تنغير.. تدشين مركز لتصفية الدم بإغيل نومكون باستثمار يفوق 3,7 ملايين درهم
شهدت جماعة إغيل نومكون بإقليم تنغير، أمس الأربعاء، تدشين مركز جديد لتصفية الدم باستثمار إجمالي يفوق 3,7 ملايين درهم، وذلك في إطار البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بهدف تقريب خدمات علاج القصور الكلوي من ساكنة المناطق الجبلية.
وأشرف عامل إقليم تنغير، مولاي إسماعيل هيكل، على تدشين هذا المرفق الصحي بمناسبة الاحتفالات المخلدة لذكرى عيد العرش المجيد، بحضور مسؤولين إقليميين ومحليين، ومنتخبين، وممثلي المصالح اللاممركزة، إلى جانب شركاء المشروع، الذي ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويله بنسبة 54 في المائة، بشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات الجمعوية.
ويشمل المشروع بناء وتجهيز مركز لتصفية الدم، والمساهمة في تسييره، فضلاً عن اقتناء حافلة مخصصة لنقل المرضى، بما يعزز العرض الصحي بالإقليم ويقرب خدمات العلاج لفائدة مرضى القصور الكلوي.
ويأتي إحداث هذا المركز استجابة للإكراهات التي تواجهها ساكنة جماعة إغيل نومكون، بالنظر إلى طبيعة المنطقة الجبلية الوعرة وتشتت دواويرها، حيث كان المرضى يضطرون إلى التنقل بشكل دوري نحو مركزي تصفية الدم بقلعة مكونة وتنغير، في رحلات تستغرق ما بين أربع وست ساعات، مع ما يرافق ذلك من أعباء مادية ونفسية تثقل كاهل الأسر، خاصة في ظل الحاجة إلى حصص علاج منتظمة عدة مرات في الأسبوع.
ومن المنتظر أن يسهم المركز الجديد في التخفيف من معاناة المرضى عبر تقريب خدمات تصفية الدم من أماكن إقامتهم، وتقليص مشقة التنقل وتكاليفه، إلى جانب تحسين جودة التكفل الطبي وضمان استمرارية العلاج في ظروف أكثر ملاءمة.
ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، لا سيما بالمناطق القروية والجبلية، كما يعكس توجه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نحو دعم المشاريع ذات الأثر الاجتماعي المباشر، بما يساهم في تحسين ظروف عيش الفئات الهشة.
ويشكل مركز تصفية الدم بإغيل نومكون إضافة نوعية للبنية الصحية بإقليم تنغير، ويجسد نموذجاً للشراكة بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين والجمعويين، بما يعزز استدامة الخدمات الصحية ويستجيب لحاجيات الساكنة في مجال الرعاية الطبية.
اترك تعليقاً