أخبار الساعة، مجتمع

حافلات النقل الحضري بوجدة.. أعطاب متكررة ومخاوف متزايدة من “قنابل موقوتة”

يتواصل الجدل بمدينة وجدة حول وضعية حافلات النقل الحضري، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من الأعطاب المتكررة والحوادث المرتبطة بأسطول النقل، وسط مطالب متصاعدة بضرورة التدخل العاجل لضمان سلامة المرتفقين وتحسين جودة هذه الخدمة الأساسية التي يعتمد عليها الآلاف يوميا.

وفي هذا السياق، عبر شكيب سبايبي، عضو جماعة وجدة عن حزب الاشتراكي الموحد(معارضة)، عن قلقه من الوضع الذي يعيشه قطاع النقل الحضري بالمدينة، معتبرا أن الحافلات الحالية أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على الساكنة بسبب غياب الصيانة الكافية وتكرار الأعطاب التقنية.

وأوضح سبايبي في تصريحه ل”العمق”، أن مدينة وجدة تشهد بشكل شبه يومي حوادث مرتبطة بحافلات النقل الحضري، مشيرا إلى أن العديد من هذه الحافلات تعاني من مشاكل ميكانيكية متكررة تؤثر بشكل مباشر على السير العادي للمرفق.

وأضاف المصدر ذاته، أن ما بين خمس إلى ثماني حافلات تتوقف يوميا عن العمل أو لا تتمكن من إتمام رحلاتها، في حين تغادر نحو ثلاثين حافلة الخدمة خلال منتصف النهار بسبب الأعطاب المتواصلة.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن هذه الوضعية جعلت المواطنين يصفون هذه الحافلات بـ”القنابل الموقوتة”، خصوصا بعد تسجيل حوادث احتراق اعتبرها “جد خطيرة”، إلى جانب وقوع حوادث سير ناتجة عن اختلالات تقنية، من بينها مشاكل مرتبطة بنظام الفرامل، وهو ما يزيد من المخاوف المرتبطة بسلامة الركاب ومستعملي الطريق.

وأكد عضو جماعة وجدة أن مشهد الحافلات المتوقفة على جنبات الطرق أصبح مألوفا داخل المدينة، في صورة تعكس، بحسب تعبيره، حجم الأزمة التي يعيشها هذا القطاع منذ سنوات، والتي تفاقمت بشكل أكبر خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع اقتراب نهاية العقد الذي يربط الشركة المفوض لها تدبير النقل الحضري بالجماعة.

وفي مقابل هذا الوضع، انتقد سبايبي ما وصفه بغياب التحرك الجدي من طرف جماعة وجدة لمعالجة هذا الملف، معتبرا أن الجماعة لم تبادر إلى اتخاذ خطوات عملية لإيجاد حلول آنية، رغم وجود تجارب مماثلة في مدن أخرى استطاعت تجاوز الإشكالات المرتبطة بنفس الشركة المفوض لها تدبير القطاع.

وأضاف أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى وقوع كارثة حقيقية، داعيا المسؤولين المحليين والسلطات الولائية إلى التعامل مع هذه المؤشرات بجدية، والتدخل العاجل لتفادي أي حادث قد تكون له عواقب وخيمة على المواطنين.

ولم يتسن لـ”العمق” التواصل مع رئيس جماعة وجدة لأخذ رأيه حول الخطوات التي ستتخذها الجماعة الترابية لتوفير حافلات للنقل الحضري ترقى إلى مستوى تطلعات وانتظارات الساكنة، بفعل الوضع الصحي “الحرج” الذي يمر منه.

ويأتي هذا النقاش في وقت تستعد فيه المدينة لفصل الصيف، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير، وهو ما يضاعف المخاوف المرتبطة بسلامة الحافلات، خاصة في ظل تكرار حوادث الاحتراق المسجلة مؤخرا، وما قد تشكله من تهديد مباشر للركاب.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن إصلاح منظومة النقل الحضري بوجدة لم يعد خيارا مؤجلا، بل أصبح ضرورة ملحة تفرضها سلامة المواطنين وحقهم في الاستفادة من خدمة نقل عمومي آمنة ومنتظمة ومحترمة لشروط الجودة، خصوصا أن هذا القطاع يشكل أحد أهم المرافق المرتبطة بالحياة اليومية للساكنة.

وفي انتظار تحرك الجهات المعنية، يبقى مطلب تحسين النقل الحضري بوجدة من أبرز الملفات التي تستأثر باهتمام الرأي العام المحلي، وسط ترقب لقرارات عملية تنهي معاناة يومية عمرت طويلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • مواطن مغربي
    منذ 5 أشهر

    أين هي مداخيل الجماعات المسيرة لمدينة وجدة؟ اهي مدينة معدومة لدرجة حافلاتها مهتراة وسليلة سنوات ضوئية خلت، أين هي مداخل مستفادها البلدي؟ اافرغت في جيوب جاءت لادة على انعاش مشاريعها الخاصة ووراءهم الطوفان! على الوزارة المعنية التدخل لإنقاذ هذه المدينة لمغربية الأصيلة ذات التاريخ المجيد والكفاح البطولي الباسل لجعلها في صف المدن التي تخلت وازاحت خردة اسطول نقلها الجماعي بما هو في المستوى الراقي جدا كمدينة فاس مثلا، والضرب على أيادي مستغلي مناصبهم للفخ ارصدتهم.