مجانية “الباركينغ” بشاطئ سلا تنهي فوضى «جيلي أصفر» وتحظى بإشادة المصطافين
لقي قرار جماعة سلا القاضي بتوفير مواقف مجانية للسيارات على طول الشريط الساحلي خلال فصل الصيف الجاري استحسانا واسعا في صفوف السكان والزوار، بعدما ساهم، بحسب شهادات ميدانية، في تنظيم عملية الركن والحد من الممارسات العشوائية التي كانت تؤرق مرتادي الشاطئ.
وأكد عدد من المواطنين، في تصريحات متفرقة لجريدة «العمق»، أن المبادرة خففت العبء المادي والنفسي عن الأسر والمصطافين، ووضعت حدا لحالة التوتر التي كان يسببها بعض حراس المرابد غير المرخصين، ممن كانوا يفرضون مبالغ مالية على السائقين خارج أي إطار قانوني.
ووصف أحد المواطنين الخطوة بأنها «أفضل إجراء» اتخذ خلال الموسم الصيفي الحالي، معتبرا أن مجانية المواقف أنهت جزءا كبيرا من الضغط الذي كان يرافق عملية ركن السيارات، خاصة في الفترات التي تعرف إقبالا كثيفا على الشاطئ.
ودعا المتحدث ذاته إلى تعميم التجربة لتشمل مختلف الأحياء والمناطق الحيوية بمدينة سلا، بما يضمن تنظيما أفضل للملك العمومي ويحد من مظاهر الابتزاز المرتبطة بركن السيارات.
من جهته، أفاد زائر آخر بأن الوضع على مستوى شاطئ سلا عرف تحسنا ملموسا مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرا إلى الحضور المتزايد لعناصر الأمن والوقاية المدنية، بما ساهم في تعزيز الإحساس بالأمان لدى المصطافين وحماية ممتلكاتهم.
وأضاف أن المواطنين أصبحوا يركنون سياراتهم دون التعرض للمضايقات أو الدخول في مشادات بسبب المبالغ المفروضة سابقا، معتبرا أن تدخل السلطات حد من ممارسات وصفها بـ«البلطجة» التي كانت تطبع بعض نقاط الركن.
وأوضح متحدث آخر أن الحراس الموجودين حاليا يقتصر دورهم على مساعدة السائقين في ركن سياراتهم وتنظيم الحركة داخل المواقف، دون المطالبة بمبالغ مالية محددة أو فرض تذاكر أداء.
واعتبر أن هذا التنظيم الجديد أعاد الاعتبار لزوار الشاطئ، ومكن العائلات من قضاء أوقاتها في أجواء أكثر هدوءا، بعيدا عن المشاحنات التي كانت تسجل في مواسم سابقة.
وفي السياق نفسه، أشار أحد المصطافين إلى أن الممارسات القديمة بدأت تتراجع تدريجيا بفضل تشديد المراقبة وتدخل الجهات المعنية، لافتا إلى أن تحسن مستوى النظافة والحضور الأمني وتنظيم مواقف السيارات جعل من شاطئ سلا وجهة مفضلة لعدد من الزوار خلال شهر يوليوز.
كما نوه المتحدث بتزايد وعي المواطنين بأهمية الحفاظ على نظافة الشاطئ وجمالية المرفق العام، مؤكدا أن نجاح المبادرة يظل مرتبطا باستمرار المراقبة ومنع عودة العشوائية.
وطالب عدد من المواطنين بضمان ديمومة مجانية المواقف طوال الموسم الصيفي، وعدم السماح بعودة أشخاص يستغلون الملك العمومي لفرض إتاوات غير قانونية على السائقين.
واعتبروا أن تجربة سلا تقدم نموذجا قابلا للتعميم في مدن ساحلية أخرى تعرف فوضى مماثلة في تدبير مواقف السيارات، خاصة خلال فترات الذروة والعطل الصيفية.
وتعيد هذه المبادرة النقاش حول تنظيم قطاع ركن السيارات بالمدن المغربية، في ظل مطالب متزايدة بوضع حد للمرابد العشوائية، وإخضاع المواقف العمومية لتدبير واضح يضمن حقوق المواطنين ويحافظ على النظام العام.
اترك تعليقاً