مجتمع

إقليم خنيفرة.. انقطاع الماء ليومين يفجر غضب ساكنة مولاي بوعزة وسبت آيت رحو

طابور طويل من الناس يحملون أوعية لملء الماء من صهاريج في منطقة ترابية بإقليم خنيفرة

خلف انقطاع الماء الصالح للشرب لمدة يومين متتاليين بمركزي مولاي بوعزة وسبت آيت رحو بإقليم خنيفرة موجة واسعة من الاستياء في صفوف الساكنة، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وتزايد الحاجة إلى هذه المادة الحيوية.

ووجدت أسر عديدة صعوبة في توفير احتياجاتها اليومية من الماء، ما دفع السكان إلى البحث عن مصادر بديلة، وسط مطالب بتدخل عاجل لإعادة التزويد ووضع حد للانقطاعات التي قال مواطنون إنها باتت تتكرر بالمنطقة.

وأوضحت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال-خنيفرة، في بلاغ لها، أن الانقطاع نجم عن عطب تقني تمثل في انسداد على مستوى القناة الرئيسية المزودة بالماء الصالح للشرب.

وأكدت الشركة أن فرقها التقنية باشرت عمليات التشخيص والإصلاح، مقدمة اعتذارها للزبناء عن الإزعاج الناتج عن الانقطاع، ومتعهدة بإعادة التزويد بالماء بصورة تدريجية فور انتهاء الأشغال.

غير أن توضيحات الشركة لم تخفف من حدة الانتقادات، إذ عبر عدد من السكان، عبر التعليقات المرافقة للبلاغ على مواقع التواصل الاجتماعي، عن استيائهم من استمرار الانقطاع لمدة يومين، معتبرين أن الاعتذار لا يشكل جوابا كافيا عن معاناتهم.

وانتقد متفاعلون ما وصفوه بمحدودية الوسائل المعتمدة في تشخيص العطب وإصلاحه، متسائلين عن أسباب تأخر تحديد مكان الانسداد وإعادة تشغيل القناة الرئيسية في مدة أقصر.

واعتبر عدد منهم أن طريقة التدخل لا تعكس الإمكانيات التي يفترض أن تتوفر عليها الشركة الجهوية المسؤولة عن تدبير خدمة حيوية، مطالبين باعتماد تقنيات حديثة للكشف عن الأعطاب والتسربات وتحديد مواقعها بدقة.

كما طالب السكان بالاستثمار في تحديث شبكة التوزيع وتجديد القنوات المتضررة، بما يحد من الأعطاب المتكررة ويضمن استمرارية التزويد بالماء، خاصة خلال فصل الصيف وفترات ارتفاع درجات الحرارة.

وانتقد مواطنون آخرون غياب حلول مؤقتة للتخفيف من آثار الانقطاع، من قبيل توفير صهاريج متنقلة لتزويد الأسر بالماء إلى حين إصلاح العطب، خصوصا لفائدة كبار السن والأطفال والأشخاص الموجودين في وضعية صحية صعبة.

وطالب المتضررون الشركة بتعزيز تواصلها مع الساكنة وتقديم معلومات دقيقة بشأن طبيعة العطب والمدة المتوقعة لإصلاحه، بدل الاكتفاء بإعلان إعادة التزويد تدريجيا بعد انتهاء الأشغال من دون تحديد جدول زمني واضح.

كما ناشد عدد من المواطنين السلطات الإقليمية والجهات الوصية التدخل لمعالجة أسباب تكرار انقطاع الماء بمركزي مولاي بوعزة وسبت آيت رحو، وإلزام الشركة بتحسين جودة خدماتها وتسريع تدخلاتها التقنية.

ودعا المتضررون إلى فتح نقاش بشأن إمكانية تعويضهم عن الأضرار التي تسبب فيها الانقطاع، مؤكدين أن استمرار غياب الماء ليومين أثر في الحياة اليومية للأسر والأنشطة التجارية والخدمات الأساسية بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *