هشام الجباري يطرح “طربوش وسبنية”: كوميديا مسرحية تناقش تحديات المرأة في المجتمع
تستعد فرقة مسرح المدينة لإطلاق جولتها الوطنية الجديدة من خلال العرض الكوميدي “طربوش وسبنية”، الذي يحل يوم الإثنين 8 يونيو الجاري، على خشبة مسرح المنصور بالرباط، في عمل مسرحي يراهن على مقاربة اجتماعية ساخرة تضع قضايا المرأة المغربية في صلب أحداثه، ضمن رؤية فنية تجمع بين الفرجة والنقاش المجتمعي.
ويأتي هذا العرض بتوقيع رحاب السبتي التي تولت التأليف والإخراج، بينما أشرف أحمد بلخضير على السينوغرافيا، في حين يعود الإنتاج إلى المخرج هشام الجباري.
ويعكس العمل توجها مسرحيا يسعى إلى توظيف الكوميديا كوسيلة لطرح قضايا واقعية تمس شرائح واسعة من المجتمع، مع التركيز على التحولات التي تعرفها أوضاع النساء وأدوارهن داخل الفضاءين الأسري والمهني.
وتدور أحداث “طربوش وسبنية” حول مجموعة من الشخصيات النسائية المختلفة في تجاربها وخلفياتها الاجتماعية، حيث ترسم المسرحية صورة متنوعة للمرأة المغربية وتستعرض التحديات التي تواجهها في حياتها اليومية، إلى جانب تطلعاتها وطموحاتها في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها المجتمع.
ويرتكز العرض على معالجة عدد من الظواهر الاجتماعية من خلال قالب كوميدي ساخر، إذ يفتح المجال أمام الجمهور للتفاعل مع قضايا إنسانية واجتماعية متعددة دون التخلي عن عنصر المتعة المسرحية.
ويعتمد العمل على مواقف مستوحاة من الواقع، بما يتيح قراءة نقدية لبعض السلوكيات والتمثلات السائدة داخل المجتمع.
ويضم طاقم التشخيص مجموعة من الممثلاث، هن نعمة بنعثمان ونوال المريني وسارة كولا وجنان سربوتي وسارة الفاضلي، حيث يحمل العمل طابعا نسائيا بارزا ينسجم مع طبيعة المواضيع المطروحة، ويمنح الممثلات مساحة لتقديم شخصيات متنوعة تعكس تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع المغربي.
ولا تقتصر برمجة “طربوش وسبنية” على عرض الرباط، إذ تراهن فرقة مسرح المدينة على تقريب العمل من جمهور مدن أخرى عبر جولة وطنية تمتد خلال الأسابيع المقبلة.
ومن المرتقب أن تحتضن قاعة عفيفي بالجديدة العرض يوم 18 يونيو الجاري، قبل انتقاله إلى المركز الثقافي عبد الصمد الكنفاوي بالدار البيضاء يوم 20 يونيو.
وتتواصل الجولة خلال شهر يوليوز المقبل، حيث سيكون الجمهور على موعد مع العرض بالمركب الثقافي تامسنا يوم 10 يوليوز، على أن تختتم المحطة المعلنة حاليا بالمركب الثقافي بالقنيطرة يوم 13 من الشهر ذاته.
وعلى الصعيد السينمائي، انتهى المخرج هشام الجباري من تصوير فيلمه الجديد “الهايبوش” الذي يرتقب أن يدخل سباق شباك تذاكر القاعات السينمائية قريبا.
ويأتي هذا المشروع بوصفه تجربة سينمائية تنفتح على الواقع الاجتماعي المغربي، من خلال معالجة درامية تقوم على شخصيات متعددة وأحداث تتطور بوتيرة متسارعة، ما يمنح العمل طابعا تشويقيا منذ لحظاته الأولى.
ويرتكز الفيلم على حكاية مستوحاة من المجتمع، تسلط الضوء على حلم جماعي يتقاسمه أفراد من أجيال مختلفة، حيث تتقاطع طموحاتهم مع تحولات الواقع، في سياق يطرح أسئلة تتعلق بالهوية والانتماء وحدود الإمكان.
ويقدم “الهايبوش” رؤية درامية تمزج بين البعد الإنساني والإيقاع السردي السريع، عبر حبكة تتقدم تدريجيا نحو ذروتها، مستندة إلى تفاعل الشخصيات وتطورها داخل مسار الأحداث.
وفي هذا السياق، عبر الجباري في تدوينة عبر حسابه على “انستغرام” عن ارتباطه الكبير بهذا العمل، معتبرا إياه مشروعا طال انتظاره، حيث بدأ كفكرة قبل أن يتحول إلى تجربة متكاملة تقترب من الجمهور، مبرزا أن الفيلم يقوم على شخصيات قوية وإيقاع متسارع يمنح القصة دينامية خاصة، ويجعلها قريبة من نبض الواقع.
ووصف الجباري “الهايبوش” بالحلم السينمائي الذي راوده لسنوات قبل أن يرى النور تدريجيا، مشيرا إلى أنه يجمع نخبة من الأسماء الفنية، من بينها محمد خيي، عزيز داداس، كمال كاظيمي، هند السعديدي، جليلة التلمسي، فاطمة الزهراء الجوهري، جلال أقريوا، وأنس بسبوسي، إلى جانب مجموعة من الوجوه الشابة.
اترك تعليقاً