مجتمع

“اتحاد النقابات الشعبية”: حيف كبير يطال الأساتذة في ملف ساعات العمل ونطالب بالفصل عن زمن المتعلم

كشف عز الدين أمامي، الكاتب العام الوطني للاتحاد الوطني للتعليم المنضوية تحت لواء اتحاد النقابات الشعبية، عن الرفض القاطع لتنظيمه النقابي لربط ساعات عمل هيئة التدريس بالزمن الدراسي للمتعلم، مطالبا بضرورة توحيد ساعات العمل بين الأسلاك التعليمية الثلاثة وإنصاف الأساتذة من الحيف الذي يطالهم في هذا الملف.

وأوضح المسؤول النقابي، في تصريح مصور توصلت به جريدة “العمق”، أن النقابة تستغرب التوجه نحو انتظار دراسة ستصدر قريبا عن اللجنة الدائمة لملاءمة وتجديد المنهاج من أجل تحديد ساعات العمل، معتبرا أن هذا الانتظار يعد خطأ في حد ذاته، لأن مهام هذه اللجنة البيداغوجية تقتصر حصرا على تدبير الزمن الدراسي للمتعلم ولا علاقة لها بتحديد ساعات عمل الأساتذة.

وأشار المتحدث إلى وجود تراجع قانوني في النظام الأساسي لسنة 2024، وتحديدا في المادة 68 التي تربط ساعات التدريس بالزمن الدراسي للمتعلم، مقارنة بالنظام الأساسي لسنة 2003 الذي كانت مواده تنص بوضوح على تحديد ساعات العمل بقرار مشترك لثلاث وزارات هي المالية والتربية الوطنية والوظيفة العمومية، وهو ما تجسد فعليا في قرار صدر سنة 2009 وحدد ساعات عمل الأساتذة المبرزين في 14 ساعة.

وأضاف المصدر ذاته أن النقابة وجهت مراسلة أخيرة إلى الوزير الوصي تنبه فيها إلى إشكالية الساعات التضامنية التي انطلقت كعمل تطوعي منذ سنة 1980، معبرا عن رفض استمرارها كأمر واقع دائم، ومحذرا من الخلط الكبير الذي كرسه المنهاج الدراسي للتعليم الابتدائي الصادر في يوليوز 2021 حين قام بمعادلة عدد ساعات تدريس الأستاذ مع زمن تعلم التلميذ المحدد في 30 ساعة.

وتابع الكاتب العام تأكيده على أن العملية التعليمية التعلمية ترتكز على ثلاثة أسس رئيسية تشمل التخطيط والتدبير والتقويم، مشددا على أن عمل الأستاذ لا يقتصر على التدريس المباشر داخل الحجرة الدراسية، بل يتطلب ساعات إضافية مخصصة للتخطيط والتقويم، مما يجعل احتساب ساعات العمل بناء على التواجد في القسم فقط أمرا غير منطقي ويغفل جزءا كبيرا من المجهود المهني.

وكشف أمامي عن وجود اختلالات عميقة تضرب مبدأ الإنصاف داخل المنظومة، حيث يعمل أساتذة يحملون نفس الإجازة وتلقوا نفس التكوين بساعات عمل متفاوتة تتراوح بين 30 ساعة، و28 ساعة، و24 ساعة ونصف، وصولا إلى 18 ساعة في مؤسسات تعمل بالتوقيت الثلاثي، مستندا في ذلك إلى تقرير للمجلس الأعلى للتربية والتكوين الذي سجل هذا التباين في ساعات عمل أساتذة الأسلاك الثلاثة واعتبره غيابا صريحا للإنصاف.

وأكد القيادي النقابي أن المدخل القانوني الوحيد والممكن لحل هذا الإشكال يكمن في الفصل التام والنهائي بين الزمن الدراسي للمتعلم والمدة الأسبوعية للتدريس، وتوحيد عدد ساعات العمل بين الأسلاك الثلاثة، مع ضرورة خضوع أساتذة قطاع التربية الوطنية لقوانين الوظيفة العمومية التي تحدد العمل في خمسة أيام في الأسبوع فقط وبساعات عمل منضبطة للقوانين الجاري بها العمل.

وخلص المسؤول النقابي إلى أن الإصلاح الحقيقي للمنظومة لا يمكن أن يلج إلى الأقسام بمجرد توفير الحواسيب والعتاد، بل يمر حتما عبر الإنصاف المادي والمعنوي لعموم الأساتذة في جميع ملفاتهم العالقة دون تمييز، داعيا الشغيلة التعليمية إلى الالتفاف حول النقابة لمواصلة النضال حتى انتزاع كافة الحقوق كاملة وغير منقوصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • امال
    منذ 6 أشهر

    السلام عليكم: المرجو التطرق لموضوع الحركة الصحية للأساتذة الذين ينتظرون صدور المذكرة المنظمة لها بفارغ الصبر

  • غاضب
    منذ 7 أشهر

    بالنسبة للمنح والراتب والعلاوات والساعات الاضافية في المدارس الرائدة يجب أن تمنح لمجد وليس للمعلم مجد هو المعلم هو الذي يتعب في عالمه الإفتراضي بينما يضل المعلم مستريحا أمام شاشة الحاسوب لا يدري التلميذ حتى إن كان المعلم يتابع ما يظهر في المسلاط أو أنه يتابع الأخبار في مواقع التواصل الاجتماعي

  • Abdel
    منذ 7 أشهر

    يجب إلغاء الساعات التضامنية. وتوحيد الغلاف الزمني الأسبوعي للأسلاك الثلاثة

  • غير معروف
    منذ 7 أشهر

    صراحة هناك حيف كبير في ساعات العمل بين الاساتذة حيث ان هناك من يعمل فقط 12او14ياعة ويتقاضى اجرا اكبر ممن يعمل24ساة فاي عدل هذا

  • طارق
    منذ 7 أشهر

    صراحة أتفاجأ من هذه الأنانية والنرجسية ولهذا المطلب النقابي للتعليم، علما أنني أرى بأن هذا القطاع أصبح فيه البحث عن الفوائد والعوائد المادية وتقليل ساعات العمل والحسابات الضيقة أكثر أهمية من الرسالة السامية المستهدفة والتي أصبح الإطار التعليمي يفعل كل شيء عداها. المردود التعليمي صفر والمستوى العلمي للتلاميذ منحط اللهم عدا أصحاب التعليم الخصوصي ببعض المدارس المعروفة. الدروس الخصوصية أصبحت المرجع للحصول على نقط جيدة والميز الطبقي توغل داخل الأقسام. مستوى بيداغوجي وعلمي ضعيف للأطر وبالأخير يطالب البعض بتقليل ساعات العمل للمعلمين. علما أنه غالبيتهم يتغيب دون عذر. هناك قطاعات أصحابه يعملون 16 ساعة باليوم وليس بالأسبوع ولا يشتكون لأن لهم رسالة ويقدرون طرف الخبز ديالهم وأنتم تبحثون عن الأرباح وتهددون بالإضرابات وتضييع مستقبل التلاميذ. يا للعار

  • فاعل تربوي متقاعد
    منذ 7 أشهر

    اعتقد ان الاشكالات التي تحاول بعض التجمعات ( تنسيقيات/ مقالات) اثارتها انما تعتبر ضربا من ضروب الاستهتار بمستقبل اجيال عديدة من المتعلمات والمتعلمين التواقين الى مستقبل مشرق.لكن هذا الطموح يصطدم بالاساايب اللابيداغوجية لمجموعة من نساء ورجال التعليم على اختلاف الاسلاك التعليمية التي يدرسون فيها كل ذلك ناجم عن عمل الوزارة التي تطل علينا مرة بعد أخرى بمستجدات تثير تساؤلات عدة .كيف يمكن للوزارة التي تضم نخبة من المهتمين بالشان التربوي التعليمي ان تقدم على إحداث تغييرات على البرامج الدراسية والغلاف الزمني للدراسة تبعا لدراسة ستنفق فيها أموالا طائلة والحكومة حسب اخر قرار لها حسب ميزانية 2026/2027 تطمح الى ان يركز الوزراء كل من مستوى المسؤولية المنوط بها ان يعمد إلى ترشيد النفقات؟ ذلك كله أتاح الفرصة السانحة للفاعلين التربويين من التمرد: هدر الزمن الدراسي لطلابهم مما يجعل المستوى الدراسي متدنيا. الفاعل التربوي ملزم باداء واجبه وفق ما يقتضيه القانون الاداري.وكل تهاون يجب ان يقابل باجراءات صارمة. ان العمل وفق فلسفات معينة لاصلاح المنظومة التربوية لن يكون ابدا الحل المطلق وانما النجاح يتوقف على تغيير السياسة التعليمية ليس الا.