https://al3omk.com/337603.html

الصبار: هذه ضمانات منحها المشرع لتمكين “آلية الوقاية من التعذيب” من أداء مهامها

استعرض الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، محمد الصبار الضمانات التي منحها المشرع لتمكين آلية الوقاية من التعذيب من أداء مهامها على أكمل وجه.

وقال الصبار، في كلمة له صباح اليوم الثلاثاء خلال لقاء احتضنته المفتشية العامة للقوات المساعدة بأكادير، حول تعزيز قدرات مسؤولي وأطر القوات المساعدة (شطر الجنوب) في مجال حقوق الإنسان، بشكل عام، وفي مجال الوقاية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بشكل خاص، -قال-،  إن من بين هذه الضمانات، القيام بزيارات منتظمة لمختلف أماكن الحرمان من الحرية وبزيارات دون سابق إشعار (أي كلما طلب المجلس ذلك) والزام السلطات العمومية المكلفة بإدارة أماكن الحرمان من الحرية بتمكين أعضاء الآلية من الولوج إلى جميع أماكن الحرمان من الحرية ومن جميع المعلومات التي يحتجونها ومن وإجراء مقابلات خاصة على انفراد مع الأشخاص المحرومين من الحرية، وكذا بتقديم جميع التسهيلات اللازمة التي من شأنها أن تمكن المجلس وآلياته الوطنية من القيام بمهامهم في أحسن الظروف، بالإضافة إلى إمكانية إحالة النتائج التي تتوصل إليها الآلية إلى النيابة العامة المختصة إذا تبين أن الأمر يتعلق بأفعال مجرمة قانونا.

وأضاف الصبار أن من بين الضمانات التي منح المشرع لآلية الوقاية من التعذيب، “التنصيص على حماية الأشخاص الذين يقومون بتقديم معلومات للآلية الوقائية، ولو كانت غير صحيحة، بالإضافة إلى حماية المعطيات الشخصية للأشخاص المحرومين من الحرية وحماية العاملين بأماكن الحرمان من الحرية من الادعاءات الكاذبة في حالة إقدام أصحابها على نشرها بأي وسيلة كانت”.

وأكد الصبار، أن السرية والتعاون مع السلطات والمؤسسات المعنية بدلا من الإدانة وذلك من خلال تقديم توصيات عملية لتجاوز النقائض والعقبات، تعد أحد المبادئ الأساسية الثلاثة التي تقوم عليها الفلسفة التي يرتكز عليها البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب الذي تحدث آلية الوقاية من التعذيب بموجبه، إلى الوقاية بدل تدبير نتائج التعذيب وسوء المعاملة وذلك من خلال دراسة وتحليل المخاطر التي قد تؤدي إلى سوء المعاملة والأسباب الجذرية لتفشي ظاهرة التعذيب وسوء المعاملة واقتراح الحلول المناسبة، ثم القيام بالزيارات المنتظمة وغير المعلنة لجميع أماكن الحرمان من الحرية دون انتظار التوصل بشكايات تتضمن ادعاءات التعذيب أو سوء المعاملة، لجعل هذه الأماكن أكثر شفافية وأكثر احتراما لكرامة الموضعين بها.

وشدد المتحدث، على أن مهام الآلية الوقائية الوطنية لا تقتصر على تحسين أوضاع الأشخاص مسلوبي الحرية، رغم كونهم الحلقة الأضعف، وإنما تشمل كذلك تحسين ظروف عمل كافة الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين لتمكينهم بالقيام بمهامهم في أحسن الظروف.

تجدر الإشارة إلى أن تنظيم هذه الدورة يأتي في إطار برنامج لتعزيز قدرات أطر القوات المساعدة في مجال حقوق الإنسان والوقاية من التعذيب، أستهل بتنظيم دورة مماثلة خاصة بأطر ومسؤولي القوات المساعدة بشطر الشمال، احتضنها مركز تكوين أطر القوات المساعدة بمدينة بنسليمان يومي 25 و26 شتنبر 2018.

وتندرج هذه المبادرة في سياق صدور القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان (رقم 76.15)، الذي وسع من اختصاصات المجلس وصلاحياته لتشمل كذلك اختصاص ثلاث آليات جديدة (الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، والآلية الوطنية للتظلم الخاصة بالأطفال ضحايا انتهاكات حقوقهم والآلية الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة).

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك