شرعت السلطات الإقليمية بإقليم النواصر، صباح اليوم، في استكمال عملية هدم دار الضيافة المعروفة إعلاميا باسم “الكريملن” المتواجدة بجماعة بوسكورة، وذلك بعد أسابيع من الجدل القانوني والإعلامي الذي رافق هذا الملف، وما تخلله من تبادل الاتهامات بين المالك والجهات الإدارية حول مشروعية قرار الهدم.
وتأتي هذه العملية في إطار حملة واسعة تشرف عليها السلطات الإقليمية للنواصر، وتهدف إلى وضع حد للبنايات المخالفة لقانون التعمير، ووقف مظاهر التوسع العشوائي الذي عرفته بعض مناطق الإقليم خلال السنوات الأخيرة.
وقد تم تسخير طواقم تقنية وهندسية لضمان تنفيذ عملية الهدم وفق معايير السلامة، خصوصا أن البناية المعنية ضخمة وتضم منشآت كانت مخصصة للاستقبال والضيافة.
وخلال الساعات الأولى من العملية، استنفرت السلطات مسعفيها بعد سقوط جرافة كانت تشارك في أشغال الهدم، ما أدى إلى إصابة سائقها بإصابات متفاوتة الخطورة.
وتم نقل السائق على وجه السرعة عبر سيارة إسعاف إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، فيما باشرت السلطات استكمال عملية الهدم.
وأكدت مصادر محلية أن حادث سقوط الجرافة لم يعرقل سير العملية، حيث استمرت الأشغال تحت مراقبة ميدانية صارمة من ممثلي السلطات والمهندسين، مع تعزيز إجراءات السلامة تفاديا لأي خطر إضافي، كما تم تطويق محيط الورش ومنع الاقتراب منه لضمان سلامة المواطنين.
وسبق وأن أصدرت السلطات الإقليمية بالنواصر قرارا يقضي بتوقيف باشا بوسكورة مؤقتا عن مهامه، وإلحاقه بمقر العمالة دون أي مسؤوليات إدارية، وذلك على خلفية ما اعتبرته “اختلالات جسيمة” طالت عملية هدم البنايات العشوائية داخل تراب الجماعة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الاختلالات أثارت استياء واسعا داخل المصالح الترابية، خصوصا وأن ملف العشوائيات ببوسكورة يعد من أكثر الملفات حساسية بالنظر إلى التوسع العمراني السريع الذي تعرفه المنطقة.
وفي سياق متصل، قررت السلطات الإقليمية تكليف باشا بالنيابة، يدعى إبراهيم. ع، بتولي الإشراف المؤقت على باشوية بوسكورة، في انتظار الحسم النهائي في مآل الباشا الموقوف بعد استكمال المسطرة الإدارية ومراجعة التقارير المرفوعة حوله.
اترك تعليقاً