https://al3omk.com/369468.html

5 أشياء تجنب قولها للشخص المصاب بالقلق

نشر موقع قناة “كانال في” الفرنسية تقريرا، عرض فيه خمس عبارات ينبغي تجنب قولها للشخص الذي يُعاني من القلق، إلى جانب النصائح الإيجابية التي من شأنها أن تُساعده على تجاوز وضعه.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته صحيفة “عربي21″، إن القلق من المشاعر التي يصعب فهمها والتعايش معها في الآن ذاته. وفي الوقت الذي تظن فيه أنك تساعد شخصا يعاني من اضطراب القلق، فقد تكتشف أنك بكل ببساطة تحط من معنوياته.

وذكر الموقع، أولا، أنه يجب ألا تُخاطب الشخص المصاب بالقلق باستخدام عبارات مثل “استرخ قليلا”. فليس القلق خيارا، ناهيك عن أنه حالة يصعب التخلص منها. وفي الواقع، إن القلق مرض عقلي شائع جدا يصيب حوالي 12 بالمئة من الكنديين. ولا توجد طرق سحرية تمحو كل آثاره، وغالبا ما يخرج القلق عن سيطرتك. ومن المؤكد أن حل هذا المشكلة يتجاوز مجرد الاسترخاء.

وأضاف الموقع، ثانيا، أنه من المستحسن تجنب قول عبارة “هذا المشكل من نسج خيالك” لشخص مصاب بالقلق. وتنجر عن حالة القلق تأثيرات معنوية وجسدية وعلائقية. وأحيانا، لا يُمكن تفسير الانزعاج الذي ينتاب الشخص القلق ببساطة، الذي يواجه صعوبة في إيجاد العبارات المناسبة للتعبير عما يعتريه.

وأورد الموقع، ثالثا، أن قول “إن قلقك من هذه المسألة أمر سخيف” من العبارات التي يجب عدم التفوه بها أمام شخص مصاب بالقلق. وقد يعكس هذا التعليق التقليل من شأن مخاوف الشخص أو مصدر قلقه. وقد يبدو لنا سبب قلقه تافها حقا، لكن ليس من الضروري أن ينطبق هذا الأمر عليه، نظرا لأن ردود الفعل تختلف من شخص إلى آخر. ولا يتعين على المرء أن يحكم على الغير؛ لأن إحساس الشخص القلق بأن الآخر لا يفهمه أو لا يُصغي إليه سيؤدي إلى انغلاقه على ذاته وتعميق عذابه.

وأكد الموقع، رابعا، على ضرورة عدم قول عبارة “أنت تبالغ وتضيع وقتك”. فلا يُمكن السيطرة على القلق، الذي قد يتحول أحيانا إلى نوبة هلع. ومع ذلك، يقوم الجميع بتطوير طرق لإدارة هذه الحالة بشكل أفضل. ويجب على الشخص المصاب بالقلق أن يحظى بالدعم والثقة للتعبير عن مشاعره الجياشة، إذ لا يحتاج إلى سماع التعليقات السلبية بشكل متكرر. ولكي يتحسن، يجب عليك إخباره بخصاله الإيجابية.

وشدد الموقع، خامسا، على أهمية التوقف عن أمر الشخص القلق “بالتخلص من القلق”. ستكون الأمور سهلة جدا إذا سارت على هذا النحو، ولكن التغلب على القلق في الحقيقة أمر شديد التعقيد، ذلك أنه عملية صعبة تتطلب الكثير من الجهود ونضالا شبه مستمر لعدم السماح له بالسيطرة عليك. وإذا أخبرت الشخص القلق بأن عليه “تجاوز” الأمر، فإن في ذلك استخفافا بحالته، تماما كما لو أنك أخبرته أنه “في حال ضغطت على نفسك قليلاً، قد تتخطى هذا القلق”.

وعرض الموقع بعض الاقتراحات الإيجابية التي قد تُساعد الشخص القلق على تجاوز وضعيته، على غرار إخباره “بأنك بجانبه”. فنحن نميل أحيانا إلى التحدث كثيرا لإخفاء شعورنا بالضيق. ويمكن أن يكون مجرد كونك بجانب الشخص وتصغي إليه مطمئنا وكافيا. علاوة على ذلك، قم بتذكيره بما قام به آخر مرة لتجاوز حالته هذه، لأن هذا الأمر إيجابي ونافع.

وأشار الموقع إلى أنه يمكنك نصحه بتخصيص بعض الوقت للتنفس، باعتبار أن تقنية 4-7-8 للتنفس تُساعده على تخطي هذه الحالة. وتتمثل هذه التقنية في الشهيق (لمدة أربع ثوان)، ثم حبس الأنفاس (لمدة سبعة ثوان) ومن ثم الزفير (لمدة ثمانية ثوان). ويُمكنك أن تقترح عليه تغيير المكان. وفي حال إصابته بنوبة الهلع، يجب عليك سؤال الشخص عما إذا كان يرغب في تغيير المكان حتى يشعر بالتحسن. وفي بعض المناسبات، قد تساعده لمسة بسيطة مثل مسك يده أو لمس ذراعه أو معانقته على تجاوز لهذه الحالة.

وفي الختام، نصح الموقع بضرورة إخبار الشخص بأنه “رغم صعوبة الوضعية التي يعيشها، سيتمكن من تجاوزها”. وتؤكد هذه العبارة أنك تتفهم عواطفه، لأن المرور بحالة القلق أمر صعب حقا. لكن، عليك أن تبرهن له عن ثقتك في قدراته على التغلب على هذه الحالة. ويمكنك تذكيره بأن هذه الحالة لن تدوم طويلا، وسيتغلب عليها كما سبق وفعل ذلك في الماضي. أخبره بأنك ستكون بجانبه لمناقشة الأمر، حين يكون جاهزا لذلك.

تعليقات الزوّار (0)