أدب وفنون، سياسة

“جريت في السبيطارات واستُنزفت”.. الفنان يسار يفتح جراح القطاع الصحي أمام رئيس الحكومة المقبل

وجه الممثل الكوميدي يسار المغاري رسالة إلى رئيس الحكومة المقبلة، دعا فيها إلى وضع قطاع الصحة ضمن أولويات المرحلة، مستحضرا معاناة المواطنين داخل المؤسسات الاستشفائية، ومطالبا بتحسين ظروف العلاج والتكفل بالمرضى.

واستحضر المغاري، في رسالته التي نشرها عبر حسابه على “انستغرام”، تجربة شخصية مرتبطة بمرض والديه، بعد أن قضى فترة في المستشفيات لمرافقتهما، قبل أن يفقد والدته في أبريل الماضي، متحدثا عن الصعوبات التي تواجه الأسر خلال رحلة العلاج وما يترتب عنها من أعباء مادية ونفسية.

وكتب في مستهل رسالته: “رسالة من مواطن إلى رئيس الحكومة المقبلة”، قبل أن يتحدث عن تجربته داخل المؤسسات الصحية، قائلا إنه “جرى في السبيطارات على والديه واستُنزفت إمكاناته”، مضيفا أن المواطن الذي لا يملك المال أو التغطية الصحية قد يجد صعوبة حتى في الحصول على أبسط الخدمات العلاجية.

وأشار المغاري إلى أنه لم يسبق له أن خرج للتشكي من وضع المستشفيات، معتبرا أن واقع القطاع وما يواجهه المرضى وأسرهم أصبح معروفا لدى المغاربة، مردفا أن “كل المغاربة عارفين حالة سبيطاراتنا وكلهم كيعانيو”.

ودعا المغاري إلى وضع الصحة في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة: “الله يرحم ليكم الوالدين، حطو أولوياتكم وركزو على الصحة، الصحة ثم الصحة ثم الصحة”، قبل أن يضيف أنه إذا أصبح المواطن قادرا على المرض والعلاج “وهو مرتاح”، فإنه سيواصل منح ثقته للحكومة، متمنيا التوفيق لمن سيتولى تدبير المرحلة المقبلة.

ولقيت رسالة المغاري تفاعلا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعاد عدد من النشطاء مشاركتها، فيما استغل آخرون المناسبة لسرد تجارب شخصية مرتبطة بالمرض والاستشفاء، والتعبير عن صعوبات واجهوها داخل المؤسسات الصحية، مع تجدد المطالب بتحسين ظروف العلاج والولوج إلى الخدمات الطبية.

وتأتي رسالة المغاري في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مرحلة سياسية جديدة تتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فيما حل حزب العدالة والتنمية رابعا بـ54 مقعدا.

وفي هذا السياق، قالت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن الحزب لم يناقش بعد مسألة التحالفات، موضحة أن الحسم فيها سيتم عبر مؤسسات الحزب وبعد انطلاق المشاورات، ومؤكدة أن “لا خطوط حمراء” أمام الحزب في هذا الملف، وأن البرامج والتصورات ستكون من بين المعايير المحددة للتحالفات المقبلة.

في المقابل، أعلن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران استبعاد مشاركة حزبه في حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة، داعيا المجلس الوطني للحزب إلى حسم الموقف النهائي خلال اجتماعه المرتقب السبت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *