انتخابات 2026، سياسة

العدالة والتنمية يثير مشكل الأعطاب الانتخابية البنيوية المؤثرة في نتائج الاقتراع

أثار حزب العدالة والتنمية ما وصفها بـ”الأعطاب البنيوية” التي شابت النظام الانتخابي الحالي، معتبرا أنها أثرت في النتائج المعلنة برسم الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، خصوصاً في عدد من الدوائر المحلية، بسبب حذف العتبة واعتماد القاسم الانتخابي، إلى جانب استبدال اللائحة الوطنية باللوائح الجهوية.

وجاء ذلك في بلاغ صادر عقب اجتماع استثنائي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، انعقد أمس الخميس 24 شتنبر 2026، خصص للتداول في النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية، والنتيجة التي حققها الحزب، فضلا عن بعض “الاختلالات” التي قال إنها رافقت العملية الانتخابية.

وسجلت الأمانة العامة للحزب أن النتائج المعلنة “كشفت بشكل جلي أعطاب النظام الانتخابي الحالي”، مؤكدة أن الحزب سبق أن أثار هذه الإشكالات وسيواصل النضال من أجل تصحيحها.

وأوضح الحزب أن هذه الأعطاب حرمته، بحسب تقديره، من مقاعد ثانية في عدد من الدوائر المحلية، مشيرا إلى دوائر الصخيرات-تمارة، ومكناس، وسلا المدينة، وسلا الجديدة، وطنجة، وفاس الجنوبية، وفاس الشمالية، وذلك نتيجة حذف العتبة واعتماد قاسم انتخابي اعتبره “غريباً وغير ديمقراطي”، كما ربط الحزب ضعف نتائجه على مستوى اللوائح الجهوية باستبدال اللائحة الوطنية باللوائح الجهوية.

وفي جانب آخر، أثارت الأمانة العامة للحزب ما وصفته بـ”الارتباك والتضارب” في تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بتسليم محاضر مكاتب التصويت لممثلي لوائح الترشيح، معتبرة أن تضخيم عدد مكاتب التصويت، الذي تجاوز 40 ألف مكتب، يجعل من الصعب على الأحزاب السياسية تغطيتها جميعاً، ويفتح المجال أمام مخالفات يصعب توثيقها.

وأشار البلاغ إلى أن الحزب سجل امتناع بعض السلطات وبعض رؤساء مكاتب التصويت عن تسليم المحاضر فوراً داخل مكاتب التصويت، معتبراً أن ذلك “يخالف مقتضيات القانون بشكل صريح”، كما أعلن الحزب أنه سيقوم بما يلزم للتقدم بشكايات مباشرة لدى القضاء ضد رؤساء المكاتب الذين امتنعوا عن تسليم نسخ من محاضر العمليات الانتخابية لممثلي لوائح الترشيح، معتبراً أن ذلك يشكل مخالفات يعاقب عليها القانون.

وفي المقابل، سجلت الأمانة العامة بشكل إيجابي، وفق البلاغ، المسار العام الذي طبع تدبير المحطة الانتخابية، وكذا التفاعل الإيجابي للسلطات المختصة عموماً مع الشكايات التي أثارها الحزب خلال العملية الانتخابية، كما وجهت الشكر إلى المواطنات والمواطنين الذين شاركوا في الاستحقاق، وبشكل خاص الناخبين الذين منحوا ثقتهم لحزب العدالة والتنمية.

وبخصوص المرحلة السياسية المقبلة، قالت الأمانة العامة إنها، بناء على قراءتها للنتائج المعلنة، تقدر أن “المكان الطبيعي للحزب” هو مواصلة أداء أدواره الدستورية والسياسية والنضالية من موقع المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية، مع الاستمرار في الدفاع عن الثوابت الوطنية الجامعة وقضايا الأمة، والترافع عن الحقوق والانتظارات المشروعة للمواطنين والمواطنات.

وقررت الأمانة العامة، على هذا الأساس، الدعوة إلى عقد مجلس وطني استثنائي للتداول في نتائج انتخابات مجلس النواب واتخاذ القرار المناسب بشأنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *