الاتحاد المغربي للشغل ينتقد “ضرب القدرة الشرائية” ويحذر من “نكبة المعاشات”
انتقد المجلس النقابي للاتحاد المغربي للشغل بقلعة السراغنة ما وصفه بـ”ضرب القدرة الشرائية” و”الإجهاز على المكتسبات”، وذلك خلال اجتماع عقده قبل أسبوع بمشاركة كافة القطاعات المهنية التابعة للمركزية النقابية بالإقليم.
وسجل المجتمعون بعد تقديم الأرضية التوجيهية للاتحاد المحلي أن الحكومة صارت “متناقضة” مع كل الشعارات التي دبجتها في مشروعها أثناء أول تصريح لها بالبرلمان، حيث اعتبروا أنها حذت حذو الحكومة السابقة في استهداف مكتسبات الطبقة العاملة والمأجورين التي تحققت بفضل الكفاح منذ الاستقلال، عبر تعميق الأزمة فيما تبقى من صندوق المقاصة.
وأوضح التنظيم النقابي في بلاغ توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه أن الحكومة شرعنت قانون إضراب يمثل “وصمة عار” في جبينها بعد فرضه من جانب واحد، منتقدا محاولات تمرير مشروع قانون تقاعد ثان دون مراعاة ما خلفه الإصلاح الأخير من “نكبة للمعاشات”، وفي المقابل “غض الطرف” عن “التسيب” الذي تعرفه مدخرات هذا الصندوق وتدبيرها العشوائي والتمطيط في الحوارات القطاعية.
وترحّم المشاركون في اللقاء على ضحايا فيضانات الأمطار بأسفي وفاس من عمال وتجار وحرفيين ومهنيين، معلنين تضامنهم “اللا مشروط” مع الأستاذة “نزهة مجدي” التي جرى اعتقالها على خلفية وقفة احتجاجية سلمية ضد سياسة “التشغيل بالعقدة” التي فرضتها الوزارة الوصية “إرضاء لتعليمات البنك الدولي”، مع المطالبة بإطلاق سراحها فورا.

وطالب البلاغ بالزيادة في المعاشات والأجور والتعويضات العائلية نظرا للارتفاع المهول للأسعار، معتبرا شعار الدولة الاجتماعية “يتناقض مع الواقع المتردي” الذي يتخبط فيه المواطنون الكادحون والفلاحون الصغار والعمال الزراعيون التواقون لتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية دون فرض قيود، ومشددا على ضرورة تجويد القطاعات الاجتماعية بدل فسح المجال للمضاربين.
دعا ممثلو الأجراء السلطات الإقليمية والمنتخبين لاستدراك “الزمن الضائع” من الشأن الإقليمي عبر فتح نقاش جاد وإخراج نتائج جلسات التشاور الأخيرة للرأي العام، مطالبين بالالتفات للفلاحين الذين يعانون “شظف العيش” نتيجة الجفاف، والإسراع بتعزيز دعم العلف لإنقاذ القطيع الحيواني وتصحيح وضعية ذوي الحقوق أثناء تمليك وتحفيظ الأراضي.
واستنكرت الهيئة النقابية الانتشار “الفاحش” لـ”الشغل الهش” بالإقليم وتهرب مشغلي الضيعات وشركات المناولة بمكتب الاستثمار الفلاحي الحوز ومعامل التصبير والمقاهي من تطبيق قانون الشغل والتصريح بالأجور لدى صندوق الضمان الاجتماعي، مطالبة المسؤولين بإيلاء قطاع النقل أهمية كبرى وإحداث مركز تكوين خاص بتجديد البطاقة المهنية بقلعة السراغنة.
وشددت النقابة على ضرورة توفير الحماية للأطر الطبية والتمريضية بمستشفيي القلعة وتملالت وتأهيل البنيات التحتية لحماية المرتفقين من “الزبونية والمحسوبية”، مع المطالبة بتوفير اللوجستيك لمستخدمي الضمان الاجتماعي وتوفير النقل المدرسي للتلاميذ بشكل يضمن راحتهم وتوسيع العرض بالتكوين المهني والمدرسة العليا للتكنولوجيا والتسريع بإخراج الجامعة والحي الجامعي.
وأبدت المركزية النقابية استغرابها من تراجع وزارة التضامن عن منح الدعم دفعة واحدة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية وتراجع بعض الشركاء إقليميا عن التزاماتهم المالية، مهيبة بكافة المنخرطين للتتبع الواعي والمسؤول للقضايا المطروحة كل بقطاعه مع إبقاء اجتماعات الاتحاد المحلي مفتوحة لخوض أي خطوة نضالية تستدعيها الضرورة.
اترك تعليقاً