باحثون بجامعة القنيطرة يوظفون الاستشعار عن بعد لرصد فيضانات سهل الغرب
يقوم خبراء وباحثون من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة بتتبع التطور المتسارع للفيضانات التي يشهدها سهل الغرب، وذلك بالاعتماد على أحدث تقنيات الاستشعار عن بعد، إلى جانب زيارات ميدانية للتحقق من المعطيات الفضائية وربطها بالواقع الميداني.
ووفقا للمعطيات المتوفرة، فإن الفريق العلمي يعتمد على صور رادارية حديثة توثق المجالات المغمورة بالمياه عبر الزمن، مُمكّنة من رصد التوسع التدريجي للفيضانات خلال الفترة الممتدة من أواخر شهر يناير إلى مطلع شهر فبراير.
وإستنادا إلى المعطيات ذاتها، فإن هذه الصور، الملتقطة بواسطة الأقمار الصناعية الرادارية، تُظهر انتشارا واسعا وغير مسبوق للمياه في عدد من المناطق المنخفضة والمجاورة للمجاري المائية بسهل الغرب.
وفي هذا الإطار، مكّنت الدينامية الزمنية للفيضانات، المستخلصة من السلاسل الزمنية للصور الرادارية، من تتبع تطور رقعة الغمر بدقة عالية، حتى في ظل الظروف الجوية الصعبة وغياب الرؤية البصرية، وهو ما يوفر معطيات حاسمة لفهم سلوك الفيضان ومراحله.
وبموازاة التحليل الفضائي، أجرى الباحثون زيارات ميدانية إلى عدد من النقاط المتأثرة، حيث تم تسجيل مشاهد ميدانية تؤكد ما أظهرته الصور، من اتساع شاسع للمجالات المغمورة وتأثيرها المباشر على الأراضي الفلاحية والبنيات التحتية وبعض التجمعات السكنية.
ويؤكد الخبراء أن هذا التكامل بين المعطيات الرادارية والتحقق الميداني يشكل أداة علمية أساسية لدعم جهود التتبع والتقييم، كما يساهم في توفير معلومات دقيقة يمكن اعتمادها في التدبير الاستباقي للمخاطر، والتدخلات الطارئة، والتخطيط المستقبلي للتكيف مع الفيضانات.
ولفتت المصادر إلى أن صور الرادار Sentinel-1 تعد من أهم الأدوات الحديثة في تتبع الفيضانات، إذ تعتمد على تقنية رادارية متطورة تمكّن من رصد المياه بدقة عالية ليلا ونهارا، وفي جميع الظروف الجوية، بما في ذلك وجود السحب أو الأمطار الكثيفة.
وخلصت إلى أن المناطق المغمورة بالمياه تظهر في هذه الصور بشكل واضح، مما يسمح للخبراء بتحديد حدود الفيضان وانتشاره الزمني ومقارنة الوضع من يوم لآخر، وهو ما يجعل هذه التقنية أداة فعالة لدعم قرارات التدخل، والإنذار المبكر، وتقييم الأضرار في حالات الكوارث الطبيعية.

تعليقات الزوار
م