منوعات

المغرب خارج قائمة الانتقام الأممي .. الجزائر تواصل الحضور في تقرير غوتيريش

كشف التقرير السنوي الأحدث للأمين العام للأمم المتحدة المتعلق بالتعاون مع الأمم المتحدة وممثليها وآلياتها في مجال حقوق الإنسان، عن خلوه التام من أي إشارة إلى المغرب، ليخرج بذلك من دائرة الدول التي تسجل ضدها “ادعاءات” بممارسة أعمال انتقامية ضد النشطاء.

وأوضح التقرير الأممي، الذي يغطي الفترة الممتدة من فاتح ماي 2025 إلى 30 أبريل 2026 والمقرر عرضه خلال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، أن هذه الوثيقة ترصد الدول التي تتخذ “إجراءات ترهيبية” ضد المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب تواصلهم مع آليات المنتظم الدولي.

وأبرزت الوثيقة الأممية استمرار إدراج الجزائر ضمن القائمة، حيث أفرد التقرير حيزا لتوثيق ما أسماه “أعمالا انتقامية وقمعية” مارستها السلطات الجزائرية ضد نشطاء وحقوقيين حاولوا التعاون مع آليات الأمم المتحدة.

وسجل التقرير في قسمه المخصص للجزائر استمرار التضييق على أعضاء “الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان”، موردا أسماء كل من النشطاء جميلة لوكيل، وقدور شويشة، والصحافي مصطفى بن جامع.

وأكد المصدر ذاته أن هؤلاء النشطاء تعرضوا لسلسلة من الانتهاكات شملت “الاعتقال التعسفي” والمنع من السفر للخارج للمشاركة في الاستعراض الدوري الشامل للجزائر، إلى جانب الملاحقة القضائية.

وأشار التقرير إلى أن السلطات الجزائرية وجهت للمعنيين بالأمر تهما فضفاضة تتعلق بـ”نشر معلومات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية والأمن العام”.

وأضاف تقرير الأمين العام أنه تلقى ردودا من الحكومة الجزائرية في يوليوز 2026 تنفي فيها هذه الاتهامات وتبرر الأحكام الصادرة في حق الصحافي بن جامع وغيره بكونها تستند إلى القضاء المحلي، غير أن الآليات الأممية أبقت على الحالات ضمن وثيقتها واعتبرت الإجراءات المتخذة بمثابة “انتقام صريح”.

وتابع المصدر توضيح أن ظاهرة الترهيب والانتقام طالت ناشطين ومنظمات في 31 دولة عضوا في الأمم المتحدة ودولة واحدة بصفة مراقب، مسجلا تصاعدا مقلقا في استخدام التشريعات المحلية لتقييد عمل المجتمع المدني.

وكشفت الوثيقة عن تنامي ما وصفته بـ”القمع العابر للحدود”، مبرزة أن دولا وجهات فاعلة قامت باستهداف معارضين ونشطاء متواجدين في دول ثالثة، وموردة حوادث وقعت فوق أراضي دول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا استهدفت لاجئين أجانب.

ولفت التقرير جرد “الانتهاكات” في دول أخرى، حيث تضمنت القائمة إسرائيل بسبب “ترهيب” المنظمات الفلسطينية وموظفي وكالة الأونروا، بالإضافة إلى رصد حالات في دول مثل روسيا، بيلاروسيا، الصين، إيران، وأفغانستان.

وخلص التقرير إلى دعوة جميع الدول الأعضاء إلى وضع حد لسياسات الترهيب، وتوفير حماية فعلية للمتعاونين مع الهيئات الأممية، مشددا على أن مشاركة المجتمع المدني تعد ركيزة أساسية لنجاح عمل الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *