الوداد الرياضي يطيح بغريمه الرجاء في “الديربي 140” ويشعل المنافسة على الصدارة
في مواجهة وفت بوعودها التكتيكية رغم غياب صخب الجماهير، حسم نادي الوداد الرياضي ديربي الدار البيضاء المثير لصالحه، بعد تفوقه على غريمه التقليدي الرجاء الرياضي بهدف دون رد (1-0).
وجرت أطوار هذه القمة الكروية على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس “دونور”، لحساب الجولة العشرين من منافسات البطولة الاحترافية، في أجواء استثنائية طبعها غياب الجمهور بسبب العقوبة الانضباطية المسلطة مسبقا على الفريق “الأخضر”.
ومع انطلاق صافرة البداية، كشر الرجاء الرياضي عن أنيابه مبكرا، فارضا إيقاعه على مجريات اللعب، حيث دخل أبناء “القلعة الخضراء” المواجهة بنزعة هجومية واضحة، محاولين استغلال الدقائق الأولى لتسجيل هدف السبق وإرباك حسابات الخصم.
ونجح خط وسط الرجاء في السيطرة على الكرة، مما أثمر عن خلق مجموعة من المحاولات السانحة للتسجيل عبر اختراقات من الأطراف وتسديدات من خارج مربع العمليات.
وأمام المد الهجومي الرجاوي، برز الحارس مهدي بنعبيد كبطل حقيقي في صفوف الوداد الرياضي، حيث تألق الحارس الودادي بشكل لافت للانتباه، حيث أظهر براعة ويقظة كبيرتين، متصديا لسيل من الكرات الخطيرة التي كادت أن تهز شباكه.
وشكل بنعبيد جدارا دفاعيا أخيرا أحبط كل محاولات المهاجمين الرجاويين، محافظا على هدوئه ونظافة شباكه طيلة فترات الضغط العالي في الشوط الأول.
وفي الوقت الذي كان فيه الرجاء يبحث عن تتويج سيطرته بهدف، وفي غفلة من الدفاع الرجاوي وعكس مجريات اللعب، نجح الوداد الرياضي في توجيه ضربة موجعة لغريمه.
وفي الدقيقة الـ39، استغل اللاعب جوزيف باكاسو فرصة ذهبية لم يتردد في إسكانها الشباك، مسجلا هدف التقدم الثمين لـ”الفريق الأحمر”. هذا الهدف المباغت أربك حسابات الرجاء ومنح الوداد أفضلية نفسية وتكتيكية مريحة أنهى بها مجريات الجولة الأولى متقدما بهدف نظيف.
ومع انطلاق الشوط الثاني، أدرك الطاقم التقني للرجاء الرياضي خطورة الموقف، ليقرر المدرب التدخل فورا بإجراء تغييرين دفعة واحدة، أملا في ضخ دماء جديدة في الخط الأمامي وتصحيح المسار للعودة في النتيجة.
واستمر السيناريو مشابها للشوط الأول؛ ضغط رجاوي مكثف وتراجع ودادي منظم يعتمد على إغلاق المنافذ واللعب على المرتدات السريعة.
ورغم التغييرات الإضافية التي أجراها مدرب الرجاء خلال النصف الثاني من اللقاء لزيادة الكثافة الهجومية، إلا أن التنظيم الدفاعي المحكم للوداد، مدعوما باليوم المفتوح للحارس “رجل المباراة” مهدي بنعبيد، حال دون بلوغ الرجاء لمبتغاه.
وواصل بنعبيد استعراض مهاراته بتصديات حاسمة في الدقائق الأخيرة، حارما الفريق الأخضر من هدف التعادل رغم الفرص المتتالية.
وأطلق حكم اللقاء صافرته معلنا نهاية “ديربي الصمت” بانتصار ودادي ثمين بهدف نظيف.
وبهذه النتيجة، يضرب الوداد الرياضي عصفورين بحجر واحد؛ إذ حسم زعامة الدار البيضاء لصالحه في هذه الجولة، وعزز موقعه في سباق المنافسة على المراكز المتقدمة في سبورة ترتيب البطولة الاحترافية، بينما سيتحتم على الرجاء مراجعة أوراقه بعد هذه العثرة التي جاءت رغم الأداء الهجومي القوي الذي قدمه الفريق طيلة الـ90 دقيقة.
اترك تعليقاً