المغرب العميق

العزلة ونفاد المؤن يدفعان سكان “أنركي” للاحتجاج مشيا على الأقدام نو عمالة أزيلال

انطلقت أمس الخميس، من مركز جماعة أنركي، مسيرة احتجاجية مشياً على الأقدام عبر طريق أخشان في اتجاه تيلوكيت، وشارك فيها حشود من ساكنة المركز وعدد من الدواوير المجاورة، منها أيت خويا وأيت بولمان وإمداحن وأيت عيسى وأفتيس وتمقيت. وجاءت هذه المسيرة للمطالبة بفتح الطرق المعبدة والمسالك الطرقية غير المعبدة التي استمر انقطاعها لأكثر من أربعة أسابيع بسبب كثافة التساقطات الثلجية.

وأوضح المحتجون أن طريقة فتح بعض الطرق لم تكن مجدية، إذ تترك آلات كسح الثلوج طبقة تتراوح بين 10 و15 سنتيمتراً، مما يجعل مرور العربات أمراً مستحيلا، خاصة مع تجدد التساقطات التي فرضت عزلة قاتلة على المنطقة.

وسجل المحتجون غيابا تاما للمسؤولين المحليين والمنتخبين عن المشهد خلال هذه الظرفية العصيبة، وعدم استفسارهم عن أوضاع الساكنة واحتياجاتهم، لا سيما في ظل نفاذ المخزون من المواد الغذائية وأعلاف الماشية وقنينات الغاز، فضلا عن غياب الخضر وباقي المواد الضرورية عن السوق الأسبوعي نتيجة الحصار الثلجي المفروض عليهم.

وبحسب مصادر محلية، فإن القافلة الاحتجاجية تمكنت من بلوغ منطقة “تيلوكيت نايت مصاد” بعد قطع مسافة استغرقت أزيد من سبع ساعات من المشي المتواصل، حيث اضطر المشاركون للمبيت هناك، وقد اعترض طريقهم كل من قائد قيادة تيلوكيت ورئيس دائرة واويزغت وعناصر الدرك الملكي ورئيس جماعة أنركي، الذين حاولوا فتح قنوات للحوار مع المحتجين وثنيهم عن مواصلة السير.

ورفض المحتجون أي حوار مع المسؤولين المحليين، متمسكين بمطلب لقاء عامل إقليم أزيلال حصرا، مشترطين تنقله لملاقاتهم في المكان الذي باتوا فيه، مؤكدين عزمهم استئناف المسير صباح اليوم الجمعة صوب مقر عمالة أزيلال لإبلاغ العامل بمطالبهم المستعجلة بشكل مباشر في حال عدم الاستجابة لشرطهم الآني.

وأكد أحد المشاركين في هذا الشكل الاحتجاجي أن معاناة ساكنة أنركي تتجاوز مشكل الطرق لتشمل الوضع الصحي المتدهور، حيث يفتقر المركز الصحي القروي من المستوى الثاني للأطر الطبية الكافية والأدوية رغم إعادة تأهيل بنايته، ليظل مجرد نقطة عبور وتوجيه نحو المستشفى الجهوي ببني ملال، إضافة إلى تعطل الدراسة في مجموعة من المدارس لمدد طويلة مما يفاقم الهدر المدرسي ويهدد مستقبل الأبناء في ظل غياب تكافؤ الفرص.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • وطني
    منذ 9 أشهر

    واش أنتم تفكرون أم لا وراه عيقتم على السلطات. كل من ضاق به الحال أين الحل الحل يالله نمشي للعمالة. وا بزاف هاد الشي.

  • مهتم
    منذ 9 أشهر

    بعض الناس يتشبتون بالارض ، ولو يمكثوا وحدهم في صراع مع الطبيعة والفيافي.وعندما تحل بهم الضائقة ، يبدا الصراخ و العويل.واسير ابنادم غير فضاءك واحوالك