سلطات ورزازات تتحرك لمواجهة “حرب الطرق”.. مخطط إقليمي مندمج لحماية الأرواح قبل العطلة الصيفية

ترأس عامل إقليم ورزازات، اليوم الثلاثاء 09 يونيو 2026، اجتماعا موسعا خصص لتدارس سبل تعزيز السلامة الطرقية والحد من حوادث السير، وذلك بحضور السلطات الأمنية والترابية، ورؤساء الجماعات الترابية المعنية، وممثلي المصالح اللاممركزة والشركاء المؤسساتيين ومختلف المتدخلين في مجال السلامة الطرقية.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الرامية إلى مواجهة تنامي حوادث السير وما تخلفه من خسائر بشرية ومادية، خاصة خلال الفترة التي تزامنت مع عطلة عيد الأضحى المبارك وما تشهده من ارتفاع في حركة التنقل واستعمال الطرق بمختلف مناطق الإقليم.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض الوضعية الراهنة لحوادث السير بإقليم ورزازات، من خلال تقديم معطيات إحصائية ومؤشرات حديثة حول الحوادث المسجلة، إلى جانب تقييم شامل للأسباب والعوامل المؤدية إلى وقوعها، مع التركيز على الإكراهات المرتبطة بالبنية الطرقية وبعض السلوكات الخطيرة لمستعملي الطريق.
وأكد عامل الإقليم، خلال الاجتماع، على ضرورة التعبئة الشاملة والفورية لكافة المتدخلين من أجل وضع وتنفيذ مخطط إقليمي استعجالي يعتمد مقاربة مندمجة وعملية، ترتكز على تعزيز الوقاية والتحسيس والمراقبة وتحسين شروط السلامة الطرقية.
وفي هذا السياق، دعا إلى إطلاق حملات تحسيسية وتوعوية واسعة بمختلف مناطق الإقليم، تستهدف بالأساس فئة الشباب ومستعملي الدراجات النارية، وذلك بشراكة مع المؤسسات التعليمية ودور الشباب وجمعيات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحلية، بهدف نشر ثقافة احترام قانون السير وتعزيز السلوك المسؤول على الطريق.
كما شدد على ضرورة التدخل العاجل لمعالجة النقط السوداء والمقاطع الطرقية التي تشكل خطرا على مستعملي الطريق، من خلال التنسيق بين الجماعات الترابية ومصالح التجهيز والماء وباقي الشركاء المعنيين، إلى جانب تكثيف عمليات المراقبة الطرقية الثابتة والمتنقلة وتعزيز الإجراءات الزجرية في حق المخالفين.
ودعا الاجتماع كذلك إلى توسيع نطاق المراقبة ليشمل المجال القروي ومختلف أماكن التجمعات، مع تعزيز الحملات الإعلامية والرقمية عبر مختلف الوسائط والمنصات الإلكترونية للتحسيس بالمخاطر الناجمة عن السلوكات المتهورة أثناء السياقة، وإبراز الآثار الإنسانية والاجتماعية المترتبة عن حوادث السير.
وفي ختام الاجتماع، أكد عامل إقليم ورزازات أن الوقاية تظل المدخل الأساسي للحد من حوادث السير، مشددا على أهمية اعتماد برامج عمل ميدانية مستدامة وفعالة، خاصة خلال فترة العطلة الصيفية التي تعرف ارتفاعاً في مؤشرات التنقل، داعيا جميع المتدخلين إلى مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق من أجل حماية الأرواح وصون سلامة المواطنين.
اترك تعليقاً