أدب وفنون

بطولة يسار لمغاري.. فيلم “ماي فراند” يتصدر شباك التذاكر بمداخيل تجاوزت 13 مليون درهم

تصدر الفيلم الكوميدي المغربي “ماي فراند”، للمخرج رؤوف الصباحي وبطولة الكوميدي يسار لمغاري، شباك التذاكر في القاعات السينمائية المغربية خلال سنة 2025، متقدما على جميع الأفلام المغربية والأجنبية المعروضة، بعدما استقطب 262 ألفا و929 متفرجا وحقق إيرادات تجاوزت 13.7 مليون درهم.

وكشفت الحصيلة السينمائية السنوية، التي نشرها المركز السينمائي المغربي في 27 يوليوز 2026، أن “ماي فراند” لم يتصدر قائمة الإنتاجات الوطنية فقط، بل احتل المرتبة الأولى ضمن قائمة تضم أفلاما من مختلف الجنسيات، بما فيها أبرز إنتاجات هوليوود المعروضة في المملكة خلال السنة الماضية.

وبلغت المداخيل الإجمالية للفيلم 13 مليونا و723 ألفا و790 درهما، مقابل بيع 262 ألفا و929 تذكرة، ليصبح بذلك أكثر أفلام سنة 2025 مشاهدة وتحقيقا للإيرادات داخل القاعات المغربية.

ويصحح التقرير الرسمي بذلك الزاوية المتداولة بشأن تصدر الفيلم للأعمال المغربية فقط، إذ أدرجه المركز السينمائي في المرتبة الأولى ضمن قائمة “أول 30 فيلما من جميع الجنسيات”، سواء من حيث عدد المشاهدين أو حجم الإيرادات.

وجاء فيلم “روتيني” للمخرج لطفي آيت الجاوي في المرتبة الثانية، بعدما شاهده 186 ألفا و86 شخصا، محققا إيرادات بلغت 10 ملايين و40 ألفا و843 درهما.

وبذلك، تفوق “ماي فراند” على أقرب منافسيه بفارق 76 ألفا و843 تذكرة، وبنحو 3 ملايين و683 ألف درهم من الإيرادات، ما يعكس الفارق الذي صنعه الفيلم في شباك التذاكر.

وحل فيلم “عائلة فوق الشبهات” للمخرج هشام الجباري في المرتبة الثالثة، بعد تسجيله 111 ألفا و838 مشاهدا ومداخيل بلغت 6 ملايين و633 ألفا و440 درهما.

وجاء فيلم “كازا كيرا” للمخرج عمر لطفي رابعا، بـ103 آلاف و958 مشاهدا وإيرادات ناهزت 6.1 ملايين درهم، متبوعا بفيلم “البوز” للمخرجة دمنة بونعيلات، الذي استقطب 68 ألفا و639 مشاهدا وحقق نحو 3.7 ملايين درهم.

أما المرتبة السادسة فكانت من نصيب الفيلم المغربي “حادة وكريمو” للمخرج هشام الجباري، بعدما شاهده 65 ألفا و90 شخصا وحقق إيرادات تجاوزت 3.5 ملايين درهم.

وتظهر هذه النتائج أن الأفلام المغربية استحوذت على المراتب الست الأولى في شباك التذاكر، قبل أن يأتي فيلم “F1” الأمريكي في المرتبة السابعة، وهو أول إنتاج أجنبي في الترتيب، بـ63 ألفا و172 مشاهدا وإيرادات بلغت 4 ملايين و359 ألف درهم.

وبالمقارنة، استقطب “ماي فراند” أكثر من أربعة أضعاف عدد مشاهدي أول فيلم أمريكي في الترتيب، وحقق إيرادات تزيد عليه بأكثر من 9.3 ملايين درهم، وفق الأرقام الواردة في الحصيلة الرسمية للمركز السينمائي المغربي.

كما تقدم الفيلم المغربي على إنتاجات عالمية بارزة، من بينها “Demon Slayer: Infinity Castle”، و”Mission: Impossible – The Final Reckoning”، و”The Conjuring: Last Rites”، و”Superman”، و”Lilo & Stitch”، و”Zootopia 2″، و”Mufasa: The Lion King”، و”Minecraft”، و”Jurassic World: Rebirth”.

ربع جمهور السينما المغربية

ومثل مشاهدو “ماي فراند” وحده نحو 25.5 في المائة من مجموع الإقبال على الأفلام المغربية خلال سنة 2025، بعدما سجلت الإنتاجات الوطنية مجتمعة مليونا و32 ألفا و785 تذكرة.

كما استحوذ الفيلم على نحو 24.4 في المائة من مجموع الإيرادات التي حققتها الأفلام المغربية، والبالغة 56 مليونا و347 ألفا و578 درهما.

وعلى مستوى سوق العرض السينمائي برمته، مثل جمهور “ماي فراند” نحو 12 في المائة من مجموع مرتادي القاعات خلال سنة 2025، فيما شكلت مداخيله حوالي 10.6 في المائة من إجمالي إيرادات شباك التذاكر.

وسجلت القاعات السينمائية المغربية خلال السنة الماضية مليونين و186 ألفا و106 دخول، مقابل إيرادات إجمالية بلغت 129 مليونا و784 ألفا و414 درهما، عبر شبكة تضم 87 شاشة سينمائية نشطة.

وتظهر هذه الأرقام أن إقبال الجمهور على القاعات لم يسجل ارتفاعا كبيرا مقارنة بسنة 2024، التي عرفت مليونين و181 ألفا و521 دخولا، أي إن الزيادة لم تتجاوز 4585 تذكرة خلال سنة كاملة.

وفي المقابل، ارتفعت إيرادات القاعات من 127.65 مليون درهم سنة 2024 إلى 129.78 مليون درهم سنة 2025، بزيادة تناهز 2.1 مليون درهم.

وتبرز صدارة “ماي فراند” في هذا السياق بوصفها أداء استثنائيا داخل سوق ظل إجمالي عدد مرتاديه شبه مستقر، إذ استحوذ فيلم واحد على أكثر من عُشر التذاكر المبيعة في المملكة خلال السنة.

الأفلام المغربية تتفوق في عدد المشاهدين

وبحسب المركز السينمائي، جرى عرض 252 فيلما من مختلف الجنسيات خلال سنة 2025، من بينها 51 فيلما مغربيا و94 فيلما أمريكيا و23 فيلما فرنسيا و17 فيلما مصريا.

واستقطبت الأفلام المغربية 47.24 في المائة من مجموع المشاهدين، مقابل 39.84 في المائة للأفلام الأمريكية، و2.02 في المائة للأفلام المصرية، و1.37 في المائة للأفلام الفرنسية.

غير أن الإنتاجات الأمريكية حافظت على تقدم طفيف في حصة الإيرادات الإجمالية، بعدما استحوذت على 43.92 في المائة من مداخيل شباك التذاكر، مقابل 43.42 في المائة للأفلام المغربية.

وتعكس هذه المعطيات ارتفاع حضور الإنتاج الوطني لدى الجمهور، إذ احتلت الأفلام المغربية المراتب الست الأولى في ترتيب المشاهدة، رغم أن عدد الأفلام الأمريكية المعروضة كان يقارب ضعف عدد الإنتاجات المغربية.

انطلاقة تزامنت مع عيد الفطر

وأقيم العرض ما قبل الأول لفيلم “ماي فراند” مساء 26 مارس 2025 بمركب “ميغاراما” في الدار البيضاء، بحضور أبطاله وعدد من الفنانين والإعلاميين، قبل أن ينطلق عرضه التجاري في القاعات المغربية ابتداء من أول أيام عيد الفطر، الموافق لـ31 مارس.

ويبدو أن توقيت طرح الفيلم ساهم في انطلاقته التجارية القوية، بالنظر إلى الإقبال الذي تعرفه القاعات خلال عطلة العيد، غير أن استمرار عرضه وتحقيقه أكثر من ربع مليون تذكرة يشيران إلى أن نجاحه لم يقتصر على الأيام الأولى.

وكان المركز السينمائي قد سجل في جدوله تاريخ 26 مارس باعتباره تاريخ عرض الفيلم، وهو تاريخ العرض ما قبل الأول، بينما بدأ استغلاله التجاري لفائدة الجمهور بالتزامن مع عيد الفطر، وفق ما أعلن عنه فريق العمل.

حلم الهجرة في قالب كوميدي

تدور أحداث “ماي فراند” حول شاب ثلاثيني يدعى يوسف، يعيش في حي شعبي ويعمل في إصلاح أجهزة التلفاز وأطباق الأقمار الصناعية، ويحلم بالهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ويرتبط الشاب بعلاقة عاطفية مع فتاة أمريكية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، آملا أن تساعده على تحقيق حلمه في الهجرة والاستقرار بالولايات المتحدة.

وعندما تقرر الفتاة زيارته في المغرب، يتوجه لاستقبالها في المطار، غير أن الرحلة تنقلب إلى سلسلة من المغامرات والمواقف الكوميدية، بعدما يجد نفسه برفقة طفلة تلاحقها عصابة.

ويحاول يوسف إنقاذ الطفلة والوصول في الوقت نفسه إلى المطار للقاء حبيبته الأمريكية، لتتشابك الأحداث ضمن معالجة تجمع بين الكوميديا الاجتماعية وموضوع الهجرة والحلم الأمريكي والعلاقات التي تنشأ عبر الإنترنت.

ويضم الفيلم مجموعة من الممثلين المغاربة، من بينهم يسار لمغاري، وعبد الإله عاجل، وإسراء بنكرارة المعروفة بشخصية “سوحليفة”، وطارق البخاري، ورفيق بوبكر، وأيوب أبو النصر، وجميلة الهوني، ووداد لمنيعي، والمهدي فولان، وزهور السليماني.

كما عرف العمل مشاركة اللاعب الدولي المغربي السابق زكرياء حدراف في تجربة تمثيلية، فيما تولى مولاي أحمد بن لمين إنتاج الفيلم.

يسار اختار السينما بدل تلفزيون رمضان

وكان يسار لمغاري قد كشف، في تصريح سابق لجريدة “العمق”، أن “ماي فراند” شكل بالنسبة إليه حلما شخصيا ظل يراوده لسنوات، وأن فكرة العمل بدأت خلال فترة الحجر الصحي المرتبطة بجائحة كورونا.

وأوضح أنه واجه صعوبات في نقل الفكرة إلى الشاشة الكبيرة والعثور على المنتج المناسب، قبل أن يتبنى مولاي أحمد بن لمين المشروع وتنطلق مراحل الإعداد والتصوير.

كما أكد الكوميدي المغربي أنه تلقى عروضا للمشاركة في أعمال تلفزيونية ضمن الموسم الرمضاني لسنة 2025، لكنه فضل الاعتذار عنها والتفرغ للترويج لفيلمه والتحضير لطرحه خلال عيد الفطر.

وبرر يسار قراره بعدم رغبته في استهلاك حضوره الجماهيري طوال شهر رمضان على الشاشة الصغيرة، بما قد يؤثر على إقبال الجمهور على تجربته السينمائية، مفضلا تركيز جهوده على إنجاح الفيلم.

وتظهر أرقام المركز السينمائي أن هذا الرهان حقق نتيجته التجارية، بعدما تمكن “ماي فراند” من التفوق على جميع الإنتاجات المعروضة خلال سنة 2025، وتحويل أول تجربة سينمائية ليسار بهذا الحجم إلى أكثر أفلام السنة مشاهدة وتحقيقا للإيرادات في المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • هشام
    منذ شهرين

    من خلال المقال، يتبين أن قصة الفيلم نمطية. العلاقات خارج الحدود بهدف الهجرة .الا أن إقحام طفلة تتعقبها عصابة يبين أن هاجس إعطاء دور للطفلة إسراء بأي وجه من الوجوه ، التي تعرّف عليها الجمهور من خلال لغتها التي لا تتطابق مع صغر سنها ،يغلب عليه طابع المردودية والمداخيل بصرف النظر عن القيمة الفنية. ولا أدل على ذلك هو إدخال شخصية رياضية في العمل دون احترام لذوق المشاهدًعلى اعتبار أن الموهبة الرياضية لا علاقة لها مع الموهبة الفنية .