منتدى العمق

بعض معيقات التنمية السوسيواقتصادية والثقافية بمدينة وإقليم خريبكة

أكيد أن ساكنة مدينة وإقليم خريبكة تتطلع إلى تنمية سوسيو-اقتصادية وثقافية جيدة، حقيقية وناجعة، لكن توجد صعوبات ومعيقات تحول دون تحقيق ذلك. فما هي يا ترى؟

1- أغلب الفاعلين وأفراد الساكنة لهم اهتمامات متنوعة ومختلفة، ولا توجد أهداف وطموحات مشتركة كبيرة توحد بينهم وتقارب تصوراتهم ورؤاهم للحياة.

2- ضعف الأعمال الخلّاقة والأنشطة الجماعية ذات النفع العام والمتعدي إلى جميع أفراد الساكنة.

3- غياب الإبداع والتميز في الأعمال والأنشطة التي تنظمها بعض الجمعيات مرة بعد أخرى، كما لا يتم الإعلان عنها بشكل جيد، والنتيجة أن قلة من المهتمين يحضرون لها.

4- احترام التخصص من مظاهر التحضر، وهو سبيل التنمية والتقدم الحقيقيين، غير أن ذلك لا يُراعى في التخطيط بمدينة وإقليم خريبكة.

5- رغم أن عدد الجمعيات بمدينة خريبكة تجاوز 1000 جمعية، فإن الجمعيات الفاعلة طيلة السنة لا تتجاوز 10 فقط، وهو ما يجعلنا نتساءل عن الهدف من تأسيس جمعيات عاطلة وغير منتجة.

6- غياب التنظيم الجيد والفعالية في الأنشطة التي تُنظم بمدينة وإقليم خريبكة مرة بعد أخرى.

7- الأصل أن يكون الاحترام المتبادل إلزاميًا بين جميع مكونات الساكنة، أفقيًا وعموديًا، غير أن ضعفًا يُلاحظ في ذلك.

8- بسبب ارتفاع نسبة الأمية والهدر المدرسي والبطالة بمدينة وإقليم خريبكة، فإن جهود الساكنة النشيطة لا يتم توظيفها والاستفادة منها بشكل جيد.

9- الدينامية والحركية الموجودة بمدينة وإقليم خريبكة يذهب عائدها إلى جيوب قلة من البرجوازيين والأغنياء جدًا فقط، أما الفقراء وأصحاب الدخل المحدود فبالكاد يجدون جزءًا من ضروريات الحياة بعد بذل جهود كبيرة في الكسب المشروع.

10- منذ عدة سنوات لم تعد أغلب الأحزاب السياسية وشبيباتها تقوم بواجباتها في تأطير المواطنين، وهو ما جعل أفراد الساكنة يضعون مسافة وحواجز مع السياسة والشأن العام المحلي والإقليمي.

11- توجد بمدينة وإقليم خريبكة شريحة لا بأس بها من الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، وتُظهر الأحياء الشعبية ذلك بشكل واضح وجلي، في حين أن الأحياء السكنية الراقية قليلة بمدينة خريبكة.

12- رغم أن الصناعة المنجمية هي الأساس الأول لاقتصاد مدينة وإقليم خريبكة، إلا أن ذلك لا ينعكس على مستوى عيش الساكنة، ولا على البنيات التحتية ولا على الطابع العمراني. ومنذ 2015 إلى اليوم شهدت مدينة وإقليم خريبكة تهميشًا وإقصاءً على مستوى التنمية بجهة بني ملال-خنيفرة، وهو ما يخالف القانون الذي يؤكد أن من أهداف الجهوية المتقدمة توزيع المشاريع بالتساوي على المدن والأقاليم المكونة لكل جهة على حدة.

15- يُلاحظ بمدينة خريبكة أن بعض أصحاب المقاهي والمطاعم والمتاجر يحتلون الأرصفة ولا يحترمون الملك العمومي، ويجب إلزامهم باحترام القانون.

16- على الأساتذة في جميع الأسلاك الدراسية تبسيط شرح الدروس حتى يفهمها جميع التلاميذ والطلبة، ذكورًا وإناثًا، خاصة أن لغة تدريس المواد العلمية هي اللغة الفرنسية، وأغلب التلاميذ والطلبة لا يفهمونها بشكل جيد. كما يُعد من الجيد تحبيب الدراسة والقراءة للتلاميذ والطلبة، وشرح بعض الأمور المرتبطة بالثقافة العامة، مثل احترام وبرّ الوالدين، والاجتهاد في الدراسة، وتقليص استعمال الأنترنيت إلى الحد الأدنى أو توظيفه في التعلم، والتحلي بالأخلاق الحسنة في الواقع.

17- من الجيد أن يُكمل الجادون بمدينة وإقليم خريبكة دراستهم إلى النهاية، وأن يحبوا القراءة والكتابة ويدمنوا عليهما، وأن يهتموا بأبنائهم وبناتهم، ويزوروا المؤسسات التعليمية ويتواصلوا مع الأساتذة.

18- على مختلف الفاعلين بمدينة وإقليم خريبكة محاربة مختلف أنواع الانحراف والإدمان والفساد الموجود في الواقع والأنترنيت، والتصدي لذلك بمختلف الطرق الفعالة والوسائل المشروعة، كما أن مكافحة الجريمة في الواقع والأنترنيت والحد منها مسؤولية الجميع.

19- من الجيد أن تكون البيوت بمدينة وإقليم خريبكة بيوتا إسلامية يُعبد الله فيها، وبيوت علم تتوفر في كل واحد منها مكتبة متوسطة الحجم ومتنوعة ينهل منها جميع أفراد الأسرة، وبيوت أدب واحترام متبادل، يعلو فيها صوت العلم والعقل، وتكون مليئة بالهدوء والمحبة والعطاء والتعاون.

20- من الجيد احترام الجيران بمدينة وإقليم خريبكة، فذلك من الدين الإسلامي، كما يُعد احترام الفضاء العمومي وجميع المرافق والمؤسسات بالمدينة والإقليم أمرًا محمودًا، والتصالح معها. فالمسلم الحق يكون صدره سليمًا من الأحقاد، ويصدر بين الفينة والأخرى عفوًا شاملًا تجاه جميع خلق الله ليرتاح باله.

هذه بعض معيقات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تحول دون تنمية جيدة، حقيقية وناجعة بمدينة وإقليم خريبكة، وأكيد أنه بتعاون مختلف الفاعلين وأفراد الساكنة يمكن التغلب عليها وتجاوزها من أجل الوصول إلى تقدم حقيقي في جميع مجالات الحياة بالمدينة والإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *