سارة الشعبوني.. شابة مغربية اختارت الهجرة لتحقيق حلم احتراف “المواي تاي” في تايلاند
تخوض المقاتلة المغربية سارة الشعبوني، المنحدرة من مدينة الرباط، تجربة احترافية في رياضة المواي تاي بتايلاند، حيث تقيم منذ نحو سنة من أجل تطوير مستواها وتحقيق حلمها بأن تصبح بطلة معروفة على الصعيد الدولي.
وكشفت الشعبوني، في لقاء مع جريدة “العمق” بالعاصمة بانكوك، أنها اختارت الانتقال إلى تايلاند بسبب محدودية فرص الاحتراف في المغرب، موضحة أن الممارسة محليا تظل مرتبطة، في الغالب، بمنافسات الهواة، ما يدفع عددا من المقاتلين المغاربة إلى السفر بحثا عن التدريب الاحترافي وخوض نزالات دولية.
وقالت المقاتلة المغربية إن رحلتها مع الرياضات القتالية بدأت في سن السادسة، بتشجيع من والدها الذي أدخلها إلى عالم التدريب، قبل أن يتعلق شغفها بهذه الرياضة وتقرر مواصلة مسارها فيها.
وأضافت أنها واصلت تدريباتها في المغرب داخل ناد بالعاصمة الرباط، تحت إشراف المدرب جواد خويا المدرب بالمنتخب الوطني، واستمرت في تطوير مستواها بصورة تدريجية إلى حين حصولها على شهادة البكالوريا.
وأوضحت أن والديها ساهما في انتقالها إلى تايلاند ودعما مشروعها الرياضي، رغم الصعوبات المالية التي ترافق الإقامة والتدريب بعيدا عن المغرب، مؤكدة أن هدفها الأساسي هو رد الجميل لأسرتها وتشريف الراية الوطنية في المحافل الدولية.
وخاضت الشعبوني، منذ وصولها إلى تايلاند، خمسة نزالات احترافية، تمكنت من الفوز في ثلاثة منها مقابل خسارتين، معتبرة أن هذه الحصيلة تشكل بداية لمسار طويل تسعى خلاله إلى اكتساب المزيد من الخبرة وتحسين أدائها داخل الحلبة.
وتتدرب المقاتلة المغربية حاليا داخل أحد الأندية بمدينة باتايا، بعدما قرر النادي دعمها وتمكينها من التدرب مجانا عقب الوقوف على مستواها وإمكاناتها الرياضية، في خطوة قالت إنها ساعدتها على مواصلة تجربتها الاحترافية رغم ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكدت الشعبوني أن طريق الاحتراف يظل محفوفا بتحديات عديدة، أبرزها صعوبات الحصول على التأشيرة وتحمل مصاريف الإقامة والتدريب، إلى جانب غياب مورد مالي قار لدى عدد من المقاتلين والمقاتلات المغاربة الذين يعتمدون على دعم أسرهم.
وأشارت إلى أن هذه الصعوبات تزداد بالنسبة إلى الفتيات، في ظل استمرار بعض التصورات الاجتماعية التي تعتبر الرياضات القتالية غير مناسبة للنساء بسبب طبيعتها العنيفة، موضحة أن عدد المقاتلات المغربيات الموجودات في تايلاند يظل محدودا مقارنة بعدد المقاتلين الذكور.
وقالت الشعبوني إن عدد المغربيات اللواتي يخضن تجربة مماثلة في تايلاند لا يتجاوز، وفق تقديرها، نحو خمس مقاتلات، مرجعة ذلك إلى صعوبة المعيشة وارتفاع التكاليف، فضلا عن التحديات الاجتماعية والمادية التي تواجه الأسر الراغبة في دعم بناتها لممارسة الرياضة بصورة احترافية.
ودعت المقاتلة المغربية إلى تسهيل الإجراءات المرتبطة بالتأشيرة والإقامة لفائدة الرياضيين المغاربة، بما يساعدهم على الاستمرار في مساراتهم الاحترافية وتمثيل بلادهم في المنافسات الدولية.
كما وجهت رسالة إلى المقاتلين المغاربة الراغبين في الاحتراف بتايلاند، أكدت فيها أن الأندية المحلية تمنح فرصا للمواهب الجادة، داعية إياهم إلى التحلي بالصبر والعمل بصورة تدريجية من أجل إثبات قدراتهم وحجز مكان لهم في المنافسات.
وعبرت الشعبوني عن طموحها إلى التحول مستقبلا إلى بطلة عالمية معروفة، مؤكدة أنها ترغب في مكافأة والديها على التضحيات التي قدماها من أجلها، ورفع العلم المغربي في أكبر المحافل الرياضية.
وختمت المقاتلة المغربية رسالتها بدعوة الجمهور إلى دعمها والثقة في قدراتها، قائلة: “تذكروا اسمي، سارة الشعبوني. سأصبح، مع مرور الوقت، بطلة كبيرة”، مضيفة أنها تتمنى أن ينظر إليها المغاربة باعتبارها ابنتهم وأختهم، وأن يساندوها في رحلتها نحو الاحتراف والتتويج.
تعليقات الزوار
9