https://al3omk.com/382216.html

بنشماس: المغرب عازم على الإنخراط في تطوير التعاون بين البلدان العربية في كلمة له بالقاهرة

قال رئيس مجلس المستشارين حكيم بن شماش، اليوم السبت بالقاهرة، إن المملكة المغربية عازمة على الانخراط في المبادرات الإيجابية الهادفة إلى تطوير التعاون بين البلدان العربية، في إطار الاحترام المتبادل وحسن الجوار واحترام سيادة الدول ووحدتها.

وأضاف بن شماش في كلمة خلال أشغال مؤتمر القيادات العربية رفيعة المستوى، نظمه البرلمان العربي بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، إن المغرب “وفي لمبادئ وقيم الأخوة والتضامن والتعاون، ومصمم على ارتياد كل الآفاق الممكنة من أجل إغناء وإثراء العلاقات بين بلداننا وشعوبنا”.

وأوضح أن “دروس الفترة الأخيرة في المنطقة العربية وفي العالم يجب أن تنتصب أمامنا بكل وضوح، لعلها تشكل رافعة فعالة من أجل استرداد المبادرة عبر اعتماد رؤية استراتيجية استباقية، تضع في المقام الأول أمن واستقرار ووحدة بلداننا باعتبار الاستقرار شرطا لا مندوحة عنه لمواجهة تحديات المستقبل، رؤية تجعل من أهم الأولويات اعتماد أو إحياء سياسات التعاون والتضامن في كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”.

وشدد رئيس مجلس المستشارين على أن المستقبل لن يكون إلا للتكتلات الكبرى في كل هذه المجالات وهو ما يفرض إحياء وتجديد الآليات البينية والجهوية والعربية من أجل تجسيد هذه الإستراتجية، وفق تعبيره.

ودعا المتحدث إلى “توفير أحسن الشروط لبروز تكتل عربي مندمج من خلال تشجيع المصالحات الوطنية، وترتيب ما يتعين ترتيبه في مجال الحكامة المطلوبة والآليات الاجتماعية الفعالة التي تبعث الطمأنينة في النسيج المجتمعي وترسخ الاستقرار وتوفر شروط التنمية وإنتاج الثروة وتوزيعها”.

واعتبر أن المنطقة العربية “مرت من فترة عصيبة من التوترات والانقسامات وصلت شأوا بعيدا، مما سوغ للقوى الهيمنية استسهال اعتماد استراتيجيات التدخل المباشر ومحاولات الإخضاع والسيطرة والبلقنة والتجزئة، وتدمير ما حققته الدول العربية في مجالات البناء المؤسساتي والتنمية وحفظ الاستقلال الوطني والحوزة الترابية وفي التعاون البيني فيما بين بلدان المنطقة العربية، وذلك من أجل العودة بها إلى فترات صعبة من تاريخها وربما أصعب كثيرا”.

وتابع قوله: “نحن نرى تحت أعيننا كيف تتم التكتلات وتبنى التحالفات وتصطف القوى من أجل البقاء في عالم ما انفك يتعقد وتتسارع وتيرة تطوره وتتفاقم المخاطر والتحديات الناشئة عنه”، مشيرا إلى أن قضية العرب الأولى، قضية فلسطين، لم تسلم من “التسويف والتماطل والاحتواء وصولا إلى التطويق ومحاولة التصفية وإدراجها ضمن رفوف التاريخ المهملة”.

وشدد على أهمية هذا المؤتمر العربي الذي يتعين أن يفضي إلى تقديم مساهمة ملموسة في إنضاج شروط بدء صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين البلدان العربية، مؤكدا على أهمية التعاون والتنسيق مع البرلمانات الوطنية في الدول الأعضاء لتعزيز وترسيخ البعد الشعبي ودوره في مسيرة العمل العربي المشترك.

وأضاف أن “سياقات المرحلة وضرورات نمو وازدهار بلداننا تفرض أكثر من أي وقت مضى فتح الأبواب أمام المشاركة الشعبية وتوفير أدواتها بالنسبة للمواطن واحتضان تطلعاته في المشاركة في القرار، وفي إغناء الديناميكية المجتمعية المدمجة التي تشكل حجرا أساسيا من السد المنيع أمام دعوات الانعزال ونبذ المجتمع، وهي الدعوات التي تنتهي في أغلبها بالارتماء في حضن التطرف والغلو المؤدي حتما إلى الإرهاب المقيت”.

وطالب البرلمان العربي بأن يكون “حاضن هذا الاختيار عن طريق ترسيخ الحضور الشعبي في كل برامجنا، أكانت جماعية أو بينية، مما يستدعي تكثيف المبادرات وإطلاق الطاقات وربما توسيع الوعاء البشري لمؤسساتنا، مع تطوير وتوسيع صلاحياته وتعزيز الإمكانات الموضوعة رهن إشارته”.

ويسعى المؤتمر إلى إعداد وثيقة هامة لتعزيز التضامن وتوحيد الصف العربي ونبذ الخلافات لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والنهضة في المنطقة العربية، وهي “الوثيقة العربية لتعزيز التضامن ومواجهة التحديات”، التي سيرفعها البرلمان العربي إلى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في اجتماعه القادم الذي سيعقد بالجمهورية التونسية في شهر مارس المقبل.

وعرف هذا اللقاء حضور كل من محمد ابراهيم المطوع وزير شؤون مجلس الوزراء بالبحرين، عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، ابتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات، أمين الجميل رئيس جمهورية لبنان الأسبق، الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، إياد علاوي رئيس مجلس الوزراء العراقي الأسبق، محمود جبريل رئيس مجلس الوزراء الليبي الأسبق، الحبيب الصيد رئيس الحكومة التونسية السابق، فضلا عن إعلاميين ومفكرين عرب.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك