https://al3omk.com/360578.html

بعدما اعتمده اعمارة .. مراقبو السدود يرفضون نظام “الخورجة” للأجور قالوا إنها تطرح إشكالية قانونية

بعد قرار وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، القاضي بجعل نمط “الخورجة” كإطار يمكن وكالات الأحواض المائية من الحفاظ على مناصب شغل الأعوان الموسميين والاستمرار في أداء أجورهم، خرجت النقابة الوطنية لمستخدمي ومراقبي المحطات الهيدرولوجية والسدود والماء المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، للتعبير عن رفضها للإجراء.

وذكرت النقابة في بلاغ تتوفر “العمق” على نسخة منه، أن “الوزارة جاءت بحل سحري لتسوية وضعية المراقبين يتجلى فيما أطلقت عليه اسم “الخورجة” كبديل للشساعة الاستثنائية التي كانت تشرف عليها الوزارة ومصالحها، بينما الخورجة تتحمل مسؤوليتها شركات المقاولة” وفق تعبير البلاغ.

وأضافت أن “الوكالات لم تكلف نفسها عناء الاطلاع على عقود العمل التي أبرمتها شركات المناولة، فالعقود التي وقعها بعض الأجراء تحت الضغط مع شركات المناولة لا تتلاءم مع مقتضيات القوانين وخاصة مدونة الشغل لا شكلا ولا مضمونا، الشيء الذي خلق جوا من التذمر والتخوف في صفوف المراقبين حول مستقبلهم ومصيرهم”.

وتابعت النقابة، أن مبادرة الخورجة تطرح إشكالية قانونية، “تتعلق بالتعويضات عن الأقدمية وبالمنخرطين في نظام التأمين الجماعي لمنح رواتب التقاعد الذين يتم التلاعب في اشتراكاتهم، وكذا مؤسسات الأعمال الاجتماعية وغيرها من الاشكاليات التي تعجز شركات المناولة على معالجتها”.

ولفت البلاغ ذاته، أن “الوزارة لا زالت تضع المراقبين في خانة فئة الأعوان الموسمين، ناسية بأن الفئة تجاوزت مرحلة العمل الموسمي وأصبحت تقوم بعمل قار ومستمر لا يمكن أن يقوم به أي عون موسمي، وبأنهم راكموا تجربة كبيرة بقيامهم بعمل عظيم وهام”.

وعبرت النقابة الوطنية عن رفضها التام لـ”خورجة الوزارة ولكل القرارات التي تخرج عن إطار الحوار والتشاور مع ممثلي الأجراء، وتعتبر أن تفويت إجراء المحطات الهيدرولوجية والسدود والماء إلى شركات المناولة إقبار لطموحهم ومصلحتهم”.

ودعت النقابة، الوزارة “إلى التعجيل بصرف الأجور طبقا لما تنص عليه القوانين وبفتح حوار جاد ومسؤول حول الملف المطلبي العادل، كما تهيب بالمراقبين والمراقبات بمختلف الجهات إلى الحرص على رص الصفوف وتقويتها ومواصلة التعبئة والنضال إلى أن يتم إنصافهم ورفع الظلم الاجتماعي المسلط عليهم”.

وكانت وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، قد أعلنت أنها اختارت نمط “الخورجة” كإطار يمكن وكالات الأحواض المائية من الحفاظ على مناصب شغل الأعوان الموسميين، والاستمرار في أداء أجورهم على الرغم من الكلفة المالية المرتفعة لهذه العملية مقارنة بالوضعية السابقة، وذلك بعد عدة مشاورات مع القطاعات الحكومية المعنية والشركاء الاجتماعيين.

ودعت الوزارة في بلاغ لها “من بقي من هؤلاء العمال الموسميين إلى الانخراط في هذا النظام ضمانا لاستمرارهم في عملهم وصونا لحقوقهم وفي مقدمتها حصولهم على أجورهم التي يرفضون استلامها”.

وأوضحت الوزارة أنها “حرصت على صياغة دفاتر تحملات تضمن استفادة المعنيين بالأمر من حقوقهم الاجتماعية والمالية، وكذا استقرارهم في عملهم مع شركات المناولة، وهو ما سيساهم في تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية والمهنية، تحت مراقبة ومتابعة وكالات الأحواض المائية التي ستحرص بشكل صارم على ضمان احترام قانون الشغل في إطار تشغيل هذه الفئة؛ و ضمان التزام شركات المناولة بحق الأجراء في الاستفادة من الحد الأدنى للأجور والتعويضات العائلية والرخص”.

وأشار البلاغ إلى أن هذه الوكالات “ستحرص على ضمان انخراطهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والاستفادة من الأقدمية والتغطية الصحية؛ وإلزام شركات المناولة بعدم تسريح العمال أو نقلهم أو تعويضهم إلا في الحالات التي تؤطرها المقتضيات التي ينص عليها قانون الشغل، وبعد موافقة وكالة الحوض المائي المعنية؛ وكذا تغطية مخاطر حوادث الشغل والأمراض المهنية وهو ما شجع أغلب هؤلاء العمال على الانخراط في هذا النظام”.

وأضافت الوزارة أن فئة الأعوان الموسميين التي تشتغل في المحطات الهيدرولوجية ومنشآت السدود على الصعيد الوطني تعد من بين الفئات التي لجأت إليها الوزارة منذ سنوات لأداء مهامها، لافتة إلى أن الإدارات المتعاقبة حرصت على اختيار أغلب العمال الموسميين من أبناء المنطقة المجاورة للسدود والمحطات الهيدرولوجية مساهمة منها في إنعاش الشغل محليا.

يُشار إلى أن تشغيل هؤلاء العمال في إطار الشساعة الاستثنائية يتيح لهم الاستفادة من الحصول على الأجر والتصريح لدى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، وفقا للمساطر الجاري بها العمل، لكنه اعتبارا لكون المحطات الهيدرولوجية والسدود أصبحت بمقتضى القانون تابعة لوكالات الأحواض المائية، فقد أضحى يتعذر على هذه الوكالات تشغيلهم عن طريق الشساعة الاستثنائية، وهو ما دفع بعد مشاورات إلى اختيار نمط الخورجة، وفق البلاغ.

وترى الوزارة أنه “في إطار حرصها وتتبعها لهذا الموضوع عن كثب، عن الالتزام التام لوكالات الأحواض المائية (10 وكالات) بمواصلة مسلسل الحوار المفتوح مع العمال الموسميين بخصوص هذا الملف بهدف شرح مختلف جوانبه والأخذ بعين الاعتبار، عند الاقتضاء، كل الاقتراحات المنسجمة مع القانون من أجل ضمان حقوق هذه الفئة وتحسين ظروف عملها وضمان استقرارها المهني”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك