منوعات

هيئة النزاهة تستعد للإعلان عن استراتيجية جديدة لمكافحة الفساد وتقرر تفعيل “جهاز المأمورين”

كشفت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عن قرب الانتهاء من إعداد استراتيجية جديدة لعملها خلال الخمس سنوات المقبلة، تروم محاصرة الفساد وتفاعلاته في إطار مقاربة شمولية تقوم على الوقاية والتوعية والمكافحة، وفي تكامل مع مختلف الفاعلين المعنيين بهذا الورش الوطني.

جاء ذلك في كلمة أحمد العمومري، الأمين العام للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أمس الأربعاء بالرباط، خلال مناقشة الميزانية الفرعية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، بمجلس النواب.

وأوضح العمومري أن الاستراتيجية الجديدة ستتضمن إعطاء الانطلاقة لتفعيل بُعد المكافحة الذي يسهر على تنزيله جهاز المأمورين (المحققين)، وذلك عقب نشر النظام الداخلي للهيئة في الجريدة الرسمية، بعد تدقيق المقتضيات التي تكرس التكامل المؤسساتي بين الهيئة وأجهزة إنفاذ القانون.

وأضاف أن هذا التكامل سيتعزز أكثر عبر اتفاقيات تعاون جديدة، من بينها الاتفاقية المبرمة مع قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فضلاً عن اتفاقيات أخرى مرتقبة مع مؤسسات وأجهزة وطنية، لدعم عمل الهيئة في مجال التحري والتحقيق.

إقرأ أيضا: هيئة النزاهة: الفجوة بين النصوص والواقع تظهر أن قوانين مكافحة الفساد لم تحقق أهدافها بعد

وفي السياق نفسه، كشف المسؤول ذاته أن الهيئة بصدد تقييم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2015-2025، وأن نتائج هذا التقييم سيعلن عنها خلال الأسابيع المقبلة.

وأبرز أن الهيئة وقفت على نواقص مهمة لم تسمح بتحقيق الأهداف المرسومة، سواء على مستوى هيكلة الاستراتيجية وبرامجها وأولوياتها، أو على صعيد حكامتها التي لم تعكس انخراطا جماعيا كافيا في تحديد الأولويات وتنفيذ البرامج.

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، التي يُفترض أن تضطلع بدور تنسيقي أساسي، لم تجتمع سوى مرتين منذ سنة 2017، ما يعكس الحاجة إلى تحريك آليات التنسيق والتتبع لتسريع وتيرة الإصلاح وتحقيق النتائج المرجوة في محاربة الفساد.

كما اعتبر أن الفجوة القائمة بين النصوص القانونية والواقع العملي المعاش من طرف المواطنين، تُظهر أن منظومة مكافحة الفساد في المغرب ما تزال بعيدة عن تحقيق الأهداف المرجوة منها.

وأوضح المتحدث أن النصوص القانونية الحالية، رغم ما تعرفه من تطور كمي وإشادة دولية، ما تزال تواجه تحديات في التنزيل والتفعيل الميداني، بما يُضعف أثرها في محاصرة الفساد وتعزيز النزاهة والثقة في المرفق العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • علي
    منذ 11 شهر

    لابد من وضع عقوبات للفاسدين الكبار تصل للاعدام ومصادرة جميع ممتلكات العائلة مثل الصين. مع التشهير به واطلاع المغاربة عبر وسائل الإعلام والجرائد وكل وسائل التواصل ليكن عبر لكل خائن للأمانة وسارق ولص وناهبزللنال العام..... . اما الحبس موقوف التنفيد او أشهر معدودات مع عدم ارجاع المسروقات والأموال المنهوبة من أموال الشعب و عدم مصادرة كل املاك عائلة الفاسد والسارق للمال العام والرشوة وغيرها من انواع اللصوصية فلن تفلح في محاربة فاسذين لهم شبكات علاقات عنكبوتية عبر كل الوطن....