أخبار الساعة

الإندبندنت: هذه الخطوات تعزز ثقة أبناءكم بأنفسهم

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية، تقريرا استعرضت فيه الخطوات التي يجب على الأهل اعتمادها لتعزيز ثقة أطفالهم بأنفسهم، على غرار تشجيع حب الاستطلاع لديهم، ودعمهم دائما، بالإضافة إلى ضرورة عدم توجيه الانتقادات لهم.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن الثقة بالنفس تعد إحدى أعظم الهبات التي من الممكن أن يغرسها الآباء في أطفالهم. ووفقا لكارل بيكهارت، وهو طبيب نفساني ومؤلف لحوالي 15 كتابا عن التربية، فإن الطفل الذي يفتقر إلى الثقة بالنفس “عادة ما يتردد في محاولة أشياء جديدة، وذلك إما بسبب الخوف من الفشل، أو من تخييب آمال الآخرين فيه”.

وذكرت الصحيفة أن الخطوة الأولى التي يجب على الأهل اتخاذها، تتمثل في تقديرهم لجهود أبنائهم مهما كانت النتيجة التي حققوها، وحثهم دائما على المحاولة، وتجنب إحراجهم. وفي هذا السياق، أكد بيكهارت ضرورة مساندة أعمال الأطفال، وذلك من خلال تشجيعهم على ممارسة الأنشطة التي يهتمون بها.

وأشارت إلى أنه يجب على الآباء ترك الأطفال يواجهون المشاكل بأنفسهم حتى يتمكنوا من إيجاد حلول لها، حيث إن حل الأهل لجميع مشاكل الأبناء دون إشراكهم لن يطور قدراتهم، ولن يبني ثقتهم في أنفسهم. وقد نوه بيكهارت إلى ضرورة السماح للأطفال بالتصرف بما يلائم سنهم، خاصة وأن “عمل الأطفال على تلبية توقعات أهلهم يمكن أن يقلل من ثقتهم بأنفسهم”.

وأكد بيكهارت أن على الأهل تشجيع حب الاطلاع لدى أبنائهم، خاصة وأن الأطفال يميلون إلى طرح العديد من الأسئلة التي تكون بالنسبة للأهل مملة، مشيرا إلى أنه “لا بد من منح الأطفال تحديات جديدة، بحيث يكون على عاتق الأهل تعويد أطفالهم على القيام بأشياء صغيرة من شأنها أن تمهد لهم الطريق لتحقيق إنجازات مهمة”.

وقالت الصحيفة إنه على الأولياء تجنب معاملة أبنائهم معاملة خاصة، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى انعدام الثقة لديهم. ووفقا لبيكهارت؛ فإن انتقاد الأهل المتكرر لأبنائهم “يمكن أن يثني الطفل عن التطور”، لافتا إلى أنه “في الكثير من الأحيان؛ يقلل نقد الوالدين لأطفالهم من تقدير الطفل لذاته، وتحفيزه على المضي قدما”.

وفي المقابل؛ لا يعني تجنب النقد غض الطرف عن أخطاء الأبناء، حيث يجب على الأولياء إصلاح تلك الأخطاء عبر التعلم منها، وهو ما نوه إليه بيكهارت بقوله إن “التعلم من الأخطاء يبني الثقة”، كما على ضرورة السماح للأطفال بتجربة أشياء جديدة، لما من شأنه أن يعلمهم أنه مهما بدا الشيء مخيفا ومختلفا؛ فإنه بإمكانهم التغلب عليه.

وأضافت “الإندبندنت” أنه من بين الخطوات التي ذكرها بيكهارت؛ ضرورة أن يكون الأهل بمثابة القدوة الحسنة لأبنائهم، فكل أب هو بطل ابنه، على الأقل إلى حين بلوغ سن المراهقة، “ولذلك على الآباء انتهاز هذه الفرصة لتعليمهم جل ما يعرفونه”.

وأشار بيكهارت أيضا؛ إلى أنه على الآباء عدم إظهار قلقهم على أبنائهم، “فقلق الوالدين غالبا ما يقع تفسيره من قبل الطفل على أنه تصويت بحجب الثقة”.

ونقلت الصحيفة أنه على الأهل الثناء على أطفالهم عندما يتعاملون مع المشاكل، “فالحياة ليست سهلة، والأطفال معرضون لمواجهة الصعاب في أي وقت. لذلك على الأولياء تعليم صغارهم كيفية مواجهة التحديات، وأن طريق النجاح مليء بالمنعطفات والحواجز، وعلى الأهل مساعدة أبنائهم دون الإفراط في ذلك، حتى يظل الطفل قادرا على الاعتماد على نفسه”.

وتحدثت الصحيفة عن ضرورة تشجيع الأطفال على تجربة أشياء جديدة، كمحاولة الانضمام لفريق كرة السلة، أو ركوب الأفعوانية “قطار الموت”. وقد أكد بيكهارت على أن ذلك يعد من أهم الخطوات التي تؤدي إلى تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم، حيث إن “الراحة تأتي من التشبث بما هو مألوف ومعتاد، لكن التشجيع مطلوب لجعل الطفل يقوم بأشياء جديدة ومختلفة”.

وفي الختام؛ بينت الصحيفة أنه على الآباء عدم السماح لأطفالهم بالهروب من الواقع، واللجوء إلى العالم الافتراضي، وذلك من خلال تشجيعهم على التواصل المباشر مع الناس. وأكد بيكهارت ضرورة فرض الأبوين سيطرتهما على أبنائهم، ولكن دون إفراط، فعندما يكونون صارمين جدا مع أطفالهم؛ فهم بذلك يساهمون في تراجع ثقة الأطفال بأنفسهم.