قال مصطفى الكهمة، عضو لجنة الإعلام في تنسيقية الأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، إن الممارسات التي أقدم عليها بعض مديري المؤسسات التعليمية التي تجمع بين السلكين الإعدادي والتأهيلي، تشكل خرقا مباشرا للقانون وتتعارض مع مقتضيات النظام الأساسي الجديد واتفاقي 18 و26 دجنبر.
واتهم الكهمة في تصريح لجريدة العمق هؤلاء المديرين بـ”سرقة مناصب” أساتذة عبر إجبارهم على التدريس في سلك التعليم الإعدادي، رغم أن هؤلاء الأساتذة انتقلوا إلى هذه المؤسسات بشكل رسمي في إطار الحركات الانتقالية المخصصة لسلك التعليم الثانوي التأهيلي، معتبرا أن هذا الإجراء يعد استمرارا واضحا لمخلفات “التعاقد المفروض”.
وأوضح المتحدث أن عددا من الأساتذة، بعد استفادتهم من حقهم في الانتقال، فوجئوا عند التحاقهم بمقرات عملهم الجديدة بمديرين يسندون إليهم جداول حصص خاصة بالسلك الإعدادي، في تناف تام مع نتائج الحركة الانتقالية التي أقرتها وزارة التربية الوطنية.
وشدد المصدر ذاته على أن هذه الممارسة تتناقض بشكل صارخ مع مقتضيات النظام الأساسي، وخاصة المادة 73 منه، التي تنظم عمل الأطر حسب أسلاكهم. ووصف لكهمة هذا التصرف بأنه “سرقة لمناصب” حصل عليها الأساتذة قانونيا، و”محاولة من هؤلاء المديرين للمشاركة في تبديد المال العام”.
وفي السياق ذاته، فند القيادي بالتنسيقية المبررات التي يستند إليها بعض المديرين لتبرير هذا التصرف غير القانوني، خاصة ذريعة “الأقدمية في المؤسسة”، مؤكدا أن هذا المبرر غير قانوني. وذكر بأن المذكرة الإطار 15*56 تنص بوضوح على أن تدبير الفائض والخصاص يتم على مستوى السلك التعليمي وليس بناء على الإطار.
وختم الكهمة تصريحه بمطالبة المديرين الإقليميين بالتدخل العاجل لفرض احترام مقتضيات النظام الأساسي واتفاق 26 دجنبر، و”إرجاع المناصب المسروقة لأصحابها”، محذرا من أن السكوت عن هذه الخروقات يمثل تقصيرا خطيرا يهدد بتقويض الثقة في النظام الأساسي الجديد، ويستوجب المساءلة والمحاسبة من طرف الوزارة الوصية التي تعمل على حسن تنزيل مقتضيات النظام الأساسي والاتفاقات الموقعة لتجاوز مشاكل الماضي.
تعليقات الزوار
عادي
المديرون بجل المؤسسات التعليمية ينفذون اوامر رؤسائهم بالمديريات والاكاديميات ولا حول لهم ولا قوة،لا يجتهدون لايبتكرون هذ من اسباب تردي وتدني مستوى المدرسة العمومية.
لقد أفسدتم المدرسة العمومية بكثرة التباكي،والواقع يشهد أن أغلبيتكم غير مبالي بالرسالة النبيلة ولا بمستقبل أبناء الشعب.
يجب التركيز على ان التعاقد لم يكن اجباريا: ليست الوزارة هي التي أحضرت هؤلاء الأشخاص بالقوة وارغمتهم على ملء مطبوع / طلب العمل/ بل هم الذين سارعوا إلى المديريات الإقليمية وعبؤوا المطبوع في انتظار الاعلان عن المقبولين لاداء مهمة استاذ. ان ما يقوم به هؤلاء يعتبر ضربا من ضروب الاستهتار للقيام بالواجب. فرصة عمل تستدعي الانضباط والتضحية من أجل النشء .اما الانسياق وراء ادعاءات يروم أصحابها غرضا في نفس يعقوب فذاك امر اخر. لو احتك هؤلاء بمن سبقوهم في العمل بقطاع التعليم خلال الخمسينيات الى الثمانينيات من القرن الماضي لاستغربوا كيفية التغلب على مجموعة من المشاكل : صعوبة التنقل/ الأجرة الهزيلة..... وكانت النتاءج في الاخير مرضية. المرجو النشر