https://al3omk.com/354804.html

اشرورو: الجماعات الترابية في حاجة للمزيد من المواكبة الإعلامية

شارك محمد اشرورو، رئيس جماعة أولماس ورئيس الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة، في ورشة، نظمت اليوم الأربعاء بمراكش ، حول موضوع ” في الزمن الرقمي .. كيف يمكن تحديد وسائل إعلام القرب ؟ أية علاقة مع الجماعات الترابية ؟ “، وذلك في إطار الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية “أفريسيتي”.

و اعتبر اشرورو أن الجماعات الترابية في حاجة إلى المزيد من المواكبة من قبل وسائل الإعلام لأنشطتها ، مؤكدا على حق الصحافي في ممارسة مهامه بكل حرية ، لكن في ظل احترام تام لقواعد وأخلاقيات المهنة .

وبعد أن شدد على ضرورة أن تكون العلاقة بين المنتخب والصحافي علاقة واضحة وقائمة على الاحترام والتقدير المتبادلين ، دعا السيد اشرورو الجماعات المحلية إلى اعتماد سياسة إعلامية حقيقية ، بما يتيح للجميع المساهمة في تحقيق التنمية المحلية.

من جانبهم سجل المشاركون في الورشة، أن أكبر عائق تواجهه الجماعات الترابية في علاقتها بالإعلام يكمن في افتقارها لثقافة التواصل ، داعين إياها إلى وضع استراتيجية إعلامية واضحة ، تمكنها من مواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها القطاع.

واعتبر المتدخلون ، أن العلاقة بين الجماعات الترابية والإعلام ليست علاقة تضاد بل هي علاقة تعاون وتكامل ، ما يستدعي فتح حوار مباشر لايجاد حلول للإشكاليات المطروحة . وأبرزوا أن الجماعات الترابية تقوم بأنشطة مهمة وتتخذ مبادرات قيمة في عدد من المجالات ، لكنها لا تعمل على التعريف بها والترويج لها إعلاميا ، ما يجلب لها أحيانا الانتقادات سواء من الإعلام أو حتى من المواطن .

وأكد المشاركون أن الجماعات مدعوة اليوم للعمل على تعزيز حضورها في المشهد الإعلامي خاصة المحلي والجهوي ، وذلك عبر إحداث مصالح مختصة في التواصل ، وتكليف أشخاص يتوفرون على المؤهلات والتكوينات الملائمة بهذه المهمة .

وقال ميغيل دوكليرك مدير المنظمة غير الحكومية (إيكو كومينيكاسيون) إنه ينبغي العمل على إعادة تحديد العلاقة بين الجماعات المحلية والإعلام ، بحيث ينبغي للجماعات أداء مهامها كما ينبغي وتوفير المعلومة واعتماد المهنية في التواصل ، وهو ما يصعب تحقيقه حاليا في ظل انغماسها في تدبير الشأن اليومي .

كما ينبغي للصحافة يضيف ميغيل ، العمل بكل مهنية ، واحترام أخلاقيات المهنة ، والبحث عن المعلومة ذات مصداقية ، خاصة وأن كل ما تقوم به الجماعات الترابية ليس سلبيا .

وقد شكلت هذه الورشة مناسبة للمشاركين لفتح نقاش حول الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها الإعلام في مواكبة مختلف المشاريع التنموية على الصعيد المحلي ، وتبادل الآراء والأفكار حول علاقة الإعلاميين بالمنتخبين ومساهماتهم في تحقيق أهداف التنمية المحلية .

ويلتئم في إطار الدورة الثامنة لقمة ” أفريسيتي ” ، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، أكثر من 5 آلاف مشارك، من ممثلي تدبير الشؤون المحلية بإفريقيا، وشركاء ينتمون لمناطق أخرى من العالم، ووزراء مكلفون بالجماعات المحلية والسكنى والتنمية الحضرية والوظيفة العمومية، إلى جانب السلطات والمنتخبين المحليين والمسؤولين عن الإدارات المحلية والمركزية، ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص.

ومن شأن هذه القمة، التي ستتواصل إلى غاية 24 نونبر الجاري، أن تكرس المكانة المحورية لإفريقيا المحلية في تحديد وتفعيل سياسات واستراتيجيات التنمية، والاندماج والتعاون بإفريقيا، فضلا عن اقتراح آفاق جديدة من أجل مساهمة أكبر للجماعات الترابية بالقارة.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك