خارج الحدود

إسبانيا تعلن الطوارئ الوطنية بعد خروج حرائق مدريد عن السيطرة

أعلنت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ ذات الاهتمام الوطني في إقليم مدريد ومقاطعة أفيلا، على خلفية حرائق الغابات التي لا تزال خارج السيطرة، وذلك في ظل استمرار عمليات الإجلاء واتساع نطاق تدخل فرق الإطفاء، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “أوروبا بريس”.

وأوضحت الوكالة أن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، أصدر قرار إعلان حالة الطوارئ بسبب تطورات الحرائق المندلعة في بلديتي فيا ديل برادو وسان مارتين دي فالدإيغليسياس بإقليم مدريد، وبلدة بورغوهوندو التابعة لمقاطعة أفيلا.

وأضاف المصدر ذاته أن القرار جاء نتيجة تزامن اندلاع هذه الحرائق مع ظروف جوية وصفت بـ”شديدة السوء”، إلى جانب الحاجة إلى تعبئة موارد كبيرة تابعة لمختلف الإدارات العمومية، وهو ما زاد من تعقيد عمليات الإخماد والحماية المدنية، وذلك بعد ساعات من طلب حكومة إقليم مدريد إعلان حالة الطوارئ.

كما أخذت وزارة الداخلية بعين الاعتبار تنفيذ عمليات إجلاء احترازية، وتهديد النيران للمناطق السكنية، فضلاً عن احتمال امتداد آثار الأزمة إلى مناطق تتجاوز حدود الأقاليم المتضررة.

وبموجب القانون الإسباني رقم 17 لسنة 2015 الخاص بالنظام الوطني للحماية المدنية، يتولى وزير الداخلية قيادة حالة الطوارئ، مع الإشراف على تنسيق عمليات التدخل وإدارة الموارد التابعة للدولة والأقاليم والسلطات المحلية، فيما أوكلت القيادة الميدانية للعمليات إلى قائد وحدة الطوارئ العسكرية (UME).

وذكرت “أوروبا بريس” أنه حتى صباح الجمعة، لا تزال الحرائق الثلاثة المندلعة في إقليم مدريد خارج السيطرة ولم تتمكن فرق الإطفاء من تطويقها بالكامل، رغم أن التدخلات الليلية أسهمت في الحد من انتشار النيران، وفق ما أعلنته مصالح الطوارئ.

وأضافت الوكالة أن الظروف الجوية، ولا سيما الرياح القوية، ستواصل تعقيد جهود الإطفاء خلال اليوم، فيما لا يزال عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم يتجاوز 10 آلاف شخص، بينما قدمت فرق الإسعاف التابعة لـ”SUMMA 112” الرعاية للمتضررين، خاصة المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *