مجتمع

الداخلية تواجه “فوضى” سيارات الأجرة.. 5 آلاف مخالفة وسحب 1500 رخصة ثقة من سائقي “الطاكسيات”

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، اليوم الإثنين 22 دجنبر، أنه تم تسجيل 5 آلاف مخالفة في حق سائقي سيارات الأجرة، أسفرت عن سحب 1500 رخصة ثقة، وذلك في سياق جهود الحرص على جودة خدمات القطاع، من خلال الالتزام بمعايير جودة الخدمة والتسعيرة المحددة، والتصدي لكل الممارسات المخالفة للقوانين والأنظمة المعمول بها وبأخلاقيات المهنة.

ولتجاوز الإكراهات والتحديات التي يعرفها القطاع، أوضح لفتيت، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن وزارة الداخلية عملت خلال السنة الجارية على إطلاق “دراسة استراتيجية معمقة” تروم رصد وتشخيص مكامن الخلل وتقديم الاقتراحات الكفيلة بتجاوزها وبتطوير وتنظيم القطاع.

وأضاف أن الخبراء المكلفون بإنجاز هذه الدراسة، يعملون حاليا على تحديد السيناريوهات والتوصيات الممكن اعتمادها لإصلاح وتطوير منظومة سيارات الأجرة بالمغرب، وتعهد بإطلاع مختلف المتدخلين على نتائج هذه الدراسة، قبل الشروع في تفعيل مخرجاتها وتنزيل الإجراءات والتدابير التي ستنبثق عنها.

وأشار الوزير إلى أن العدد الإجمالي لأسطول سيارات الأجرة يبلغ ما يناهز 72 ألف سيارة أجرة قرابة 44 ألف منها ضمن الصنف الأول (الكبير) وقرابة 32 منها ضمن الصنف الثاني (الصغير)، موضحا أن القطاع يشغل ما يناهز *180,000 سائق. كما أضاف أن الوزارة عملت على تحيين القرارات العاملية التنظيمية المحددة لمساطر تدبير طلبات التراخيص المرتبطة بنشاطات سيارات الأجرة والمواصفات والمركبات وشروط استغلالها.

وأضاف أن الداخلية عملت أيضا على تكريس مهنية استغلال سيارات الأجرة، من خلال حصر استغلال الرخص على السائقين المهنيين، وعدم المصادقة على تفويض الاستغلال بالنسبة لأي عقد جديد أو تجديد عقود الاستغلال بالنسبة للمستغلين غير المهنيين.

وأشار لفتيت إلى تحديث أسطول سيارات الأجرة، والعمل على تطوير وعصرنة خدمات سيارات الأجرة، من خلال تطوير المنظومة المعلوماتية لتدبير سيارات الأجرة، وإطلاق خدمات حجز سيارات الأجرة باعتماد شبابيك ومنصات رقمية.

في المقابل نبه إلى أن القطاع يواجه جملة من الإكراهات والتحديات، من قبيل عدم الرضا لدى فئات عريضة من المرتفقين بخصوص نوعية وجودة الخدمات المقدمة، وغياب التوازن بين العرض والطلب في عدة مناطق، ومحدودية الإطار القانوني المؤطر للقطاع وهشاشة نموذج استغلال رخص سيارات الأجرة المعتمد وتعدد المتدخلين والنزاعات بينهم.

ومن هذه الإكراهات أيضا، بحسب لفتيت، بطء وتيرة اعتماد سيارات الأجرة على التطبيقات الهاتفية وأنظمة الوساطة وتحديد الموقع لعرض خدماتها، بالموازاة مع تزايد حدة المنافسة من طرف ممارسي أنشطة “النقل غير المرخص بواسطة التطبيقات الرقمية”، ووجود “مقاومة للتغيير لدى بعض الفاعلين المستفيدين من الوضعية الحالية للقطاع، مما يعرقل عدداً من مبادرات الإصلاح”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • العلوي
    منذ 9 أشهر

    العصرنة هي التطبيقات تعمل في بلدنا.