آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي

كأس إفريقيا.. هل يكرس الأسود سيطرة أصحاب الأرض على مباريات الافتتاح؟

كأس إفريقيا.. هل يكرس الأسود سيطرة أصحاب الأرض على مباريات الافتتاح؟

تنطلق مساء اليوم صافرة بداية “الكان” 2025 بالمركب الرياضي مولاي عبد الله، إذ يفتتح الأسود مشوار هذه البطولة بمواجهة جزر القمر ضمن دور المجموعات، في مباراة تترقبها الجماهير الإفريقية التي يسعى من خلالها المنتخبان إلى جعلها في قمة ما تنتظره الجماهير من حماسة وتشويق وإثارة في بلد يبرز نفسه في مجال التنظيم، ويسبقها الحفل الافتتاحي الذي سيجرى في تمام السادسة والنصف مساء.

وتشير إحصائيات تاريخ منافسات كأس إفريقيا أن المنتخبات المضيفة تنال دوما الانتصار في أرضها ضمن مباريات الافتتاح، فالبطولة منذ نشأتها عام 1957 شهدت 34 مباراة افتتاحية، حضر فيها البلد المضيف في 33 مناسبة، وقد استطاع تسجيل 19 فوزا لصالحه، فيما انتهت 5 مقابلات افتتاحية بهزيمته، وأنهى التعادل المقابلات ال 9 المتبقية.

هذه الأرقام تؤكد بالذات أن مباريات الافتتاح تنحاز دوما لصاحب الأرض، مما يحيل على الرغبة التي يريد أن يظهر بها المنتخب المضيف أمام المنتخبات الأخرى، سيما وأنه البلد القائم على تنظيم المنافسة.

وافتتح السودان أول نسخة ينظمها في العاصمة الخرطوم بانهزام أمام منتخب مصر 1-2، الذي شارك أثناءها رفقة منتخب إثيوبيا ليشكلوا جميعا المنتخبات الأولى لبطولة كأس إفريقيا.

وعرفت المباراة الافتتاحية لمصر أمام السنغال في نسخة 1986 التي استقبلتها العاصمة المصرية القاهرة خسارة المنتخب الفرعوني بهدفين مقابل واحد، لكن هذا لم يمنع أيضا انهزام المنتخب السينغالي على أرضه عام 1992 في مباراته الافتتاحية أمام منتخب نيجريا بنفس النتيجة (2-1).

في المقابل نظم المغرب نسخته الأولى للبطولة عام 1988، وساعتها كان النظام القديم للبطولة يوصي ب 8 منتخبات تنقسم على مجموعتين، وكانت الملاعب المحتضنة لهذه التظاهرة تتمركز في العاصمة الرباط والدار البيضاء.

كما لعب المنتخب المغربي مباراته الافتتاحية أمام “زائير” منتخب “الكونغو الديمقراطية” حاليا على أرضية ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، وقد تمكن من فرض نفسه في البداية مسجلا الهدف الأول في نهاية الشوط الأول، هدف بلا شك شكل ضغطا على منتخب زائير، سيما وأنه جاء في الدقيقة 43 من الشوط الأول، لكن لم يستثمر المهدي فاريا الذي كان مدرب المنتخب الوطني آنذاك قيمة الهدف، فسجل منتخب زائير هدف التعادل في الدقائق الأخيرة من المباراة، الدقيقة 88.

ورغم هذه البداية المتعثرة للمنتخب في أرضه حينها، استطاع بذل مجهود كبير في المباريات التالية، فقد حقق فوزا على الجزائر بهدف دون رد من توقيع مصطفى الحداوي، وتعادل مع الكوت الديفوار في الجولة الثالثة ليضمن تأهله إلى الدور الموالي.

ويستعد المنتخب المغربي اليوم بقيادة وليد الركراكي افتتاح مشوار “الكان”، باستثمار التركيبة البشرية التي يمتلكها من النجوم، وكذلك عامل الأرض والجمهور، حيث قال في الندوة الصحفية أمس التي تسبق المباراة: “الآن أدعو الجميع إلى التشجيع والمناصرة في هذه الكأس، حينما تلعب كأس إفريقيا في بلدك يجب أن تكون محفزًا، ومنذ الإقصاء الماضي ونحن نشتغل في تحفيز تام لخوض (الكان) الحالي ونحققه”.

ويدخل المنتخب الوطني هذه المباراة بمحفزات عالية، خاصة مع سلسلة 18 انتصارا متتاليا، وأيضا بفضل المكانة تحظى بها المغرب في مجال كرة القدم، كرسها تتويج المنتخب الوطني الرديف بكأس العرب في قطر على حساب المنتخب الأردني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *