجب التأكد منه قبل دراسة أي شخص؛ فلا يحوز مثلا لخريج كلية الشريعة او الدراسات الإسلامية أو دار الحديث الحسنية أن يشرف على ماستر في القانون التجاري والأعمال والاقتصاد؛ وإنما يمكنه الإشراف على ماستر في ” المواريث” أو “الوثائق العدلية”.

وعلق أستاذ آخر يدعى “ح، م”، ويدرس القانون المدني بكلية الحقوق بفاس، على الموضوع بقوله، “مخجل.. فظيع .. كارثة.. نكبة.. مصيبة.. وصمة عار.. لا حول ولا قوة إلا بالله….يجب إعلان كلية الحقوق بطنجة منطقة منكوبة”.

وفي السياق ذاته، قال عدد من الأساتذة المعلقين على الاختبار الكتابي لولوج الماستر المذكور، إن كلية الحقوق بطنجة تتوفر على أساتذة للتعليم العالي خريجو كليات الحقوق بأكدال والدار البيضاء ومتخصصون في قانون الأعمال والقانون المدني ويحرمون من الإشراف على مثل هذه الماسترات رغم أنها في تخصصهم.

وقد حمل أساتذة القانون أثناء نقاشهم في المجموعة المسؤولية لوزارة التعليم العالي والوكالة المعنية بدراسة اعتمادات الماستر التي لا تشترط أن يكون الأستاذ طالب الاعتماد متخصصا في مجال الماستر حتى يعمل على ضمان حسن التكوين وتحقيق الجودة البيداغوجية المنشودة.

وأكدوا أنه أستاذ الشريعة الإسلامية لا يمكنه من الناحية البيداغوجية إدارة ماستر يدرس فيه القانون الضريبي وقانون الشركات والقانون البنكي وقانون المنافسة وصعوبات المقاولة والتجارة الدولية.

تعليقات الزوّار (1)
  1. يقول خليو داك الجمل راكد:

    الفظاعات أكبر من هذا بكثير، فمواد هذا الماستر وباقي الماسترات يدرسها أساتذة من خارج التخصص، ذلك أن مادة التجارة الدولية مثلا، يدرسها أستاذ من شعبة القانون العام، يكاد يدرس كل المواد، من عقود إدارية ونزع ملكية وقصاء مالي وتجارة دولية (القانون الخاص) وحتى الاقتصاد والتدبير. بل ثمة من أساتذة كلية طنجة من كتب أطروحته في الفكر السياسي وهو الآن يدرس قانون الجنسية ونزاعات الشغل ويشرف على ماستر في القانون الخاص.

    خليو داك الجمل راكد

أضف تعليقك