ساكنة تيغزراتين تشد الرحال إلى الرشيدية مشيًا للمطالبة بالماء والكهرباء وقنطرة لفك العزلة
تواصل ساكنة منطقة تيغزراتين التابعة لتالسينت بإقليم فجيج، عمالة بوعرفة، احتجاجاتها للمطالبة بما تصفه بحقوق أساسية، وذلك من خلال مسيرة على الأقدام في اتجاه مدينة الرشيدية، مرفوقة باعتصام، في خطوة تهدف إلى لفت انتباه المسؤولين إلى الوضع الذي تعيشه المنطقة.

وأكدت مصادر موثوقة لجريدة “العمق المغربي” من عين المكان، أن الساكنة لا تتحدث عن ‘مطالب’ فقط، وإنما عن حقوق أساسية تتمثل، وفق تعبيرها، في الماء الصالح للشرب والكهرباء والصرف الصحي، إلى جانب إنجاز قنطرة تربط بين دوارين.
وأوضحت المصادر ذاتها أن غياب هذه القنطرة يتسبب في معاناة متكررة للسكان، خصوصا خلال ارتفاع منسوب مياه الوادي، حيث يصبح عبور المنطقة صعبا، ما يؤدي في كل مرة إلى انقطاع التلاميذ عن الدراسة، فضلا عن دخول الساكنة في حالة من العزلة وصعوبة التنقل وقضاء الأغراض اليومية.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها “العمق”، فقد سبق للساكنة أن خاضت شكلا احتجاجيا بمدينة تالسينت، حيث نصبت خيمة واعتصمت لمدة خمسة أيام، ابتداءً من 15 شتنبر الجاري، في محاولة لإيصال صوتها إلى الجهات المسؤولة.

وبعد ذلك، قررت مجموعة من السكان مواصلة احتجاجها عبر قطع مسافة تزيد عن 70 كيلومترا مشيا على الأقدام في اتجاه مدينة الرشيدية، أملا في الوصول إلى مسؤولين على مستوى جهة درعة تافيلالت أو عمالة الرشيدية، والاستماع إلى مطالبهم والبحث عن حلول عملية للوضع الذي تعيشه المنطقة.
وقالت المصادر إن هذه الخطوة جاءت بعدما طال انتظار الساكنة دون أن تجد، حسب إفادتها، تفاعلا يضع حدا لمعاناتها، مؤكدة أن المحتجين يأملون في أن يتم استقبالهم والاستماع إليهم من طرف الجهات المعنية.

وطالبت الساكنة والمتضررون الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل، وفتح حوار جدي معهم، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة لمشاكل الماء والكهرباء والصرف الصحي، فضلا عن معالجة إشكالية القنطرة التي يقول السكان إنها تساهم في عزل الدواوير، خاصة خلال فترات ارتفاع منسوب المياه.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق استمرار مطالب سكان عدد من المناطق القروية والنائية بتحسين الخدمات الأساسية وفك العزلة عن الدواوير، بما يضمن للتلاميذ حقهم في التمدرس وللساكنة حقها في التنقل والاستفادة من الخدمات الضرورية.

اترك تعليقاً