مجتمع

مراقبة الدراجات النارية المعدلة.. مهنيون يشتكون الركود ويطالبون بحلول واقعية (فيديو)

مراقبة الدراجات النارية المعدلة.. مهنيون يشتكون الركود ويطالبون بحلول واقعية (فيديو)

يشهد قطاع بيع الدراجات النارية في المغرب ركودا حادا، يُعزى إلى القرار الذي يقضي بتحديد سعة محركات الدراجات في حدود 49 سنتيمترًا مكعبًا (سم³)، وهو قرار اعتبره عدد من المهنيين والتجار عائقًا أمام الأداء الوظيفي السليم لهذه الدراجات.

وأكد مهنيون، في تصريحات لجريدة “العمق”، أنهم لا يعارضون تطبيق القانون وتنظيم القطاع، خاصة في ظل الفوضى والعشوائية السائدة، لكنهم يعتبرون أنفسهم ضحايا هذا القرار، الذي أدى إلى تراجع أسعار الدراجات بشكل كبير أسبوعًا تلو الآخر، ما تسبب في خسائر مالية فادحة، معبرين عن أملهم في أن تجد الجهات المعنية صيغة متوازنة تُرضي جميع الأطراف.

في السياق ذاته، عبّر بعض المهنيين عن استغرابهم من فرض هذا النوع من الإجراءات على دراجات تم استيرادها منذ أكثر من عقد من الزمن، معتبرين أنه من غير المنطقي أن تُطلب الآن بأن تكون سعة محركات هذه الدراجات 49 سم³، خاصة وأن هذا النوع من الدراجات لا يمكنه أداء وظيفته بشكل طبيعي بهذه السعة.

وأشاروا إلى أن الحركة التجارية تكاد تكون معدومة، وأنهم لا يملكون بديلاً عن هذه المهنة التي يمارسونها منذ سنوات. كما ذكروا أن كثيرًا من المهنيين استثمروا مبالغ مهمة في فتح محلاتهم على أمل ازدهار السوق، لكنهم اصطدموا بحالة الركود الراهنة.

ونبهو إلى أن التجار الكبار أيضًا قد تأثروا بالأزمة، إلا أنهم يمتلكون القدرة على تدوير رؤوس أموال أكبر، مقارنة بهم فهامش ربحهم اليومي محدود للغاية يكفي فقط لتغطية مصاريفهم الأساسية.

وأشاروا إلى وجود لبس كبير في الموضوع، حيث تُحجز العديد من الدراجات من طرف الشرطة بدعوى تعديلها، رغم أن أصحابها اقتنوها جديدة بهذه المواصفات، وأن التعديلات، إن وُجدت، أُجريت في بلد المنشأ أو أثناء عملية التجميع. وطالب المهنيون بتحقيق معمق من الجهات المعنية لفهم حيثيات هذه الإشكالية، حتى لا يتحمل المواطن البسيط تبعات قرارات غير مدروسة، بحسب تعبيره.

وأوضح المهنيون أن المخاوف من التوقيفات المتكررة دفعت عددًا كبيرًا من مستخدمي هذا النوع من الدراجات إلى التوقف عن استعمالها، رغم اعتمادهم الكلي عليها في تنقلاتهم وأعمالهم اليومية.

واختتم المهنيون حديثهم باقتراح حلول واقعية، على رأسها تنظيم حملات تستهدف القاصرين والمراهقين الذين يستخدمون هذه الدراجات بشكل متهور واستعراضي، دون أن تطال الإجراءات الصارمة باقي المستخدمين الملتزمين بالقانون.

كما حذروا من أن استمرار هذه القرارات دون مراجعة قد يؤدي إلى انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني، خاصة أن البائع والمستخدم معًا ينتميان إلى فئة المواطنين البسطاء الذين يشكلون قاعدة أساسية في المجتمع المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • Nono
    منذ سنة واحدة

    الحل الواقعي والذي يعطي اكله وسيساهم في الدورة. الاقتصادية ويحافظ عالى الارواح في نظري هو خفض تكاليف رخصة السياقة الى النصف وتعميمها على جميع الدراجات النارية ليس فقط 125 فما فوق لكي اولا يعرف الدراجي قانون السير ثم يتشجع محبي السرعة على شراء الدراجات الكبيرة دون. تغيير ملامحها .

  • نجاة
    منذ سنة واحدة

    الدراجات النارية ذات المحرك من سعة اكبر من49 سم مكعب ،هو خطر متنقل على كل مستعملي الطريق . نحن نتفهم الركود الاقتصادي عند المهنيين ،لكن سلامة الجميع اهم من تحقيق أرباح .