سياسة

لجنة التعليم والثقافة بالمستشارين تمرر مشروع قانون مجلس الصحافة دون تعديلات

صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافة والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، بالأغلبية على مشروع قانون رقم 09.26 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في صيغتها الجديدة التي استوعبت ملاحظات المحكمة الدستورية.

وحظي مشروع القانون بموافقة 5 مستشارين ومعارضة 3 مستشارين، وامتناع مستشار واحد. ورفضت الحكومة جميع التعديلات التي تقدمت بها المعارضة، فيما اختارت فرق الأغلبية تمرير المشروع بصيغته الأصلية دون إدخال تعديلات تذكر.

وتشبث وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، بالصيغة الأصلية للمشروع، معتبرا أنها تحقق التوازن والفعالية والشفافية المطلوبة لتدبير قطاع الصحافة والنشر، واصفا إياها بأنها “أكثر دقة”.

وفي هذا السياق، دافع بنسعيد عن اعتماد نظام الانتداب بالنسبة لفئة الناشرين، معتبرا أنه الحل الأنسب للناشرين نظرا لكونهم لا يشكلون هيئة مهنية من الأشخاص الذاتيين، مضيفا أن هذا النظام يتيح تمثيلية واقعية، متوازنة وعادلة للناشرين داخل أسوار المجلس.

أما بخصوص شروط العزل والغياب، فقد أكد الوزير على أهمية الإبقاء على لائحة محددة ومختصرة للجرائم ذات الخطورة الخاصة المرتبطة بالعزل، معتبراً أن هذا التحديد يحقق دقة تشريعية تغني عن الإحالة العامة على مجموعة القانون الجنائي.

وفي سياق متصل، أبدى الوزير رفضا قاطعا للانتقال إلى نظام اللائحة في انتخابات أعضاء المجلس الوطني للصحافة، متشبثا بـالاقتراع السري الاسمي وبالأغلبية النسبية.

واعتبر أن الانتقال إلى نظام اللوائح يتعارض مع فلسفة المشروع الرامية إلى تمكين الهيئة الناخبة من اختيار الأشخاص الذين سيمثلونها بناء على الكفاءة والخبرة والاستقلالية الشخصية، وليس على أساس الانتماءات التنظيمية.

وأوضح أن نمط الاقتراع الفردي الحر والمباشر يضمن ربط المسؤولية بالمرشح نفسه أمام الناخبين. كما أوضح بنسعيد أن المشروع لم يجعل التنظيمات النقابية طرفا في انتخاب ممثلي الصحافيين، بل منح حق الترشح والتصويت مباشرة لكل صحافي مهني تتوفر فيه الشروط.

وأضاف أن اشتراط التزكية النقابية يعد تقييدا للحق الفردي في الترشح، خاصة وأن العضوية النقابية ليست شرطاً للمشاركة في تدبير شؤون المهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *