منتدى العمق

حتى يغيروا ما بأنفسهم

الإنسان المسلم الجاد يسعى لتحقيق عدة أهداف وطموحات كبيرة في حياته تعود عليه بالنفع والخير في الدنيا والآخرة،الانسان منذ ولادته إلى فترة المراهقة فالشباب إلى أن يصبح كهلا يعيش في كبد ومشقة والسعادة الحقيقية التي يشعر بها تكون نتيجة فعله للأوامر الإلهية والنبوية وبعده عن النواهي الإلهية والنبوية وبعده عن الشبهات والمحرمات..

أكيد أن الإنسان يراكم باستمرار عدة تجارب وخبرات في حياته لكن التعاسة والشقاء اللذين يشعر بهما مرة بعد أخرى في قرارة نفسه سببهما مطبات الذنوب والمعاصي والبعد عن الله والتي دخل إليها بسبب جهله وضعف رقابته لله وكلما أقبل على القرآن الكريم والتدين وعلى الله فسيتعافى منها بالتدرج.

أكيد أن حياتنا نسبية وتشبه المعادلات الرياضية فمن جد واجتهد وتعلم على أعلى مستوى وعزز قدراته وطور مهاراته وجاهد نفسه وطهرها من ذنوب الخلوات وتقرب إلى الله بنوافل الصلاة والصيام والصدقة وخشع في صلاته وأدمن على قراءة كتب وروايات كثيرة تجيبه عما يشغل باله فإنه سيهتدي من جديد لطريق الحق والصواب والنور طريق الله المستقيم وكلما قرأ سير الانبياء والرسل والصحابة واقتدى بهم فإن الله سينجيه من الطرق المعوجة ومن عبادة غير الله ومن تضييع وقته فيما لا يفيد.

طريق الله المستقيم مليء بالجد والاجتهاد ومحبة الله و الإنسان المستقيم السلوك والفكر والأخلاق متحرر من الخوف من غير الله ونادم على الذنوب والمعاصي التي قام بها وهو غافل عن الله،ويسعى جادا للقيام بأعمال صالحة كثيرة تشفع له بين يدي الله كي يغفر الله له ذنوبه ويرفعه درجات في سلم الرقي و المجد..

سبب معاناة كثير منا أننا لسنا صادقين بالقدر الكافي مع الله ومع أنفسنا ومع الناس،وكلما تبنا إلى الله وندمنا على ما فعلنا واستقمنا حقيقة على دين الله فسنسير في الطريق الصحيح قال أحمد الراشد :”إذا دخل النور والعرفان إلى القلب خرج منه الزور والبهتان “،وقال ذ.أحمد أمين :” إن بناء المستقبل لا يتأتى بالكسل والخمول ولا بالأحلام والتمني ولكن يكون بمواجهة الصعاب والسعي الدائم وراء العلم والمعرفة “.

أكيد أن سلامة الصدر من الأحقاد والإعراض عن الجاهلين من أخلاق المسلم الحق وشيء جيد أن نقوم بعدة أعمال صالحة وخالصة مخبوءة يمكننا أن نسأل الله بها في الشدة والضراء ليخرجنا الله من حلق الضيق الى أوسع الطريق،سبب المشاكل التي تعترض طريقنا يرجع لكثرة الفراغ في حياتنا ودوران ناس كثر حول الأحداث والأشخاص والأشياء ومحبتهم للجدال وكثرة الكلام..

التدين الحقيقي يوصل إلى الخوف من الله وإلى الورع والبعد عن المعاصي ويكون محفزا على فعل الطاعات والأعمال الصالحة بعفوية وجد واجتهاد وحيوية ونشاط دون كلل أو ملل،التدين الحقيقي يقوم على بناء النفس وتقوية الشخصية وبفضل الإرادة الابية والعزيمة القوية يمكن أن يصل المسلم لبر الأمان عبر ربوع السلام والإطمئنان..

شيء جيد اتباع سبيل المؤمنين بالله وحث النفس على مراكمة عدة منجزات وأعمال خلاقة في الواقع ومصالحة الناس مع خالقهم والتجاوز عن زلاتهم وعثراتهم والتماس الأعذار لهم والعفو عنهم لوجه الله،المسلم الحق طيب النفس ونشيط ويحب إقامة العدل والقسطاس بين الناس ويتعامل مع الناس لوجه الله وليس لأشخاصهم..

المسلم الحق يكون سريعا في طاعة الله بطيئا عن معصية الله وقدوته النبي محمد صلى الله عليه وسلم في تفاصيل حياته وشعاره في الحياة:”قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين” وعليه أن يقصد بأقواله وأفعاله وجه الله والدار الآخرة فقط،وأن يعتبر الدنيا وسيلة فقط وليس غاية..

سبيل الرشد يكون بتطبيق المسلم لمبادئ وقيم و أخلاق وتشريعات الدين الاسلامي في حياته في السر و العلانية وكلما أكثر المسلم من التوبة ومن ذكر الله والدعاء والاستغفار و قراءة القرآن الكريم فإن رحمة الله تنزل عليه وتسعه،وكلما قوة صلته بالله فسيسعد وتتنور بصيرته وسيسعى نحو الكمال الإنساني باتباع شرع الله والتأسي بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم والصحابةوالبعد تضييع وقته فيما لا يفيده.

قال الله تعالى:”لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”

وطريق التغيير يبدأ من النفس بإدخال جرعات روحية إلى القلب لتنعشه وتحييه،وكلما خشع المسلم بين يدي ربه وقام الليل بركعات خاشعة في جوف الليل وجعل الله بين عينيه و

اتقى من الله في جميع تصرفاته وأفعاله فإنه سيسير في الطريق الصحيح..

عندما يغير المسلم نفسه إلى الأفضل ويقودها برفق إلى الله فيمكنه بعد ذلك أن يغير أسرته ومحيطه إلى الأفضل وعليه أن يكون إيجابيا وفعالا وٱمرا بالعدل آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر بالتي هي أحسن،عندما يعيش المسلم متوازنا في حياته ومعتدلا ويعطي كل ذي حق حقه فإنه سيسير في الطريق الصحيح وسيسير على خطى النبي محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة وكلما استرشد بالقرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة فإنه سيهتدي لطريق الحق والصواب والنور والرشد…

على المسلم أن يأخذ بالأسباب المادية وأن يحترم السنن الكونية وأن يأخذ بأسباب القوة والتفوق والنجاح وأن يدخل الفرح والسرور على قلوب المسلمين وأن يكون عونا لهم في دنياهم وآخرتهم،المسلم الحق يدافع عن المستضعفين والفقراء بعدة طرق ويكون هينا وسهلا ولا يعيش لنفسه فقط،كما أنه يساهم في حل مشاكل عامة الناس بعدة طرق في الواقع والانترنيت..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *