مجتمع

أسرة طبيبة مغربية بـ”أسطول الصمود” تجر الشيخ الفزازي للقضاء بسبب “القذف العلني”

تقدمت أسرة الطبيبة المغربية شيماء الدرازي، إحدى المغربيات المشاركات في “أسطول الصمود نحو غزة”، بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بطنجة، ضد الشيخ محمد الفزازي، يتهمه فيها بـ”القذف العلني ونشر وشاية كاذبة وانتهاك الحياة الخاصة”، وذلك على خلفية تدوينات نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك” بشأن مشاركين في “أسطول الصمود” المتجه نحو غزة.

واستندت الشكاية، المؤرخة بتاريخ 20 ماي 2026، إلى مقتضيات من القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر، معتبرة أن التدوينات التي نشرها الفيزازي “أضرت بمواطنين مغاربة وجعلت حياتهم رهينة الوشاية والقذف”، مع الإشارة بشكل خاص إلى الطبيبة المغربية شيماء الدرازي، التي التحقت بالأسطول بصفة مهنية وإنسانية.

وورد في الشكاية أن المشتكى به “عمد عبر تدويناته إلى إخراج الأسطول من إطاره الإنساني وإلباسه لباسا لا يراعي الحياء ولا الذوق العام”، معتبرة أن ما ورد في تلك المنشورات يتضمن “اتهامات تمس بالشرف والحياء دون دليل أو برهان”، الأمر الذي قالت إنه خلف انعكاسات سلبية على الطبيبة داخل محيطها الأسري والاجتماعي وأثر على حالتها النفسية.

ومن بين التدوينات التي أرفقت بالشكاية، منشور تحدث فيه الفزازي عن “نساء في زوارق الصمود مع الملاحدة والسكارى”، واصفا إياها بـ”زوارق النكاح”، في إشارة إلى المشاركات ضمن القافلة.

إقرأ أيضا: “اختطاف مغاربة أسطول الصمود”.. مظاهرات غاضبة بمدن مغربية وهيئات تطالب بتدخل الدولة

وجاء في إحدى تدوينات الفزازي: “فتوى ابن إيران بوجوب ذهاب النساء للجهاد في فلسطين حتى دون إذن أزواجهن ورطت بعض المغفلات؛ وها هن اليوم في زوارق “الصمود” مع الملاحدة والسكارى والله أعلم ما يُفعل بهن. لكن زوجة ابن إيران في أمن وأمان”.

وجاء في تدوينة أخرى: “تذكرون ما كان يصطلح عليه بجهاد النكاح، في سوريا وأفغانستان كان مصطلحاً ظالماً يقيناً، حتى وإن كانت هجرة النساء يومها مع أزواجهن إلى ساحة القتال خطأ فادحاً. الآن، هل نحن أمام زوارق النكاح؟”.

وفي أول تعليق له على الشكاية، نشر الفزازي تدوينة جديدة اعتبر فيها أن “اللجوء إلى القضاء تصرف حضاري ومحترم”، نافيا أن يكون قد استهدف الطبيبة أو أسرتها بشكل مباشر.

إقرأ أيضا: “لماذا لم تتحرك الخارجية؟”.. “اختطاف مغاربة أسطول الصمود” يثير عاصفة غضب ضد بوريطة

وقال الشيخ السلفي إنه “لا يعرف الطبيبة المعنية”، وإن موقفه اقتصر على التعبير عن رأي ديني يعتبر “سفر المرأة بدون محرم أمرا غير جائز”، مضيفا أن تخوفه مرتبط بطبيعة الرحلات البحرية المختلطة وما قد يرافقها من مخاطر، بحسب قوله.

كما وصف “أسطول الصمود” بـ”الأسطول العبثي الذي لن يحرر أرضا ولن يغيث ملهوفا”، معتبرا أن المسؤولية تقع، بحسب رأيه، على من “حرض على هذه القوافل وأفتى بخروج المرأة إلى الجهاد دون إذن زوجها”.