موظف صحي يكشف سوء المعاملة بمستعجلات مراكش
شهد قطاع الصحة بالمغرب واقعة جديدة تكشف عمق الاختلالات التي تعاني منها المؤسسات الصحية، بعد أن تعرض موظف بقطاع الصحة بإقليم الفقيه بن صالح لمعاملة سيئة أثناء توجهه لقسم المستعجلات بأحد المستشفيات الكبرى بمدينة مراكش ليلة 3 إلى 4 أكتوبر الجاري، طلبا للعلاج.
وفي تصريح لجريدة ” العمق” أكد رحال لحسيني، الفاعل النقابي بقطاع الصحة وعضو المجموعة الجهوية للجامعة الوطنية للصحة (UMT) بجهة بني ملال خنيفرة، أن المعني بالأمر لم يحظ بالرعاية اللازمة رغم تقديمه بطاقته المهنية، وهو ما أثار استياءه ودفعه لنشر رسالة ضمن مجموعة تواصل نقابية، ما خلق موجة تضامن واسعة من زملائه في مختلف المدن.
وأضاف لحسيني أن الواقعة ليست حالة معزولة، بل أن العديد من العاملين في القطاع الصحي يواجهون صعوبات مماثلة، نتيجة اختلالات تنظيمية ونقص في الموارد البشرية والتجهيزات، إضافة إلى ضعف التواصل وضغط العمل والعقليات الإدارية الجامدة.
وأشار المسؤول النقابي إلى أن بعض الموظفين يظنون أن العاملين في القطاع يحظون بمعاملة خاصة داخل المستشفيات، مضيفا أن الواقع يظهر العكس تماما، حيث يعيش العاملون نفس معاناة المواطنين في أقسام المستعجلات.
وشدد لحسيني على أن الحل لا يكمن فقط في تحسين البنيات أو زيادة الميزانيات، بل في إعادة تنظيم الخدمات وتغيير طرق التدبير وتعزيز عدد الأطر الطبية والتمريضية، بما يضمن جودة الخدمة لجميع المواطنين، بمن فيهم العاملون أنفسهم، كما دعا إلى إعطاء أهمية قصوى لتأهيل أقسام المستعجلات وتعزيزها بالموارد البشرية والوسائل الكفيلة بتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية.
واختتم رحال لحسيني تصريحه بالتأكيد على ضرورة اعتبار هذه الواقعة جرس إنذار يدفع نحو إصلاح المنظومة الصحية بما يليق بتضحيات مهنيي القطاع الذين يواصلون العمل في ظروف صعبة، رغم قلة الإمكانيات وضغط الميدان.
تعليقات الزوار
السلام ، في الواقع يجب تغيير اسم المستشفيات باسم آخر حيث الفوضى و المعانات والنقص في كل شيء : الأطباء ، الممرضين ، التجهيزات الطبية ... مقابل أمواج من المرضى المغلوب على حالهم . هناك غياب للمراقبة والتتبع المستمر . القطاع الصحي في المغرب يتطلب تغييرات جدرية وجادة خاصة في عدد الأطباء وتوفير واسع للتجهيزات الحديثة . ومن يريد التأكد عليه زيارة المستشفيات وفتح نقاش مع كل الأطر والعاملين في القطاع ، ...
هذا واقع نعيشه كل يوم ، فالمنظومة الصحية لا تعطي امتياز الانتماء اليها كالقطاعات الاخرى من شرطة و قضاء ...و تعتبر موظف الصحة في حالة المرض كسائر المرضى و كأنه لا ينتمي للقطاع. فما هذا الجحود؟
هل انت جاد في المطالبة بخدمات تفضيلية لمهنيي الصحة دون عامت المواطنين