“ليس لدينا حكومة سياسية”.. العسري يتحدث عن فشل إبرام تحالف من أحزاب اليسار والاستقلال
شدد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، جمال العسري، على أن المغرب لم يتعرف أي “حكومة سياسية”، باستثناء حكومتي عبد الله إبراهيم وعبد الرحمان اليوسفي، كما كشف تفاصيل فشل جهود توحيد أحزاب اليسار بالإضافة إلى حزب الاستقلال، في تحالف انتخابي.
وقال العسري، خلال استضافته في حلقة جديدة من برنامج “في الطريق إلى برلمان 2026″، الذي تعده جريدة “العمق” خلال مواكبتها للانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، ستبث مساء اليوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026، “مشكلتنا أن حكومتنا اقتصادية وليست سياسية”.
واعتبر الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد الحكومات التي تعاقبت على المغرب اقتصادية وليست سياسية، مستدركا “إذا استثنينا حكومي عبد الله ابراهيم وعبد الرحمان اليوسفي”. مشيرا إلى رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران صرح “أنا موظف عند الملك”.
وتابع متسائلا “هل ستجد رئيس حكومة في إسبانيا يقول مثل هذه التصريحات أو في بريطانيا؟”، مشددا على أن حكومتي العدالة والتنمية التي ترأس الأولى منها بنكيران والثانية سعد الدين العثماني، مجرد حكومتين “اقتصاديتين” وليستا “سياسيتين”.
وتحدث العسري أيضا عن محاولات لتوحيد أحزاب بالإضافة إلى حزب الاستقلال في تحالف انتخابي، وقال ردا على سؤال حول انقسام اليسار: “تمنينا أن ندخل انتخابات 2026 كتحالف يساري واسع، يكون معنا فيه حزب الاستقلال”، مستدركا بأن هذا التحالف لم يكتب له أن ينجح ويرى النور.
وبخصوص جهود تشكيل هذا التحالف، أضاف العسري أنهم بادروا و “استدعينا كل الأحزاب اليسارية، وضمنها الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، بالإضافة إلى حزب الاستقلال، وقدمنا مشروعا لفتح حوار يفضي إلى هذا التحالف”.
وأشار إلى أن موقف حزب النهج الديمقراطي كان واضحا، وهو مقاطعة الانتخابات، مضيفا أن حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي لم يبديا أي اهتمام بهذه المبادرة، عكس حزب التقدم والاشتراكية الذي كان مرحبا بالفكرة، مستدركا أن ضمه أيضا للتحالف لم ينجح.
وبخصوص الخلاف مع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكي، قال العسري، “نحن في حزبي الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، عندنا تصور أن المرشحين الذين سيتمكنون من ضمن أحزاب التحالف من الظفر بمقاعد برلمانية، سيكونون برلمانيين باسم التحالف”
وأضاف بأن بنعبد الله اعتبر بأن هذا النقاش سابق لأوانه وأنه يتشبث بفكرة “حتى يزيد ونسميوه سعيد”، مشيرا إلى أنه غير مستعد لحسم هذا الأمر قبل الإعلان عن نتائج الانتخابات، كما أنه منفتح عن المشاركة في الحكومة المقبلة كحزب.
وفي سياق آخر، تحدث العسري عن علاقة حزبه بجماعة العدل والإحسان، بقوله إن “الحلفاء الطبيعيين لحزبه هم الأحزاب اليسارية التقدمية الديمقراطية المنخرطة في نضال الشعب”، مشيرا إلى أن حزبه منفتح أيضا على الجلوس مع الحلفاء الموضوعيين.
واعتبر أن الجلوس مع هذا والتعاون مع مثل هؤلاء التيارات، يكون مفيدا وضروريا من أجل إعادة تشكيل ميزان القوى للوصول إلى “المغرب الذي نطمح إليه، مغرب يتسع لجميع أبنائه، مغرب ليس فيه معتقلين سياسيين، ومغرب متصالح مع جميع جهاته وأقاليمه”، مشيرا إلى أن الزلزال والفيضانات بينت أن المغرب “لا يسير بسرعتين.. بل مغرب يسير وآخر متوقف”.
اترك تعليقاً