اتحاد مدني ببني ملال يواجه الشركة الجهوية متعددة الخدمات بلائحة “اختلالات”
طرح اتحاد جمعيات المجتمع المدني بمدينة بني ملال حزمة من “الاختلالات” التي قال إنها تشوب تدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل خلال اجتماع عقده الأسبوع الماضي مع مديرة الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة بني ملال خنيفرة، وذلك في سياق تنزيل برنامجه الترافعي للدفاع عن قضايا المواطنين ومواكبة انطلاق عمل هذا النموذج الجديد لتدبير المرافق العمومية القائم على تحسين الحكامة وجودة الخدمات وتعزيز القرب من الساكنة، بحسب ما جاء في بلاغ توصلت جريدة العمق بنسخة منه.
وأوضح البلاغ ذاته أن اللقاء تدارس إشكاليات الماء الصالح للشرب المتمثلة في ضعف الصبيب بعدد من الأحياء والانقطاعات المتكررة وغير المبررة واهتراء القنوات وتسرب المياه وما يترتب عنه من هدر للموارد وأضرار مادية إلى جانب ارتفاع فواتير الاستهلاك وغياب شفافيتها وإشكالية نزع العدادات الماسة بكرامة المواطن مسجلا في قطاع التطهير السائل اختناق قنوات الصرف الصحي في عدة مناطق والحاجة لتوسيع الشبكة لتشمل جميع الأحياء وتثمين المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء لتفادي التأثيرات البيئية والصحية الناجمة عن ضعف البنية التحتية.
وأضاف المصدر ذاته أن ممثلي المجتمع المدني تطرقوا لقطاع الكهرباء مطالبين بطمر خطوط التيار العالي والمتوسط المارة داخل الأحياء السكنية حفاظا على سلامة المواطنين ومصالحهم ومنبهين إلى خطورة الأعمدة الكهربائية المهترئة أو المتمركزة بشكل خاطئ في الطرق والأزقة وتأثير الانقطاعات المتكررة على التجهيزات المنزلية منتقدا في الوقت نفسه بطء التدخلات الميدانية لمعالجة الأعطاب والشكايات وضعف جودة الأشغال المنجزة مع التشديد على ضرورة تسريع الاستجابة الميدانية وتحسين فعالية الفرق التقنية.
وأشار الاتحاد في بلاغه إلى أهمية الحكامة والرقمنة عبر تطوير الانتقال الرقمي لخدمات الأداء والتتبع والشكايات وتبسيط المساطر الإدارية للحد من البيروقراطية وتعزيز قنوات التواصل مع المواطنين مبرزا ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية في الولوج للخدمات وتعميم الربط بشبكات الماء والكهرباء والتطهير ليشمل كافة أحياء المدينة خاصة تيفريت وأجزاء من أوربيع مع حتمية تفعيل الربط الاجتماعي لفائدة الأحياء الهشة والفئات التي تعيش في وضعية صعبة.
وأكدت الجمعيات المجتمعية طرحها تساؤلات حول حجم الاستثمارات المبرمجة من طرف الشركة وضرورة توجيهها لمعالجة الاختلالات ذات الأولوية لضمان التوازن المجالي في توزيع المشاريع مشددة على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية منفتحة على المجتمع المدني وتعزيز الحكامة الجيدة في تدبير المرافق العمومية لجعل المواطن في صلب السياسات مع تجديد الالتزام بمواصلة الأدوار الترافعية وتتبع هذه القضايا للمساهمة في تحسين جودة عيش الساكنة وتعزيز التنمية المحلية.
وتابع البيان توضيحه لموقف مديرة الشركة الجهوية التي عبرت عن تفاعلها الإيجابي مع مختلف القضايا المثارة خلال هذا الاجتماع حيث قدمت شروحات حول رؤية الشركة وبرامجها المستقبلية مؤكدة التزامها التام بتحسين جودة الخدمات واعتماد سياسة الانفتاح والتواصل المستمر مع التنبيه في الوقت عينه إلى أن بعض المشاكل المطروحة ترتبط بإدارات ومؤسسات أخرى غير الشركة.
اترك تعليقاً