أخبار الساعة، مجتمع

الحوار الاجتماعي في “الصيد البحري”.. زيادة في المنح للعاملين والتنويه بقرارات حماية الثروة السمكية

أسفرت جولة جديدة من الحوار الاجتماعي القطاعي في قطاع الصيد البحري، عن تحقيق حزمة من المكاسب المهنية والاجتماعية التي وصفت بـ”المهمة”، إلى جانب إقرار إجراءات استراتيجية تهدف إلى حماية الثروة السمكية الوطنية.

جاء ذلك خلال جلسة الحوار الاجتماعي التي ترأستها زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أمس الثلاثاء 19 ماي 2026، بمقر الوزارة بالرباط، بحضور ممثلين عن النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، والجامعة الوطنية للصيد البحري التابعة للاتحاد المغربي للشغل (UMT).

من أبرز مخرجات الاجتماع، الذي يأتي في إطار سلسلة من أربعة اجتماعات عقدت في ظرف سنة واحدة، إقرار زيادة مالية إجمالية قدرها ثلاثة ملايين درهم في الغلاف المالي المخصص للمنحة الموسمية لفائدة موظفات وموظفي القطاع.

كما تم الاتفاق على اعتماد مقاربة تشاركية شفافة ومنصفة، بالتشاور مع النقابات، في كيفية توزيع هذه الزيادة لضمان استفادة الجميع، وهو ما اعتبر استجابة عملية لمطلب ظل مطروحا لسنوات، وتحديدا منذ الاجتماع الأول المنعقد في 30 أبريل 2025.

وفي ملف آخر، تمت مناقشة مشروع مرسوم تعديلي يتعلق بالتعويض عن الساعات الإضافية، خاصة لفائدة الأعوان المكلفين بمهام المراقبة، حيث يهدف المشروع، الذي يعرف تقدما مهما بعد جولات حوار مع وزارة الاقتصاد والمالية، إلى رفع قيمة التعويض من 10 دراهم المعمول بها حاليا إلى 70 درهما للساعة، مع تحديد سقف شهري قد يصل إلى 5000 درهم، وهو إجراء يأتي كاعتراف بحجم المسؤوليات والتضحيات التي يتحملها هؤلاء الأعوان في سبيل حماية الثروة السمكية.

وفي سياق آخر، نوهت النقابات بالقرارين الصادرين عن كتابة الدولة والمتمثلين في وقف تصدير السردين المجمد، ومنع استعمال الأسماك السطحية الطرية بشكل كامل في معامل إنتاج دقيق وزيت السمك.

وأشارت المصادر النقابية الحاضرة في جولات الحوار الاجتماعي، إلى أن هذين الإجراءين كانا جزءا من مطالبها لسنوات، بهدف التخفيف من الضغط على المخزون السمكي الوطني، وضمان استدامته، بالإضافة إلى تثمين المنتوج محليا بما يخدم الاقتصاد الوطني.

إلى جانب ذلك، شكل الاجتماع مناسبة لمناقشة قضايا أخرى تهدف إلى تعزيز فعالية الإدارة، من بينها تقوية الموارد البشرية في مندوبيات الصيد البحري ومعاهد التكوين البحري، وإحداث مصالح جديدة لمراقبة الصيد وصناعاته.

وفي تقييمها للمخرجات، اعتبرت “النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري (CDT)”، أن ما تحقق هو “ثمرة للنضال المسؤول والترافع الجاد” الذي خاضته المنظمة.

وأشادت  في بلاغ رسمي، بالتفاعل الإيجابي والمسؤول لكاتبة الدولة، معتبرة أن هذه الخطوات تشكل مدخلا أساسيا لتعزيز الثقة وتحسين الأوضاع المهنية، مشددة على ضرورة مواصلة التعبئة والوحدة النقابية لتحقيق باقي المطالب العالقة، داعية كافة الموظفين والموظفات إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي لصون المكتسبات والدفاع عن الكرامة المهنية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *