منوعات

السجن النافذ لعناصر شبكة “سرقة مركبات فوريان” وجدة وتعويضا بالملايين للجماعة

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، ليلة الثلاثاء-الأربعاء، شبكة “سرقة مركبات فوريان” وجدة المكونة من 19 شخصا بالسجن النافذ والغرامة المالية.

وقضت هيئة الحكم بإدانة المتهم الأول، مدير المحجز البلدي، بالسجن 5 سنوات وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، وشقيقه بالسجن 4 سنوات وغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم، وأحد زعماء الشبكة الذي كان يقوم بتقسيم العائدات على المتهمين ب 4 سنوات وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، ومشارك معه في نفس الجريمة بسنتين وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.

كما أدانت المحكمة ذاتها، موظف بجماعة وجدة بالحبس 3 سنوات وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم، وموظف آخر بالحبس سنتين ونصف وغرامة مالة قدرها 30 الف درهم، وموظفين اثنين بالحبس سنة ونصف وغرامة 30 ألف درهم لكل واحد منهما، على خلفية اختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة والمشاركة في تبديد منقولات اؤتمنو عليها بصفتهم موظفين عموميين.

وحكمت المحكمة على باقي عناصر الشبكة 11 المشاركين في بيع وإخفاء عن علم أشياء مبددة ومتحصل عليها من جناية بعقوبات حبسية نافذة تراوحت بين سنة واحدة و04 أشهر.

وقضت غرفة جرائم الأموال بالحكم على المتهمين الأول الثاني بأدائهما تضامنا لفائدة جماعة وجدة في شخص رئيسها مبلغ 51 مليون سنتيم عن الفارق بين المبالغ الواجب استخلاصها والمبالغ المودعة فعلا في حساب الجماعة، والحكم على جميع المتهمين بأدائهم تضامنا بينهم مبلغ 213 مليون سنتيم قيمة المركبات المختلسة والمبددة من المحجز البلدي بوجدة وتحميل المتهمين الصائر تضامنا وتحديد الاكراه البدني في حق كل واحد منهم في الحد الأدنى.

وكانت النيابة العامة بفاس قد تابعت 19 متهما يتزعمهم مدير المحجز البلدي بوجدة، بجرائم ثقيلة تضمنت “اختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة موضوعة تحت يدهم، واختلاس منقولات موضوعة تحت يدهم بمقتضى وظيفتهم وبسببها، وإتلاف وتبديد سندات وجهت اليهم بمقتضى وظيفتهم، الارتشاء، وجناية التزوير في وثائق رسمية وإدارية و استعمالها، وجناية إخفاء عن علم أشياء متصل عليها من جناية مع العلم بظروفها، وجنحة عدم تبليغ السلطات عن وقوع جناية”.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر نونبر من سنة 2025، حيث تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك هذه الشبكة الإجرامية المتخصصة في اختلاس وتبديد المال العام، وسرقة المركبات والدراجات النارية والمعدات الإلكترونية من داخل المحجز البلدي بوجدة، حيث جرى توقيف 17 شخصا، من بينهم أربعة موظفين عموميين.

وأشارت المعطيات إلى أن الموقوفين كانوا ينشطون ضمن شبكة منظمة تستغل المحجز البلدي لتهريب السيارات والدراجات المحجوزة، بعد تزوير لوحاتها أو تفكيكها وبيعها كقطع غيار في أسواق المتلاشيات.

وشملت الاعتقالات المسؤول عن المحجز البلدي وثلاثة موظفين آخرين يشتغلون بالمرفق نفسه، فيما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز عشر سيارات و17 دراجة نارية، إلى جانب 38 هيكلا حديديا لسيارات مفككة، علاوة عن كميات كبيرة من قطع الغيار وأجهزة إلكترونية متنوعة.

وقد تم إخضاع 12 مشتبها فيه لتدبير الحراسة النظرية، بينما يخضع الباقون للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم، وكشف امتدادات هذه الشبكة التي حولت المحجز البلدي إلى فضاء لعمليات النهب والتزوير.

يذكر أن غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، قد قضت بتاريخ 24 فبراير 2026، بإدانة 3 موظفين بجماعة وجدة بالحبس والغرامة وتعويض الجماعة بما مجموعه 100 مليون سنتيم على خلفية تزوير وثائق السيارات والدراجات النارية بالمحجز وبيعها بدون موجب حق.

وأدانت المحكمة ذاتها المتهم الأول بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالة قدرها 10 آلاف درهم، وتعويض لفائدة المطالب بالحق المدني في شخص رئيس جماعة وجدة بمبلغ قدره 20 مليون سنتيم، فيما قضت بالحبس سنة ونصف حبسا نافذا في حق المتهم الثاني وغرامة مالية قدرها 15 ألف درهم وتعويض الجماعة بما قدره 30 مليون سنتيم.

وفي السياق ذاته حكمت المحكمة بالحبس النافذ في حق المتهم الثالث سنتين نافذتين وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم وتعويض لفائدة الطرف المدني بمبلغ قدره 50 مليون سنتيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *