https://al3omk.com/383733.html

بلد إفريقي يعتقل مدير مخابراته بتهم الفساد لدى عودته من دبي (فيديو) يرأسه معلم

انتشر مؤخرا بين المغاربة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وتطبيق التراسل الفوري “واتساب” شريط فيديو مدته 3 دقائق، مُرفق بتعليق باللغة الإنجليزي يقول: “اعتقال وزير الداخلية البوتسواني بتهمة الفساد في المطار لدى عودته من دبي”.

بعد بحث بسيط قامت به جريدة “العمق”، على مواقع إعلامية بوتسوانية، اتضح أن الأمر يتعلق بالمدير السابق لجهاز المخابرات والأمن، “إسحاق كغوسي”، الرجل القوي في نظام الرئيس السابق لبوتسوانا “إيان خاما” الذي تنحى في 2018 عن السلطة بعد عقد من الحكم.

وألقي القبض على “كغوسي” في 22 يناير 2019 بمطار “السير سيريتس خاما” الدولي لدى عودته من الإمارات، من طرف ضباط في جهاز المخابرات الذي كان مديره لمدة 10 سنوات حيث وجهت له تهم الفساد والتهرب الضريبي.

وتقول صحيفة “بوتسوانا غارديان”، إن هذا الجهاز ارتكب في عهد “إسحاق كغوسي”، عمليات قتل وتعذيب واعتقالات غير قانونية وتعسفية، وكذلك عمليات تنصت على الاتصالات الهاتفية، وعلى الإنترنيت واختراق خصوصيات المواطنين.

وقالت الصحيفة، إن الجميع تمكن من مشاهدة عملية اعتقال المدير السابق لجهاز المخابرات، بعد نشر فيديو العملية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أشرف عليها المدير الجديد لهذا الجهاز، حيث ظهر “كغوسي” مكبل اليدين، وتساءل هذا الأخير لماذا يتم تكبيله أمام مرأى العامة، قبل أن يخلص إلى أن الهدف من ذلك هو إحراجه.

وجاء اعتقال “كغوسي”، بعد إخضاعه مؤخرا لمراجعة إجبارية لأسلوب الحياة لحساب مصادر ثرواته، والتي أجراها مكتب خدمات الإيرادات الموحدة في بوتسوانا BURS، حيث تم التوصل إلى معلومات تدعم ما ذهبت إليه مديرية مكافحة الفساد والجريمة الاقتصادية DECEC حول تورط “كغوسي” في قضايا فساد مع “ريتشارد مايلز” مدير “أفريكا أنتل”.

وهدد “كغوسي” خلال اعتقاله من طرف ضباط جهاز المخابرات في المطار لدى عودته من دبي، بالقول: “سأطيح بهذه الحكومة، أعدكم، سوف يجبرونني على القيام بأمور لم أكن أنوي القيام بها”، بحسب ما نقلته صحف بوتسوانية.

وتنحى رئيس بوتسوانا إيان خاما، وهو جنرال عسكري متقاعد، عن منصبه العام الماضي بعد عشر سنوات في الحكم لتنتقل السلطة في البلد الأفريقي الغني بالألماس إلى نائبه موجويتزي ماسيسي، الذي أصبح ثالث زعيم للدولة الواقعة في جنوب قارة أفريقيا من خارج عائلة خاما السياسية التي هيمنت على السياسة في بوتسوانا منذ استقلال البلاد عن بريطانيا عام 1966.

ويرث ماسيسي البالغ من العمر 55 عاما والذي اشتغل معلما متمرسا لصالح اليونيسف، الحكم في بلد يعتبر منذ عقود منارة للديمقراطية في أفريقيا ويحظى بإدارة اقتصادية قوية لكنه يواجه مهمة ثقيلة تتمثل في تقليل الاعتماد على الألماس.

وفي العام 2002 صنفت منظمة الشفافية العالمية بوتسوانا في المرتبة 24 عالميا في مؤشر الشفافية (انعدام الفساد)، متجاوزة الدول الأفريقية بأشواط عديدة، بل متجاوزة فرنسا وإيطاليا وكوريا الجنوبية وكل الدول العربية.

وما زالت إلى اليوم، وبعد عقد ونصف العقد، متربعة على قمة القائمة إلى جانب دول العالم الأولى، ومن العالم العربي صارت تجاورها دولتا الإمارات وقطر، بحسب ما نقله موقع الجزيرة نت في تقرير عنونه بـ”بوتسوانا ألماسة أفريقيا.. صفر تسامح مع الفساد”.

تعليقات الزوّار (0)