لفتيت أمام النواب: لا تسامح مع اختلاس المال العام… وكل مترشح مطالب بتبرير مصاريف حملته الانتخابية
كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن سلسلة من الإجراءات التنظيمية والتأديبية، تهدف إلى ضبط تمويل الحملات الانتخابية وتعزيز الرقابة على المال العام، وذلك خلال عرضه، أمس الأربعاء، لمضامين مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب.
وأكد لفتيت أن المشروع يقترح تمديد أجل إيداع حسابات الحملات الانتخابية إلى 90 يوما بعد إعلان نتائج الاقتراع، بدل 60 يوما المعمول بها حاليا، وذلك لتمكين وكلاء اللوائح والمترشحين من إعداد وثائقهم المالية بشكل دقيق ومفصل. ويأتي هذا الإجراء، حسب الوزير، استجابة لملاحظات سابقة أبانت عن صعوبات تقنية وإدارية حالت دون احترام الأجل السابق.
ولتعزيز الشفافية والنجاعة، أبرز لفتيت أن المشروع يتجه نحو اعتماد الرقمنة في عملية إيداع الحسابات الانتخابية، من خلال منصة إلكترونية خاصة بالمجلس الأعلى للحسابات، تمكن المترشحين من رفع حساباتهم ووثائق الإثبات إلكترونيا داخل الأجل المحدد. كما يلزمهم القانون بإيداع النسخ الأصلية مباشرة لدى المجلس الأعلى أو أحد المجالس الجهوية للحسابات التابعة له.
وفي سياق محاربة كل أشكال التلاعب في المال العمومي، شدّد وزير الداخلية على أن كل وكيل لائحة أو مترشح تلقى تمويلا حزبيا مصدره دعم الدولة ملزم بتبرير صرفه أمام المجلس الأعلى للحسابات، وإلا أعاد المبلغ إلى الخزينة العامة. وأوضح بلهجة حازمة أن “من يتلقى تمويلا حزبيا ولا يبرره يعتبر مختلسا للمال العام ويتابع وفق القانون الجاري به العمل”، مؤكدا أن الهدف هو “تكريس مبدأ لا تمويل بلا حساب ولا أموال بلا شفافية”.
كما توقف لفتيت عند ظاهرة امتناع بعض النواب، الذين تم تجريدهم أو إبطال انتخابهم، عن تسلم قرارات المحكمة الدستورية، معتبرا ذلك “سلوكا يمسّ بهيبة المؤسسات الدستورية”. ولضمان الاحترام الواجب لقرارات المحكمة، كشف المسؤول الحكومي أن المشروع الجديد يتضمن مقتضى تأديبيا صارما يقضي بفرض غرامة مالية تتراوح بين 10.000 و30.000 درهم على كل نائب سابق يرفض تسلم القرار الصادر بحقه دون مبرر مقبول.
ولم يفت لفتيت التأكيد في ختام مداخلته على أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحصين العملية الانتخابية من الانزلاقات المالية والإدارية، وصون سمعة المؤسسة النيابية باعتبارها واجهة للممارسة الديمقراطية المسؤولة، مضيفا أن “الدولة عازمة على جعل الشفافية قاعدة، والمحاسبة التزاماً لا استثناء فيه”.
تعليقات الزوار
نفس الاسطوانة: ازيد من60 سنة ونحن نقرأ ونسمع هذه الاسطوانة:لا لنهب المال العام،ومع ذلك يابى الواقع إلا ان يقول للسيد الوزير:كلامك لا قيمة له ولا تاثير بدليل غول الفساد الذي تجبر اكثر فاكثر متحديا كل ااكلام والقوانين،والسبب معروف:الريع...بمناسبة كل موسم انتخابي نقرأ ونسمع تصريحات مسؤولينا وعلى رأسهم وزير ام الوزارات وييتبعه مسؤولون آخرون من"الاغلبية"و"المعارصة" يشيدون بكلام السيد الوزير بينما يأبى الواقع الا ان يقول لهم جميعا:عاش ااريع ومعه النهب والفساد...والزمن بيننا...وهو غير بعيد...محاربة الفساد سهلة ويسيرة،وتتمثل في ضرب الفساد من ضرب بيد من حديد من دون تمييز...