خمس سنوات من حكومة أخنوش .. أرقام الحصيلة تكشف حجم الأوراش والمنجزات
تقدم حصيلة حكومة عزيز أخنوش، منذ تنصيبها سنة 2021، مجموعة من المؤشرات المرتبطة بتنزيل أوراش اجتماعية واقتصادية، في مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية، وإرساء الدعم الاجتماعي المباشر، وتأهيل المنظومة الصحية، وإصلاح التعليم، وتحفيز الاستثمار، وذلك في سياق اتسم بتوالي عدد من التحديات، من بينها الجفاف وارتفاع الأسعار والتضخم والكوارث الطبيعية والتحولات الاقتصادية العالمية.
وفي مقدمة الأوراش التي طبعت الولاية الحكومية، يبرز تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، حيث تجاوز عدد المستفيدين منه 32 مليون شخص سنة 2025، أي ما يقارب 88 في المائة من السكان، مقابل نحو 42 في المائة قبل تعميم التغطية الصحية.
كما أرسى المغرب خلال الفترة نفسها نظام الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يستهدف الأسر وفق معايير محددة، في إطار توجه يروم الانتقال من آليات الدعم المتفرقة إلى منظومة مؤسساتية للدعم الاجتماعي.
وفي قطاع الصحة، شملت الإصلاحات تأهيل البنية التحتية الصحية، حيث أعلنت الحكومة استكمال برنامج تأهيل 1400 مؤسسة صحية للرعاية الأولية بمختلف جهات المملكة، بهدف تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين.
وعلى مستوى التعليم، اتجهت الحكومة إلى توسيع نموذج “مدارس الريادة”، حيث يرتقب أن يصل تعميم هذا النموذج في السلك الابتدائي إلى 80 في المائة خلال الدخول المدرسي، بالتوازي مع إجراءات تستهدف الحد من الهدر المدرسي والاكتظاظ وتحسين مستوى التعلمات.
اقتصاديا، راهنت الحكومة على الاستثمار كرافعة لخلق الثروة وفرص الشغل، خصوصا بعد دخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التنفيذ. وفي هذا الإطار، تم توقيع مئات الاتفاقيات الاستثمارية، فيما بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة حوالي 56.1 مليار درهم سنة 2025.
وتأتي هذه المؤشرات في ظل ولاية حكومية واجهت خلالها السلطة التنفيذية مجموعة من الإكراهات، أبرزها توالي سنوات الجفاف، وارتفاع الأسعار، وتداعيات الأزمات الدولية، إضافة إلى آثار الكوارث الطبيعية التي عرفتها المملكة.
ورغم ما تتضمنه الحصيلة من أوراش ومنجزات، فإن عددا من الملفات لا يزال مطروحا ضمن النقاش العمومي، وفي مقدمتها التشغيل، وتحسين جودة الخدمات العمومية، والقدرة الشرائية، بما يجعل تقييم التجربة الحكومية مرتبطا أيضا بمدى استمرارية هذه الأوراش وقدرتها على الاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية.
وبذلك، تضع حصيلة السنوات الخمس أمام المرحلة المقبلة مجموعة من الأوراش المفتوحة التي تتطلب مواصلة التنفيذ والتقييم، خصوصا في المجالات الاجتماعية والصحية والتعليمية والاقتصادية، في وقت يشكل فيه مستوى تنزيل الالتزامات وتحويلها إلى نتائج ملموسة أحد محاور النقاش السياسي حول تجربة الحكومة.
اترك تعليقاً