تتفاقم معاناة ساكنة حي المجد 1 بمدينة ابن جرير بسبب تسربات المياه العادمة وانسداد قنوات الصرف الصحي، في وضع يثير مخاوف بشأن سلامة المحيط السكني ونظافته، في ظل انتشار الروائح الكريهة وصعوبة التنقل ببعض الأزقة.
وفي هذا السياق، أفاد الفاعل الجمعوي مهدي بوحميد، في تصريح لجريدة “العمق”، أن استمرار تسرب المياه العادمة وتجمعها بالأزقة والممرات يتسبب في انتشار الروائح الكريهة وتلوث المحيط، موضحا أن هذه الروائح لا يقتصر تأثيرها على الفضاءات العامة، بل تمتد إلى داخل المنازل، ما يضطر بعض الأسر إلى إغلاق نوافذها للتقليل من تسربها إلى الفضاءات الداخلية، وهو ما يحد من إمكانية تهوية البيوت بشكل طبيعي ويؤثر على راحة قاطنيها.
وأضاف بوحميد أن مرور السيارات والدراجات بالقرب من تجمعات المياه العادمة قد يؤدي إلى تطايرها على المارة، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان ويطرح إشكالات مرتبطة بالنظافة، فضلا عن الصعوبات التي يواجهها الأطفال وكبار السن أثناء التنقل داخل الحي، خاصة في المقاطع التي تعيق فيها المياه المتسربة حركة المرور بشكل عادي.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن استمرار هذه الوضعية قد يترتب عنه عدد من المخاطر الصحية والبيئية، بالنظر إلى ما قد تشكله المياه العادمة من مصدر للتلوث، وإمكانية انتقال بعض الجراثيم ومسببات الأمراض عند ملامستها أو التعرض لمكوناتها الملوثة، خصوصا بالنسبة للأطفال الذين قد يتعرضون لها أثناء اللعب أو التنقل بالقرب من التجمعات المائية.
كما نبه الفاعل الجمعوي إلى أن بقاء المياه العادمة راكدة لفترات طويلة قد يوفر ظروفا ملائمة لتكاثر بعض الحشرات، بحسب طبيعة التجمعات والظروف المحيطة بها، فضلا عن استمرار الروائح الكريهة التي قد تتسبب في الشعور بالضيق والتوتر، وتزيد من الإزعاج الذي تعاني منه الأسر، خاصة في ظل قرب التسربات من المنازل.
ولفت بوحميد إلى أن استمرار تدفق المياه العادمة من شأنه أن يساهم في انتشار الجراثيم ومسببات الأمراض، بما قد يشكل مخاطر صحية وبيئية على الساكنة، معتبرا أن معالجة الوضعية تقتضي الوقوف على الأسباب الفعلية للتسربات والانسدادات، بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية لا تضمن حلا مستداما للمشكل، خصوصا إذا ظلت الأعطاب قائمة أو عادت بعد عمليات الإصلاح.
وطالب المتحدث ذاته الجهات المعنية بالتدخل الميداني لتشخيص وضعية شبكة الصرف الصحي بحي المجد 1، والعمل على تسريح القنوات المسدودة وإصلاح الأجزاء المتضررة، إلى جانب تنظيف المجاري وإزالة الرواسب المتراكمة، بما من شأنه الحد من تكرار التسربات والتخفيف من آثارها الصحية والبيئية على السكان.
وختم الفاعل الجمعوي تصريحه بالتأكيد على ضرورة معالجة المشكل بشكل يضمن تصريفا سليما للمياه العادمة ويحافظ على نظافة المحيط السكني، داعيا الجهات المختصة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء هذه الوضعية التي تؤرق راحة الساكنة وتؤثر على ظروف عيشها اليومية.