خبير بـ “الطاس”: إجراءات التقاضي قد تستغرق عاما.. والطعن السنغالي لا يوقف اللقب المغربي
كشف رومان بيزيني، محام مختص في قانون الرياضة وذو خبرة واسعة في قضايا محكمة التحكيم الرياضي (الطاس)، عن أهم التفاصيل القانونية للنزاع القائم بين المغرب والسنغال حول نهائي كأس أمم إفريقي.
وأوضح بيزيني في حوار مع جريدة “Onze Mondial”، الفرنسية أن محكمة الطاس لا تتأثر بالعواطف أو شعبية الفرق، بل تطبق النصوص القانونية بدقة، سواء وفق لوائح الكاف أو القانون السويسري.
وأكد أن الطعن الذي سيقدمه السنغال لا يوقف تلقائيا القرار الصادر لصالح المغرب، الذي يبقى بطلاً رسمياً ما لم يُصدر حكم مؤقت بتعليق التنفيذ.
وأشار المحامي إلى أن إجراءات الطاس قد تمتد لما يقارب السنة، مع إمكانية تسريعها باتفاق الطرفين، إلا أن حسم النزاع لن يكون سريعاً.
وأوضح أن جوهر القضية القانوني يتمثل في سؤال: هل غادر الفريق السنغالي الملعب؟ وبما أن ثلاثة لاعبين فقط بقوا على أرضية الميدان، فهذا يقارب حالة الانسحاب وفق المادتين 82 و84 من اللوائح، اللتين تعاقبان أي فريق ينسحب أو يرفض اللعب.
ويضيف بيزيني أن محاولة استئناف المباراة لا تلغي بالضرورة الخطأ الأصلي، إذ يمكن للمحكمة أن تعتبر أن المخالفة تحققت بمجرد مغادرة الملعب، خاصة وأن لوائح الكاف لا تورد أي نص حول عودة الفريق بعد مغادرته. وبالتالي، فإن العودة بعد 10 أو 20 دقيقة قد تُعتبر بلا أثر قانوني أمام الطاس، الذي يُعرف بتطبيقه الصارم للنصوص.
كما أوضح المحامي أن أي دفع بأن المغرب تنازل عن حقه يرتبط بتوقيت تسجيل الاحتجاج، وإذا ثبت أن الاحتجاج تم في الوقت المناسب، فإن هذا الدفع يفقد قوته. وأكد أن المحكمة تعتمد على الأدلة الرسمية والتقارير، وقد تستمع إلى الحكم أو اللاعبين كشهود قبل إصدار قرارها النهائي.
وبحسب تقييم بيزيني القانوني، تميل النصوص بوضوح لصالح المغرب بنسبة تصل إلى 75٪، مع وجود هامش نقاش محدود حول تعريف “الفريق” وتأثير استئناف المباراة، لكنه لا يغير الاتجاه العام للملف.
كما أشار إلى أن حكم الطاس هو القرار النهائي تقريباً، ولا يوجد استئناف عملي بعده إلا أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، وغالبا لا يغير النتائج.
ويأتي هذا التوضيح ليؤكد على الطابع القانوني الصارم للنزاع، بعيداً عن الجدل الإعلامي، ويبرز أن المغرب يتمتع بغطاء قانوني قوي لحمله لقب البطولة، في انتظار الحسم النهائي للطاس.
اترك تعليقاً